قال الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التواصل لوقف إطلاق النار بين لبنان وتل أبيب لمدة 10 أيام يمثل خطوة إيجابية في اتجاه خفض التصعيد، خاصة بعد اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأوضاع في جنوب لبنان سيئة للغاية، مشيرًا إلى تدمير الجسور على نهر الليطاني وتهجير نحو مليون لبناني من مناطقهم باتجاه الشمال، إلى جانب عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر على نقاط داخل الأراضي اللبنانية قبل 28 فبراير، وتوسعت سيطرتها لتشمل مناطق إضافية مثل بنت جبيل وأجزاء من الخيام، ما يعكس استمرار التصعيد الميداني رغم المبادرات السياسية.
وأكد على أن أي وقف لإطلاق النار يصب في مصلحة لبنان كدولة وشعب، حيث يمنح فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الجهود السياسية والدبلوماسية، في ظل وضع داخلي معقد وضعف القدرات العسكرية.
ولفت إلى أن تل أبيب لن تنسحب من الجنوب اللبناني في ظل وقف مؤقت لإطلاق النار، إذ تسعى لفرض شروطها عبر المفاوضات، وعلى رأسها نزع سلاح حزب الله، وهو أحد الملفات الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض.
تعقيدات ملف سلاح حزب اللهوأوضح أن الدولة اللبنانية غير قادرة منفردة على نزع سلاح حزب الله، في حين توجد محاولات سياسية وإقليمية لإقناع الحزب بالانسحاب من الجنوب وحل إشكالية سلاحه، نظرًا لتداعياته الداخلية على الاستقرار اللبناني.
وأشار إلى أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يفاقم الانقسامات الداخلية، في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية حادة، ما يجعل الدخول في مواجهة عسكرية خيارًا شديد الخطورة على الدولة والشعب.
ولفت إلى أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي ستكون جزءًا من المفاوضات المستقبلية، وليس نتيجة مباشرة لوقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدًا أن الحل النهائي مرهون بالتسوية السياسية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك