تمر السنوات ويبقى الأثر، فمنذ ميلاد حسن المستكاوي عام «1952» وهو يحاكي النجاح والتألق، لا يكل ولا يمل، فنبوغه ليس من فراغ، إنما وليد جذور ذات طموح واسع وخبرة كبيرة في مجال الصحافة والإعلام، لا سيما المجال الرياضي، فهذا هو الشبل من ذاك الأسد، وابن الوز عوام و«اللي خلف ما ماتش»، فيكفيه من اسمه أنه نجل الكاتب الصحفي والناقد الرياضي الكبير الراحل نجيب المستكاوي.
الكاتب الصحفي والناقد الرياضي والمحلل الكروي الكبير حسن المستكاوي خضع منذ أيام لجراحة عاجلة بعد إصابته بوعكة صحية مفاجئة، تم على أثرها نقله لأحد المستشفيات، وسط دعاء محبيه من كل المنتمين للرياضة المصرية بمختلف الانتماءات، لكونه واحدًا من الكُتّاب العظام وأصحاب الأقلام الحرة في الصحافة المصرية.
تسلق حسن المستكاوي قطار الصحافة، تحديدًا الرياضية، أسوة بوالده الذي صال وجال في بلاط صاحبة الجلالة سنوات وسنوات، ما جعل اسمه علامة بارزة ومرجعًا لجموع الصحفيين من بعده، وهو نفس الأمر الذي سار عليه نجله، الذي يعاني أزمة صحية حاليًا ويتمنى الجميع الشفاء العاجل له، فالأخير هو بطل مصر للسباحة الحرة «100» و«200» متر تحت سن «12» و«14» و«16»، ولاعب كرة ماء، ولاعب كرة قدم في ناشئي نادي المعادي حتى «21» سنة، ولاعب بفريق كلية التجارة، وعضو في منتخب جامعة القاهرة لكرة القدم في عامي «1973» و«1974»، وممارس للعديد من اللعبات الأخرى، مثل الإسكواش والتنس.
الدرجة ناقد رياضي ومحلل مخضرم.
والنتيجة «حب وتقدير من كل الانتماءات»يعد حسن نجيب المستكاوي صحفيًا ذا شأن كبير في الوسط الرياضي المصري، وناقدًا رياضيًا كبيرًا، اشتهر بمقال يومي في مؤسسة الأهرام تحت عنوان «ولنا ملاحظة» على مدى سنوات طويلة، وله أيضًا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة، وقدم برنامج «صالون المستكاوي» في إحدى القنوات الفضائية، لكن يبقى أبرز ملامحه أنه نجل شيخ النقاد الرياضيين، الراحل نجيب المستكاوي.
حسن المستكاوي أطلق عليه زملاؤه الأصغر سنًا في المجال الإعلامي «عمدة الرياضة في مصر»، لم يضل الطريق بعدما ورث عن والده الشغف نفسه بالصحافة الرياضية، طوّر حبه الموروث بالدراسة والخبرة، ليصبح واحدًا من أبرز النقاد الرياضيين في مصر، كما أنه الأهلاوي الكبير الذي لم يكن متعصبًا يومًا، والناقد المحترف المثقف الذي يتابع السياسة، وتتسم مناقشاته رياضية كانت أو سياسية أو في أي من المجالات، بالدقة والموضوعية.
وخلال أكثر من «40» عامًا في قطار الصحافة، يعتبر حسن المستكاوي شخصية محبوبة من الجميع، يعمل في صمت ويحلل وينتقد بهدوء، ويحقق انفرادات طوال تاريخه المهني، بحسب ما ردده العديد من زملائه في الوسط الرياضي خصوصًا، والإعلامي بشكل عام، فهذا الصحفي الكبير ليس مجرد ناقد رياضي فحسب، بل مدرسة أسسها الراحل نجيب المستكاوي، واستمر نجله المتميز والنابه والخلوق في الحفاظ على هذه المدرسة، والتي تميزت بها صحيفة الأهرام.
ويوجد التفاف كبير يعكس مكانة «المستكاوي» في الوسط الرياضي والإعلامي، خاصة مشاعر الجماهير، سواء أهلاوية أو زملكاوية، ناحية هذا الناقد الكبير، خاصة أن عائلة المستكاوي تُعد من العائلات القريبة إلى قلوب المصريين، سواء من خلال الراحل نجيب المستكاوي أو حسن المستكاوي، لما قدموه من إسهامات بارزة في الصحافة والنقد الرياضي.
حصل حسن المستكاوي على بكالوريوس إدارة أعمال - كلية التجارة جامعة القاهرة عام «1974»، حاصل على جائزة أحسن صحفي رياضي مصري من نقابة الصحفيين عامي «1985» و«1989»، وعمل من عام «1981» حتى «2004» كاتبًا رياضيًا في العديد من المطبوعات العربية، ومنها مجلة «كل الناس» وجريدة «العالم اليوم» وجريدة «الوطن القطرية» و«الاتحاد» ومجلة «سوبر الإماراتية» و«عالم الرياضة السعودية» و«وجهات نظر المصرية» و«الأهرام الرياضي» و«الشروق المصرية».
وأصدر حسن المستكاوي كتبًا عدة، هي «البطولة» عن بطولة كأس العالم لكرة القدم وصدر عام «1990»، و«100 سنة - ألعاب أولمبية» صدر عام «1996»، وعن النادي الأهلي صدر له كتاب يحكي تاريخ القلعة الحمراء من «1907-1997» وحمل اسم «النادي الأهلي.
قصة الرياضة والوطنية»، وعن الأهلي والزمالك معًا صدر له كتاب «المنافسة والصراع وأشهر المباريات» عام «1998»، وعاد للأهلي مرة أخرى من خلال الطبعة الثانية من كتاب قصة الرياضة والوطنية.
وعلى المستوى المهني والتغطية، شارك الناقد الرياضي والمحلل الكروي الكبير في تغطية العديد من البطولات الكبرى، مثل دورة الألعاب الأولمبية في أثينا، وكأس العالم لكرة القدم، والألعاب العربية، وبطولات عربية وأفريقية في مختلف اللعبات، وبطولات عالم في لعبات كرة السلة واليد، وبطولات عالم عسكرية في ألعاب القوى والملاكمة والسلة وكرة القدم، ودورات الخليج لكرة القدم، وغير ذلك من بطولات ومباريات كبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك