شهدت النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر في الأيام القليلة الماضية، أجواءً مُتميزة من الديمقراطية، حيث تم انتخاب ثلاثين عضواً من بين أعضاء الجمعية العمومية، ليكونوا مُمثلين للكُتاب في مجلس الإدارة المُنتخب.
وقد حضر عدد كبير من الناخبين للإدلاء بأصواتهم، آملين في إحداث تغيير إيجابي داخل النقابة التي تضم نخبة من المُثقفين والكُتاب والمُبدعين في مجالات إبداعية مُتعددة، من بينها الرواية والقصة القصيرة والنقد والشعر.
وعلى نحو إيجابي انتهت العملية الانتخابية بنجاح ثلاثين عضواً باتوا يُمثلون مجلس الإدارة الجديد ويعتزمون النهوض بأهداف النقابة ومستوى أعضائها.
ومن الأسماء البارزة التي حظيت بثقة الناخبين، علاء عبد الهادي الذي تم تجديد الثقة له ليتولى رئاسة النقابة لدورة أخرى مقبلة.
كذلك الشاعر وكاتب أدب الأطفال، عبده الزراع وزينهم البدوي والسيد حسن وجابر بسيوني وسعيد شحاتة وهدى عطية وأحمد فضل شبلول وحمدي شتا وأحلام نوارة وعاطف الجندي وخليل الجيزاوي.
أعضاء الجمعية العمومية عولوا في اختيارهم لمرشحيهم على مبدأ الصدق والشفافية والثقة المُتبادلة بين الناخب والمُنتخب، في ضوء الوعود التي قطعها أعضاء مجلس الإدارة على أنفسهم، للاهتمام بمصالح أعضاء الجمعية العمومية المُتمثلة، في الخدمات الطبيعية المأمول أن تُقدمها النقابة، كارتفاع السقف المالي لأصحاب المعاشات بما يتناسب مع ظروف الحياة الاجتماعية والتزايد المُستمر في الأسعار، فضلاً عن الاهتمام بالخدمات الطبية والعلاج، كأساسيات ضرورية لا تحتمل التباطؤ أو التأخير، بالإضافة إلى تقريب المُعدلات الخدمية الأخرى، بين نقابة الكُتاب كصرح ثقافي ومعرفي وتنويري مهم، والنقابات الأخرى المُتشابهة في الدور والهدف والرسالة، بمعنى وجود تسهيلات تيسر على الأعضاء القيام بمهامهم وأدوارهم المُضطلعين بها كعناصر فاعلة في عملية التثقيف والتوعية ودرء الأخطار المُحيطة بالشباب كالتطرف والانحراف السلوكي وغيرها من مظاهر الخلل الاجتماعي.
كما يأمل أعضاء النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر في المُشاركة المُجتمعية البناءة، من خلال المساهمة في المشروعات الثقافية والفكرية والإبداعية التي ترعاها المؤسسات الرسمية في الدولة المصرية وتوليها عناية كبيرة.
فعلى سبيل المثال الاستعانة ببعض الكُتاب المُتميزين في مجال صناعة الدراما والبرامج الثقافية المسموعة والمرئية، خاصة الشباب لاستغلال طاقاتهم الفنية، والتعرف من خلالهم على الأذواق والأنماط المُفضلة لدى جمهور التلفزيون الحكومي والفضائيات الخاصة والإذاعة.
ومن ناحية أخرى يأمل البعض أيضاً في الدفع بالمواهب الشابة إلى الصفوف الأولى للمُشاركة في المسابقات الأدبية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن قُدراتهم ومواهبهم، في إطار مُنظم ومدروس، ليكونوا مؤهلين في المستقبل القريب للعمل في المراكز الثقافية والبحثية، للاستفادة والإفادة على مستوى مجالاتهم وتخصصاتهم المُختلفة.
النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر هي ذاتها الكيان الثقافي الذي أسسه وزير الثقافة الأسبق يوسف السباعي عام 1975، وضم كبار الكُتاب والمُثقفين والمُبدعين في مصر عبر أزمنة مُتوالية وعهود مُتتالية، أمثال توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وجمال الغيطاني وسعد الدين وهبة وفاروق خورشيد ومحمد سلماوي وثروت أباظة وأحمد عبد المُعطي حجازي ويوسف القعيد وإبراهيم عبد المجيد، فمن هؤلاء من تولى رئاسة الاتحاد، وشكل مع بقية الأعضاء قوة ناعمة كان لها أثر بالغ في المُحافظة على إيقاع الحياة الثقافية في مصر وحمايتها من الاختراقات الفكرية والسياسية الضارة والهدامة.
لذا يستوجب الأمر المُحافظة على المكاسب، التى تحققت بفضل إسهامات كبار المُبدعين والمُفكرين والنُقاد وعدم التفريط فيها كي يظل الكيان النقابي المهني النخبوي قويا ومُتماسكا.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أهمية التواصل بين الأعضاء كافة في الاتحاد وقياداته مُجتمعة، ليس من خلال المجلس المُنتخب فقط، وإنما من خلال إعادة صدور الجريدة المُتخصصة لتكون همزة الوصل بين النقابة وأعضائها، سواء في المركز الرئيسي في القاهرة أو المراكز الفرعية في الأقاليم، ليتسنى للمُهتمين معرفة ما يدور داخل الدائرة الثقافية النقابية من فعاليات وإنجازات وأدوار فردية وجماعية، حيث الفائدة تعُم وتعكس ما يُفيد وما يُثري العقل الثقافي الجمعي ويُغذيه.
وبالضرورة وبموجب ما تزخر به الساحة الثقافية المصرية من تنويعات وفعاليات، يحدث التناغم بين النقابة المصرية الراعية للكُتاب، ونظيراتها من النقابات العربية الأخرى، التي تتفق في برامجها مع الأهداف نفسها والأنشطة المعرفية والتنويرية ذاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك