نظمت مديرية الأوقاف بالإسكندرية ندوة توعوية بمسجد أبو العباس المرسي، في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتعزيزًا للدور الدعوي والتوعوي الذي تضطلع به الوزارة في مواجهة الظواهر السلبية داخل المجتمع، ونشر مفاهيم الوعي الديني الصحيح.
شهدت الندوة مشاركة نخبة من القيادات الدعوية والمتخصصين، حيث حاضر فيها الشيخ ماهر عبد الجواد، مدير الدعوة، والشيخ وسام علي كاسب، مدير شئون الإدارات، إلى جانب الدكتور محمد السيد القحف، أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان، وذلك بحضور الشيخ أحمد درويش، إمام وخطيب المسجد.
رسالة أمل: رحمة الله أوسعتناولت الندوة محورًا رئيسيًا حول سعة رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء، حيث أكد المحاضرون أن أبواب التوبة تظل مفتوحة أمام الجميع مهما بلغت الذنوب، مشددين على أن اليأس لا يتفق مع عقيدة المؤمن، وأن الأمل في رحمة الله يمثل ركيزة أساسية للتعافي النفسي والروحي.
الانتحار ليس حلاً للأزماتوشدد المتحدثون على خطورة الانتحار باعتباره سلوكًا لا يعالج الأزمات بل يفاقمها، مؤكدين أنه يحرم الإنسان من فرص جديدة للتغيير والتعافي، داعين إلى ضرورة التمسك بالأمل والسعي الجاد لتجاوز الأزمات بطرق إيجابية وبناءة.
واستعرضت الندوة الجوانب النفسية المرتبطة بحالات اليأس والاكتئاب، حيث أكد المختصون أهمية اللجوء إلى الدعم النفسي وطلب المساعدة من المتخصصين، وعدم الاستسلام للأفكار السلبية، مع التأكيد على أن العلاج لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يشمل التقرب إلى الله، والمحافظة على الصلاة، والاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
تكاتف مؤسسي لمواجهة الظواهر السلبيةمن جانبه، أكد الشيخ محمد سعد العش، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التوعوية والمجتمعية التي تستهدف الحفاظ على القيم الدينية وتعزيز تماسك النسيج المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والطبية لمواجهة ظواهر مثل اليأس والانتحار.
وأوضح أن نشر الوعي بخطورة هذه السلوكيات، إلى جانب تعزيز الدعم النفسي والروحي، يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الأمل والرحمة، ويعزز من قدرة أفراده على مواجهة التحديات بروح إيجابية ومسؤولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك