في سبتمبر/أيلول العام الماضي، طرحت مجموعة وساطة بقيادة الولايات المتحدة، تضم السعودية والإمارات ومصر، خارطة طريق محتملة للسلام، تبدأ بهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف إطلاق النار ثم محادثات سياسية، لكن السودان لم يكن وقتها من أولويات واشنطن، وليس في اهتماماتها الآن.
وترى الصحيفة أن الفضيحة الحقيقية لا تكمن في فشل جهود السلام الدولية، بل في استمرار هذه الحرب وتصعيدها من خلال جهات خارجية، ونقلت عن دبلوماسيين وخبراء، وحتى من داخل قوات الدعم السريع، أن الإمارات هي الداعم الرئيسي لهذه القوات، رغم نفيها، ويعتقد كثيرون أن هذا الدعم سبب توتر علاقاتها مع السعودية.
كما أن باحثين من جامعة ييل، قالوا الأسبوع الماضي، إن لديهم أدلة قوية على تواطؤ إثيوبيا مع قوات الدعم السريع، مما زاد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية حقيقية.
وفي النهاية أشارت الصحيفة إلى الدور الأوروبي في الصراع، وقالت إن المسؤولية على المدى البعيد تقع على عاتق أوروبا، التي مولت السودان لقمع الهجرة، ودعمت قوات الدعم السريع، وأنتجت أسلحة تُستخدم الآن في ساحة المعركة.
رصدت صحيفة الاندبندنت في تحليل مطول مخاطر اندلاع" حرب شاملة" بين الولايات المتحدة والصين بسبب إيران.
وقال محرر الشؤون الخارجية سام كيلي، في تحليله للموقف بعنوان" حصار ترامب لمضيق هرمز يهدد بالقرصنة ويُنذر بحربٍ شاملة مع الصين"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيجعل أمريكا دولة قرصنة، ويعرضها لخطر الصدام مع الصين، ما يجعل بكين تبدو وكأنها الطرف الأكثر عقلانية.
وأضاف أنه في ظل حرب أثارت تهديدات بالإبادة الجماعية من جانب الولايات المتحدة ورداً انتقامياً من إيران، تُشكل واشنطن وطهران تحالفاً غير مقصود لخنق التجارة العالمية وشل الاقتصاد العالمي، وهناك اتجاه أمريكي بانتهاك قانون البحار من خلال تهديد الملاحة الدولية، التي تنقل نحو 20 بالمئة من وقود العالم عبر المضيق.
ومن غير الواضح كيف سيدار الحصار الأمريكي، خاصة أن الصين تستورد نحو 80 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، أي ما يصل إلى 1.
5 مليون برميل يومياً.
لهذا فإن أي تهديد للسفن التي تنقل النفط الإيراني عبر الممر الوحيد للخروج من الخليج يمثل تهديداً استراتيجياً للصين.
كما أن إغراق سفينة تحمل النفط إلى الصين كارثة بيئية، وقد تعتبره بكين، نظرياً، عملاً حربياً.
كما أن قيام القوات الأمريكية بتفتيش ناقلات النفط الإيرانية في المياه الدولية قد يُفسّر على أنه فرض للعقوبات.
لكن الصين وطهران ستدفعان بأن مثل هذه التحركات انتهاكاً للقوانين الدولية المنظمة للبحار.
ويرى الكاتب أنه من غير المرجح أن تتخذ بكين موقفاً عدائياً، لكن زعيم الصين شي جين بينغ، قد يستغل الموقف ويقوم أيضاً بانتهاك قوانين حرية مرور البضائع حول العالم، وهو بالفعل يبني جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي منذ سنوات في محاولة لتوسيع نطاق سيادة الصين على ممر بحري ضيق، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة والأمم المتحدة محاولات غير قانونية للتحايل على القانون الدولي للبحار.
وحذر الكاتب من أن ترامب أطلق تهديدات بالقرصنة وشن حرب شاملة ضد الصين، القوة النووية التي تمتلك جيشاً وبحرية وقوات جوية ضخمة.
لكن رد الصين المتزن على تهديدات ترامب غير المنطقية ونوبات غضبه يجعل واشنطن تبدو وكأنها معقل للمتعصبين، وبكين، القوة التجارية الإمبريالية سريعة التوسع، ملاذاً للعقلانية.
تحدثت صحيفة التايمز عن نوع أخر من الحروب، تلك الحرب التي شنتها مدينة برشلونة الأسبانية لاستعادة أحد أبرز معالمها السياحية من اعتداء السياحة.
وقالت الصحيفة في تقرير من برشلونة، إن بلدية المدينة شنت حرباً على الذوق الرديء لاستعادة شارع لا رامبلا الشهير من براثن السياحة الجماعية.
ستُجري المدينة تغييرات جذرية على شرفات المطاعم على طول شارع لا رامبلا، حيث ستحظر العروض الترويجية المُبالغ فيها التي تستهدف السياح، وستفرض قواعد تصميم صارمة، للسماح للسكان بالتحرك بحرية في الشارع.
وتهدف الخطة، التي أعلنها مجلس المدينة، إلى تحويل لا رامبلا إلى أول" منطقة شرفات متميزة" في برشلونة، من خلال تطبيق دليل تصميم ملزم لتوحيد الأثاث والألوان والتصميم في جميع مناطق الجلوس الخارجية.
وقال جاومي كولبوني، رئيس البلدية، إن الإصلاح جزءاً من" جهود استعادة قلب المدينة".
بموجب القواعد الجديدة، سيتم تقليص عدد الطاولات في الشرفات إلى 322 طاولة كحد أقصى، أي أقل بنحو 16 بالمئة من العدد الحالي، مع توفير مساحة أكبر للمشاة بنسبة 33 بالمئة تقريباً من خلال تصميم أكثر انسيابية.
وتأتي هذه التغييرات استجابةً لشكاوى السكان على مدى سنوات من اكتظاظ أجزاء من شارع لا رامبلا وهيمنة" متاجر رديئة" موجهة للسياح.
سيفرض النموذج الجديد مظهراً موحداً، بحيث تكون كل المظلات بنفس الارتفاع واللون، بينما ستقتصر المطاعم على عدد محدود من تصاميم الطاولات والكراسي المعتمدة بألوان محايدة.
سيُحظر الإعلان على الأثاث، ولن يُسمح إلا باسم المنشأة.
كما يخطط مسؤولو المدينة للقضاء على الممارسات المرتبطة بالسياحة الجماعية، بما في ذلك لوحات قوائم الطعام الموضوعة في منتصف الممرات، واستخدام الموظفين لجذب الزبائن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك