وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 5 أشخاص في 14 هجوما على جنوبي لبنان الجزيرة نت - الصفحة غير موجودة العربية نت - تيك توك يطلق تطبيق "TikTok Pro Events" لمتابعة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم سكاي نيوز عربية - أديس أبابا تجمع قوى سودانية على مسار للسلام بهدف إنهاء الحرب يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة القدس العربي - إسرائيل تقتل 4 أشخاص في 12 هجوما على جنوب لبنان CNN بالعربية - العراق يسجل هدفًا تاريخيًّا في مرمى إسبانيا.. فمن هو العريس ميرخاس دوسكي؟ يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس
عامة

القوة القاهرة ليست ذريعةً مطلقة للإخلال بالعقود

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email pro...

ملخص مرصد
ناقشت المحامية بسمة الأنصاري في زاوية قانونية مفهوم القوة القاهرة كمبرر قانوني للإخلال بالعقود، مؤكدة أنها ليست ذريعة مطلقة، بل تخضع لشروط محددة مثل عدم وجود تقصير سابق من المدين. وأوضحت أن القانون لا يحمي من أخل بالتزاماته مسبقاً حتى لو وقعت ظروف استثنائية لاحقاً، خاصة في العلاقات التجارية التي يتسم الوقت فيها بأهمية قصوى.
  • القوة القاهرة أداة قانونية مشروعة للحماية من الظروف الاستثنائية غير المتوقعة
  • المدين المتقاعس عن تنفيذ التزاماته مسبقاً لا يحق له التذرع بها لاحقاً
  • حسن النية في التنفيذ شرط أساسي للاستفادة من الحماية القانونية للقوة القاهرة
من: المحامية بسمة الأنصاري

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية.

وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي.

وللسائل ذكر اسمه إن رغب.

ومعنا في زاوية اليوم المحامية بسمة الأنصاريس: هل تعد القوة القاهرة استثناءً مشروعًا أم بابًا خلفيًّا للتنصل من العقود؟- المحامية بسمة الأنصاري: في عالم يترنح تحت وطأة النزاعات الدولية المتصاعدة، وتسارع فيه الأحداث الإقليمية، حيث تتشابك الحروب لتلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي وتعرقل حركة التجارة، تجد الشركات نفسها أمام تحديات غير مسبوقة للوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وفي خضم هذا المشهد المضطرب، برزت القوة القاهرة كأداة قانونية هامة يلجأ إليها المتعاقدون درءًا للمسؤولية وتبريرًا لتعذر التنفيذ.

لكن السؤال المحوري يبقى: هل القوة القاهرة مبرر كاف للإخلال بالعقد، أم أن الالتزام في موعده يظل هو المعيار الحاسم؟لا جدل في أن نظرية القوة القاهرة وضعت كضمانة قانونية للحفاظ على العدالة التعاقدية في أوقات الأزمات والحروب، وقد وجدت لإصلاح ما اختل من التوازن الاقتصادي للعقد في الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه من خلال رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، غير أن هذا المفهوم على أهميته ليس مظلة مطلقة، فثمة قيد جوهري يحد من نطاق تطبيقه، يتمثل في سلوك المدين نفسه.

حيث تقوم القوة القاهرة، في جوهرها، على فكرة تحقق حدث استثنائي غير متوقع، والذي لا يمكن دفعه أو تلافيه، بما يؤدي إلى استحالة تنفيذ الالتزام، غير أن هذا المفهوم يفترض ضمنًا أن المدين كان قبل وقوع هذا الحدث في مركز قانوني سليم، ولم يكن في حالة المقصر في تنفيذ التزاماته، إذ لا يُقبل التذرع بالقوة القاهرة إذا كان الالتزام قد حلّ أجله قبل وقوع الحادث الاستثنائي، وقصر المدين في الوفاء به حتى تحقق هذا الحدث.

فالقانون لا يمنح الحماية لمن أسهم بخطئه في تفاقم الضرر أو كان بإمكانه تفادي آثار الحدث لو التزم بالتنفيذ في الوقت المحدد، وعلى هذا الأساس، لا يُقبل من المدين الذي تأخر في التنفيذ أن يحتج لاحقًا بوقوع حدث استثنائي ليُعفى من مسؤوليته، لأن إخلاله كان قائمًا قبل تحقق هذا الظرف، ولأن الضرر لم ينشأ حصريًّا عن القوة القاهرة، بل عن تراخيه أيضًا.

وتتجلى أهمية هذا المبدأ بشكل واضح في العلاقات التجارية، حيث يكون عنصر الوقت حاسمًا في تنفيذ الالتزامات، فالتأخير في التسليم أو التنفيذ قد يترتب عليه آثار مالية وقانونية كبيرة، ولا يمكن تبريره لاحقًا باللجوء إلى القوة القاهرة.

وفي هذا السياق، يؤكد القانون المدني أن تقييم سلوك الأطراف في التعاقد يقوم على مبدأ “حسن النية وشرف التعامل” باعتباره عنصرًا محوريًّا، فالمدين الذي يبادر إلى تنفيذ التزاماته في مواعيدها أو يسعى بجدية لتدارك أي تأخير يكون أكثر أهلية للتمسك بنظرية القوة القاهرة عند وقوعها، أما من يتراخى أو يتقاعس في تنفيذ التزاماته، فإنه يحد من حقه في الاستفادة من هذه الحماية القانونية.

وفي المحصلة النهائية، لا تُعد القوة القاهرة ملاذًا لمن أهمل التزاماته أو أدار ظهره لمواعيد التنفيذ الأساسية، بل هي أداة قانونية دقيقة، تمنح لمن التزم وبذل العناية اللازمة، ثم حالت ظروف استثنائية دون إتمام التزامه، وبين التراخي والالتزام، يتحدد مصير المسؤولية وتتضح حدود الحماية القانونية، وفي بيئة تجارية وقانونية لا تحتمل التهاون، يبقى الالتزام في وقته ليس فقط واجبًا تعاقديًّا، بل صمام أمان يحفظ الحقوق ويصون إمكانية اللجوء إلى الحماية القانونية عند الحاجة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك