العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار سكاي نيوز عربية - فيديو.. احتجاجات في ألبانيا بسبب ابنة ترامب وزوجها
عامة

من الفائض إلى العجز.. هل دخل النفط أزمة طويلة الأجل؟

مصراوي
مصراوي منذ 1 شهر
1

رغم التوقعات التي سبقت اندلاع الحرب في إيران بأن يشهد سوق النفط فائضًا مريحًا في المعروض، فإن التطورات المتسارعة خلال عام 2026 تشير إلى تحول جذري في توازنات السوق، حيث لم يعد الحديث يدور حول اضطراب مؤ...

ملخص مرصد
شهد سوق النفط تحولًا جذريًا من فائض متوقع إلى عجز حاد في 2026، بحسب وكالة الطاقة الدولية، مع فقدان 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات. ارتفعت أسعار خام برنت من 70 إلى 100-120 دولار بسبب نقص المعروض، بينما حذرت توقعات صندوق النقد الدولي من استمرار الأزمة حتى 2027. كما انخفض إنتاج أوبك+ بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا، مع تضرر كبار المنتجين مثل العراق والسعودية.
  • فقدان 10 ملايين برميل يوميًا من إمدادات النفط في مارس 2026 بحسب وكالة الطاقة الدولية
  • ارتفاع سعر خام برنت من 70 إلى 100-120 دولار بسبب نقص المعروض
  • انخفاض إنتاج أوبك+ بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا مع تضرر العراق والسعودية
من: وكالة الطاقة الدولية، صندوق النقد الدولي، أوبك+، الدكتور جمال القليوبي أين: العالم، مضيق هرمز، العراق، السعودية

رغم التوقعات التي سبقت اندلاع الحرب في إيران بأن يشهد سوق النفط فائضًا مريحًا في المعروض، فإن التطورات المتسارعة خلال عام 2026 تشير إلى تحول جذري في توازنات السوق، حيث لم يعد الحديث يدور حول اضطراب مؤقت، بل عن أزمة ممتدة قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة عالميًا.

فبحسب تقديرات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يواجه العالم حاليًا" أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ"، في ظل فقدان ملايين البراميل يوميًا من الأسواق.

هذا التحول السريع من فائض إلى عجز يعكس تغيرًا نوعيًا في طبيعة الأزمة، إذ تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمدادات العالمية تراجعت بأكثر من 10 ملايين برميل يوميًا خلال شهر مارس فقط، نتيجة تعطل الإنتاج وفشل الجهود الدبلوماسية.

وفي السياق ذاته، توضح تقديرات رويترز نقلًا عن محللين وبنك ANZ أن السوق انتقل فعليًا من" فائض مريح" كان متوقعًا قبل الحرب، إلى" عجز في المعروض، وهو ما يمثل نقطة تحول هيكلية في السوق.

وتظهر البيانات أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل نحو 20% من استهلاك النفط العالمي أدى إلى تراجع التدفقات من حوالي 20 مليون برميل يوميًا في فبراير إلى نحو 3.

8 مليون برميل فقط مطلع أبريل، وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

كما تشير تحليلات شبكة" سي إن إن" نقلًا عن صندوق النقد الدولي إلى أن إغلاق المضيق تسبب في توقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تعطيل إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى نقص فعلي في الوقود بدأ يظهر في الأسواق الآسيوية.

الأسواق تسعر الخطر لا الاستقرارفي هذا السياق، تعكس تحركات الأسعار سلوكًا دفاعيًا من الأسواق، حيث ارتفع خام برنت من نحو 70 دولارًا قبل الحرب إلى ما بين 100 و120 دولارًا، مدفوعًا بمخاوف نقص المعروض، وليس بتحسن الطلب.

وبحسب تحليلات رويترز، فإن اضطرابات الإمدادات دفعت المؤسسات المالية إلى رفع توقعاتها لأسعار النفط خلال 2026 بنسبة تصل إلى 30%، في واحدة من أكبر القفزات في سجلات الاستطلاعات.

وفي ظل تراجع المخزونات العالمية بنحو 85 مليون برميل خلال شهر مارس، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، ما يقلص قدرة السوق على امتصاص أي صدمات إضافية.

تراجع حاد في إنتاج كبار المنتجينوتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن دول" أوبك بلس" سجلت انخفاضًا حادًا في الإنتاج بنحو 9.

4 مليون برميل يوميًا خلال مارس، مع تضرر واضح لكبار المنتجين.

فقد تراجع إنتاج العراق من 4.

57 إلى 1.

57 مليون برميل يوميًا، بينما انخفض إنتاج السعودية من 10.

4 إلى 7.

25 مليون برميل، إلى جانب انخفاضات كبيرة في الكويت والإمارات، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة.

ضمن هذا الإطار، تحذر وكالة الطاقة الدولية من أن غياب تسوية سياسية قد يدفع السوق إلى سيناريو" صراع مطول"، مع توقعات باضطرابات أكثر حدة خلال النصف الثاني من العام.

ويتقاطع ذلك مع تقديرات صندوق النقد الدولي نقلته" سي إن إن"، التي تشير إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد حتى عام 2027، مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة تتراوح بين 100% و200% في حال استمرار التصعيد.

اقرأ أيضًا: من الغذاء للطيران.

كيف يؤثر حصار مضيق هرمز على العالم؟من جانبه، يرى الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن السوق تجاوز مرحلة التقلبات، ودخل بالفعل في مرحلة نقص المعروض الفعلي، مع اقتراب فجوة العجز من نحو 28 مليون برميل يوميًا.

وأوضح القليوبي لـ" مصراوي"، أن هذا العجز دفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، واصفًا هذه المستويات بأنها" مؤشر خطر" يعكس تحول السوق إلى أزمة نقص حقيقية، مؤكدًا أن استمرار تعطل الإمدادات سيبقي الأسعار تحت ضغوط تصاعدية.

كما أشار إلى أن الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية لن يكون حلًا مستدامًا، متوقعًا عودة الدول إلى السوق لشراء احتياجاتها، ما يزيد من حدة الأزمة.

خسائر دائمة في القدرة الإنتاجيةوفي السياق ذاته، تشير تقديرات بنك ANZ (مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية المحدودة) نقلته رويترز إلى احتمال فقدان ما بين مليون إلى مليوني برميل يوميًا من القدرة الإنتاجية بشكل دائم، حتى بعد انتهاء الحرب، ما يعني أن السوق سيظل أكثر ضيقًا وتقلبًا على المدى الطويل.

كما توضح التحليلات أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة ستكون" متعثرة وغير منتظمة"، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، إلى جانب التحديات التشغيلية.

اختناقات لوجستية تعرقل التعافيوتشير تقديرات مجموعة ماكواري نقلته رويترز إلى وجود نحو 136 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات عالقة في المنطقة، في ظل تعقيدات الشحن والتأمين والعقوبات.

كما تواجه عودة التدفقات تحديات إضافية، تشمل ارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر العقوبات، إلى جانب خطط محتملة لفرض رسوم عبور، ما يعيق تعافي المعروض بشكل سريع.

في المقابل، يؤكد صندوق النقد الدولي أن العالم سيعاني من نقص في النفط خلال 2026 حتى في حال انتهاء الحرب سريعًا، ما يعكس أن الأزمة تجاوزت كونها صدمة مؤقتة.

كما يحذر من أن استمرار نقص المعروض قد يدفع النمو الاقتصادي العالمي إلى أقل من 2%، وهو ما يمثل خطرًا حقيقيًا لحدوث ركود عالمي.

اقرأ أيضًا: أوبك: انخفاض إنتاج النفط بـ 7.

7 مليون برميل يوميًا في مارس.

فما السبب؟من أزمة مؤقتة إلى تحول هيكليفي المحصلة، تتفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي على أن ما يشهده سوق النفط حاليًا ليس أزمة عابرة، بل تحول هيكلي قد تمتد آثاره لسنوات.

فلم يعد السوق محكومًا فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية، بل أصبح رهينة لتفاعلات معقدة بين الجغرافيا السياسية، وسلاسل التوريد، والمخاطر الأمنية.

ومع استمرار الضبابية، يبدو أن العالم دخل مرحلة جديدة في أسواق الطاقة، يصبح فيها نقص المعروض سمة محتملة، وليس استثناءً مؤقتًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك