وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

رحلة من الأسر إلى الحرية… رسالة الأسير المحرّر المبعد إلى مصر أيمن جعيم

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

غزة – «القدس العربي»: ولدت في الرابع والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر عام 1973 في مدينة طولكرم، داخل عائلة بسيطة شكلت بداياتي الأولى في فهم الحياة والمسؤولية. كان أبي سند البيت، وأمي مصدر الحنان، لكنه...

ملخص مرصد
أيمن جعيم، أسير فلسطيني محرر ومبعد إلى مصر، ولد في طولكرم عام 1973. قضى 21 عاماً في سجون الاحتلال، تعرض خلالها للتعذيب والحرمان، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. بعد الإفراج عنه، أعيد إلى مصر في صفقة تبادل أسرى، مؤكداً صموده رغم الألم وفقدان والدته أثناء اعتقاله.
  • ولد جعيم في طولكرم عام 1973، اعتقل لأول مرة عام 1988 لمدة 6 أشهر
  • قضى 21 عاماً في سجون الاحتلال، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد + 15 عاماً
  • أعيد إلى مصر بعد صفقة تبادل أسرى، بعد 21 عاماً من الاعتقال
من: أيمن جعيم أين: طولكرم، سجون الاحتلال، مصر

غزة – «القدس العربي»: ولدت في الرابع والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر عام 1973 في مدينة طولكرم، داخل عائلة بسيطة شكلت بداياتي الأولى في فهم الحياة والمسؤولية.

كان أبي سند البيت، وأمي مصدر الحنان، لكنها رحلت بعد سنوات من المرض من دون أن أتمكن من وداعها بسبب الاعتقال، فبقي الفقد جرحاً مفتوحاً يرافقني.

كنت الأوسط بين إخوتي، وتحملت منذ الصغر مسؤولية أكبر من عمري، فكبرت وأنا أؤمن أن الانتماء إلى الوطن ليس مجرد كلمات، بل فعل يتجسد في المواقف.

بدأت حياتي بالدبكة الشعبية، ثم انتقلت إلى العمل الوطني من خلال الشبيبة «الفتحاوية» والمشاركة في النشاطات الطلابية، حيث كنت أؤمن أن صوت الشباب يمكن أن يصنع فرقاً.

ومع اندلاع الانتفاضة الأولى، لم أكن بعيداً عن الأحداث، بل كنت جزءاً منها، أواجه الاحتلال وأعيش تفاصيل المواجهة اليومية.

فالتحقت بالجيش الشعبي الفلسطيني رغم صغر سني، وكنت مدركاً أن هذا الطريق قد يقودني إلى الاعتقال.

وفي عام 1988، اعتقلت للمرة الأولى بعد إصابتي خلال مسيرة طلابية، وقضيت ستة أشهر في الأسر رغم حداثة سني وعدم امتلاكي هوية فلسطينية حينها.

خرجت من الاعتقال، لكن التجربة تركت أثراً عميقاً في داخلي وغيرت مسار حياتي.

وتكررت الاعتقالات بعد ذلك، ففي عام 1993 قضيت عامين في السجن، ثم اعتقلت مرة أخرى عام 1997 لفترة قصيرة.

ومع كل مرة كنت أخرج أكثر وعياً وصلابة، لكن الاعتقال الأكبر كان في عام 2002 خلال اجتياح عسكري واسع، حيث تم اقتحام منزلي واعتقالي بعد حصار المنطقة.

وبدأت رحلة تحقيق قاسية استمرت خمسة وسبعين يوماً، تعرضت خلالها لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، من التقييد المستمر إلى البرد الشديد والحرمان، حتى انهار جسدي مرات عدة، ونقلت إلى المستشفى، لكن ذلك لم يوقف التحقيق.

وفي عام 2004 صدر الحكم بحقي بالمؤبد، إضافة إلى خمسة عشر عاماً.

حاولت استئناف الحكم أكثر من مرة، لكن جميع المحاولات قوبلت بالرفض، ومع ذلك لم أفقد الأمل أو الإيمان أن الحرية يمكن أن تتحقق يوماً ما.

لم تكن الحياة مجرد انتظار، بل كانت محاولة مستمرة لصناعة معنى للحياة.

فكنا نعيش كعائلة واحدة، نتشارك تفاصيل يومنا، نحتفل بالأفراح، ونقف إلى جانب بعضنا في الأحزان، ونحاول أن نحافظ على إنسانيتنا رغم كل الظروف.

وفي شهر رمضان، كنا نصنع أجواءنا الخاصة، نصلي معاً، ونعد الطعام بوسائل بسيطة، ونقسم الأدوار بيننا لنشعر أننا ما زلنا نعيش حياة طبيعية.

وفي الأعياد، كنا نحاول أن نتمسك بالفرح رغم القيود.

وكان التعليم جزءاً مهماً من حياتي داخل السجن، فقرأت مئات الكتب، وحرصت على تثقيف نفسي ومن حولي، لأن المعرفة كانت وسيلة للصمود ومقاومة الجهل.

وكانت المكتبة مساحة أهرب إليها من قسوة الواقع.

وكانت الحياة داخل السجن منظمة بدقة، فلكل شيء وقت محدد، حتى الطعام والنوم، وكنا نتقاسم المسؤوليات لتخفيف العبء عن بعضنا.

أما العزل الانفرادي، فكان تجربة قاسية، عشت خلالها أياماً طويلة من الوحدة والصمت والحرمان.

وكان التواصل مع العائلة من أصعب التحديات.

ففي البداية كنا نتواصل عبر الهاتف، ثم انقطع ذلك لسنوات طويلة، وأصبحت الزيارات الوسيلة الوحيدة لرؤيتهم.

وعندما توقفت الزيارات أيضاً، شعرت بعزلة شديدة، وكأنني منفصل تماماً عن العالم.

ورغم ذلك، لم ينطفئ الأمل.

كنا نتابع الأخبار وننتظر أي صفقة تبادل قد تعيدنا إلى الحياة.

شهدنا صفقات عدة خرج فيها أسرى، وكنا نؤمن أن دورنا سيأتي يوماً ما.

ومن أصعب اللحظات التي مررت بها كانت حين علمت بوفاة والدتي ولم أتمكن من وداعها.

كان ذلك ألماً يفوق الوصف، لكنه زادني إصراراً على الصمود والتمسك بالإيمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك