تتزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، رغم استمرار الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة «رويترز»، نجحت الوساطة الباكستانية خلال الساعات الماضية في تحقيق تقدم بشأن عدد من الملفات الخلافية، ما عزز الآمال بإطلاق جولة جديدة من المفاوضات وتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين.
وقال مصدر إن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، وصل إلى طهران أمس الأربعاء، في محاولة لمنع انهيار الهدنة بعد انتهاء المحادثات السابقة في إسلام آباد دون اتفاق نهائي.
ورغم الحديث عن إحراز تقدم في القضايا العالقة، أكد مسؤول إيراني كبير أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة بشأن البرنامج النووي، لا سيما ما يتعلق بفترة تجميد الأنشطة النووية ومستقبل اليورانيوم عالي التخصيب.
وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عامًا، في تراجع واضح عن مطالبها السابقة بوقف دائم، بينما عرضت إيران تجميد برنامجها لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، إلى جانب المطالبة برفع العقوبات الدولية.
كما تضغط واشنطن من أجل إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، في حين ترى طهران أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات اقتصادية واضحة وإنهاء العقوبات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق المحتمل قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، وهو المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن القوات الأمريكية مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
لبنان تنفي وجود اتصالات بين تل أبيب وبيروتوقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة ناقشت الأربعاء احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، فيما أعلن ترامب أن اتصالًا مرتقبًا قد يجري بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، إلا أن مسؤولين لبنانيين نفوا وجود أي ترتيبات لمثل هذا الاتصال في الوقت الحالي.
ميدانيًا، استمرت الاشتباكات في جنوب لبنان، حيث أفادت مصادر أمنية بأن غارة إسرائيلية استهدفت آخر جسر يربط الجنوب ببقية البلاد، فيما قُتل شخص في غارة أخرى استهدفت سيارة على الطريق المؤدي إلى سوريا.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتوقعات التوصل إلى اتفاق يضع حداً للنزاع ويعيد الاستقرار إلى أسواق النفط والطاقة.
وفي الوقت نفسه، وسعت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد الشحن الإيراني، لتشمل ما تصفه بالبضائع المهربة، بما في ذلك الأسلحة والمواد النووية والمنتجات النفطية والمعادن.
وأعلنت البحرية الأمريكية أن أي سفينة يشتبه في توجهها إلى إيران قد تخضع للتفتيش والمصادرة، بينما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين إن 13 سفينة غيرت مسارها حتى الآن دون تنفيذ أي عمليات صعود أو تفتيش.
مقترح إيراني بشأن مضيق هرمزوفي المقابل، نقل مصدر مطلع من طهران أن إيران قد تسمح بحرية مرور السفن عبر الجانب العماني من مضيق هرمز، إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع عودة القتال مجددًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك