بل لأن من رسمه فهم ما لم يفهمه المؤرخون بعد:الدول لا تُرسم بعد أن تكتمل…لا أحد يعرف ماذا سيتبقى من هذه البقعةبعد أن تنتهي الإمبراطوريات من تقاسم أحلامها.
والعالم كله يُعيد رسم نفسه بالحبر والدم.
بل لون الدول التي مرّت من هنا وحكمت:كل من قال" هذه الأرض لنا" …لون كل من آمن بأن الحق سيُعلن يومًالأن الأخضر لا يحتاج إذنًا من أحدالثمن الذي دُفع حتى تبقى الألوان الأخرىلم يُوضع عبثًا على الجانب.
هذا العلم لا يطلب مكانًا.
هو يُثبّت نفسه في المكان!الحلم قال ذات يوم: أمة واحدة.
قلب واحد يدق من المحيط إلى الخليج.
وتشققت الأرض على خرائط لم يرسمها أصحابها.
وسقطت عواصم ظنت نفسها أبدية.
وصرخت أيديولوجيات ثم خرست.
لكن شيئًا واحدًا لم يتغير:هذه النجمة في هذا القلب بالذات!إلا حين تكون مرسومة على راية.
سبعة لأن الوحدة لم تكن يومًا مكانًا جغرافيًا واحدًا.
كانت دائمًا تحالفًا من طبقات:وكلها معًا تصنع شكلًا واحدًا لا يتفكك!والمنطقة لم تتوقف عن السؤال.
فجاء المستقبل بأسئلة أكثر.
وفي كل مرة كانت المنطقة تسأل…الدولة التي تُبنى على إجابة…تُحاصَر بها حين تتغير الأسئلة.
تُستنزف فيه حين لا تجد الجواب.
أما التي كُتبت قبل الأسئلة…هي تُسقط الحاجة إلى الإثبات!لكن هذا العلم لا يحتاج يومًا.
كل يوم يُرفع فيه هذا العلمكل طفل ينظر إليه دون أن يعرف التاريخيحمل التاريخ كله دون أن يشعر.
تحمل معها قرنًا من الصمودلكن ما كُتب قبل كل الأسئلة…وستبقى الألوان تحمل أثمانها.
وستبقى النجمة في القلب لا تُزاح.
وستبقى الكلمات السبع تبدأ كل شيءلأن ما يُكتب جوابًا… يُستبدل حين يتغير السؤال.
وما يُكتب شرحًا… يُناقش حين يتغير الفهم.
أما ما كُتب قبل أن يُسأل —.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك