قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المشهد الإقليمي والدولي الحالي يتمحور بشكل أساسي حول 3 مضائق بحرية بالغة الأهمية، هي مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، موضحًا أن هذه الممرات تمثل شرايين رئيسية لحركة التجارة والطاقة عالميًا.
وأشار خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن قناة السويس تقع داخل الأراضي المصرية وتتمتع بسيادة كاملة وقدرة عالية على التأمين والحماية، بينما يخضع كل من مضيق هرمز وباب المندب لحسابات دولية معقدة وتوازنات قوى متعددة الأطراف، ما يجعلها نقاط حساسة في أي صراع إقليمي.
باب المندب بين التهديد والتعقيد الميدانيوأوضح الخبير العسكري أن الحديث عن إمكانية إغلاق باب المندب، سواء بشكل مباشر أو بعد التلويح بإغلاق مضيق هرمز، يظل أقرب إلى رسائل سياسية تهدف إلى الضغط وإرباك الخصوم، أكثر من كونه خيارًا قابلًا للتنفيذ على الأرض، مشيرًا إلى أن طبيعة المنطقة وتعقيد الفاعلين فيها وعلى رأسهم الحوثيون، تجعل من الصعب السيطرة الكاملة أو إدارة قرار عسكري بهذا الحجم، وهو ما يقلل من واقعية هذا السيناريو في الوقت الحالي.
الردع الأمريكي وحدود التصعيدوأكد فرج أن الولايات المتحدة تنظر إلى مثل هذه التهديدات باعتبارها جزءًا من أدوات الحرب النفسية والردع المتبادل بين القوى الكبرى، لكنها في الوقت نفسه تضع خطوطًا حمراء لأي محاولة لتحويل هذه التهديدات إلى واقع يؤثر على الملاحة الدولية، لافتًا إلى أن أي تصعيد فعلي في هذا الاتجاه قد يقابل برد فعل أمريكي قوي وسريع، نظرًا لتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
استدعاء تجربة تاريخية من حرب أكتوبروأشار الخبير العسكري إلى تجربة حرب أكتوبر 1973، حين تمكنت القوات البحرية المصرية من تنفيذ عملية إغلاق مفاجئة لمضيق باب المندب، وهو ما أدى إلى ارتباك كبير لدى إسرائيل في ذلك الوقت، بعد انقطاع إمدادات النفط عبر هذا الممر الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك