روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

أموال المواطنين ليست مشاعاً..

العلم
العلم منذ 1 شهر
3

*العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*لم يعد الحديث عن الاختلاسات البنكية في المغرب مجرد وقائع معزولة أو أخطاء مهنية فردية، بل تحول إلى مؤشر مقلق على هشاشة بعض آليات الحماية داخل المنظومة المالي...

ملخص مرصد
أكدت الدكتورة أسماء لمسردي على هشاشة آليات حماية أموال المواطنين في المنظومة المالية المغربية، مشيرة إلى تحول الاختلاسات البنكية إلى ظاهرة مقلقة تتنوع بين التلاعب الداخلي والهجمات السيبرانية. وحذرت من أن النصوص القانونية الحالية، رغم شدتها، تظل عاجزة دون يقظة مؤسساتية حقيقية، داعية إلى الانتقال من منطق الردع إلى الوقاية الاستباقية. كما استعرضت تجارب دولية رائدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المعاملات المالية في الزمن الحقيقي.
  • الاختلاسات البنكية في المغرب أصبحت ظاهرة مقلقة تتنوع بين تلاعب داخلي وهجمات سيبرانية
  • النصوص القانونية المغربية تشدد العقوبات لكن الرقابة المؤسسية تبقى ضعيفة بحسب الدكتورة لمسردي
  • الدعوة لانتقال من منطق الردع إلى الوقاية الاستباقية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
من: الدكتورة أسماء لمسردي أين: المغرب

*العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*لم يعد الحديث عن الاختلاسات البنكية في المغرب مجرد وقائع معزولة أو أخطاء مهنية فردية، بل تحول إلى مؤشر مقلق على هشاشة بعض آليات الحماية داخل المنظومة المالية، في ظل تسارع رقمي يفتح بقدر ما يوفر من خدمات، أبوابا جديدة للجرائم.

فالسؤال الجوهري اليوم ليس فقط: من يختلس؟ بل من يحمي أموال المواطنين قبل أن تختلس؟القانون المغربي لا يقف موقف المتفرج.

فاختلاس الأموال، سواء تم من طرف موظف أو عبر وسائل احتيالية، يجد أساسه الزجري في مجموعة القانون الجنائي، كما أن جرائم غسل الأموال المرتبطة به تخضع لمقتضيات صارمة بموجب القانون رقم 43.

05، الذي يعاقب بالحبس والغرامة ويشدد العقوبات في حالة استغلال الصفة المهنية أو التنظيم الإجرامي.

بل إن المنظومة القانونية توسعت لتشمل واجبات يقظة صارمة على الأبناك، من خلال قواعد" اعرف عميلك" ومراقبة العمليات المشبوهة.

غير أن النصوص، مهما بلغت دقتها، تظل عاجزة إن لم تواكبها يقظة مؤسساتية حقيقية، فـبنك المغرب يمارس رقابة ويوقع عقوبات تأديبية، وقد سجلت تقارير حديثة معاقبة عدد من المؤسسات البنكية بسبب اختلالات في المراقبة الداخلية واحترام القواعد التنظيمية.

لكن السؤال المؤلم: هل تأتي هذه العقوبات بعد وقوع الضرر، أم تمنعه قبل حدوثه؟الواقع يؤكد أن الاختلاس البنكي لم يعد يقتصر على التلاعب الداخلي، بل أصبح متعدد الأشكال: من هجمات سيبرانية، إلى احتيال عبر الهاتف، إلى استغلال ثغرات رقمية، وهو ما أدى إلى تزايد ملحوظ في استهداف حسابات الزبناء.

وهذا التحول يفرض الانتقال من منطق" رد الفعل" إلى" الوقاية الاستباقية".

ولعل الأكثر إثارة للقلق هو هذا الصمت المطبق لسنوات، وكأن ما يقع قدر لا يرد؛ مرة تنسب الاختلاسات إلى موظف" منحرف"، ومرة إلى هجمات سيبرانية، ومرة إلى" سذاجة" المواطن، وكأن هذه المبررات لم تعد مستهلكة وبالية.

العالم تجاوز هذا الخطاب؛ فالقانون هناك يقرن المسؤولية بالردع الصارم، بأحكام ثقيلة تعكس جسامة خيانة الأمانة.

ثم إن التكنولوجيا اليوم تتيح رصد العمليات المشبوهة قبل وقوعها، لا بعدها.

فهل يعقل أن نظل في دائرة التبرير؟ أم أن تكرار الوقائع، كما كشفت عنه ملفات حديثة في القنيطرة وسيدي قاسم.

، يطرح سؤالا مشروعا: هل نحن أمام اختلالات فقط، أم ما هو أعمق من ذلك؟التجارب الدولية تقدم دروسا واضحة.

ففي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لم تعد البنوك تعتمد فقط على الرقابة البشرية، بل استثمرت في تقنيات “RegTech” التي توظف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد الأنماط غير الطبيعية في المعاملات بشكل فوري.

هذه الأنظمة قادرة على اكتشاف العمليات المشبوهة قبل اكتمالها، عبر تحليل سلوك الحسابات وتحديد الانحرافات الدقيقة.

كما أن بعض النماذج المتقدمة تعتمد على تتبع تدفقات الأموال في الزمن الحقيقي لكشف الشبكات الإجرامية حتى وإن استخدمت تقنيات التمويه والتجزئة.

في المقابل، ما يزال جزء من المنظومة البنكية في الدول النامية، ومنها المغرب، يعتمد على آليات تقليدية أو شبه رقمية، تكتشف الجريمة بعد وقوعها، لا قبلها، وهنا يكمن الخلل الحقيقي.

إن حماية أموال المواطنين تقتضي ثلاث أولويات لا تحتمل التأجيل:أولا، تشديد الرقابة القبلية: عبر فرض أنظمة مراقبة ذكية آنية داخل كل بنك، وربطها مباشرة بوحدات معالجة المعلومات المالية، بما يسمح بتجميد العمليات المشبوهة فورا، لا بعد فوات الأوان.

ثانيا، المسؤولية الصارمة للمؤسسات البنكية: إذ لا يعقل أن يتحمل الزبون وحده نتائج اختراق أو اختلاس ناتج عن ضعف في الأنظمة.

يجب إقرار مسؤولية شبه مطلقة للبنك في حال ثبوت خلل في الحماية.

ثالثا، توعية المواطن كخط دفاع أول: فجزء كبير من الاختلاسات الحديثة يعتمد على الهندسة الاجتماعية (phishing)، حيث يستدرج الضحية لتقديم معطياته بنفسه، وهنا يصبح الوعي القانوني والرقمي ضرورة لا رفاهية.

إن أخطر ما في الاختلاسات البنكية ليس فقط ضياع المال، بل ضياع الثقة، والثقة هي العمود الفقري لأي نظام مالي.

فإذا اهتزت، اهتز الاقتصاد بأكمله.

لذلك، فإن المعركة ضد الاختلاس ليست معركة قانون فقط، بل معركة يقظة دائمة، حيث يجب أن يلتقي القانون الصارم مع التكنولوجيا الذكية، والرقابة الحازمة مع وعي المواطن.

حينها فقط يمكن أن نجيب بثقة عن السؤال: من يحمي أموال المغاربة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك