روسيا اليوم - بوتين: السياسة "قصيرة النظر" للبيروقراطية الأوروبية تقوض الأمن العالمي قناة القاهرة الإخبارية - لقاء خاص مع المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هامش منتدى سانت بطرسبرج قناة القاهرة الإخبارية - وجهاً لوجه.. كواليس التحركات السرية لجمع روسيا وأوكرانيا على طاولة واحدة قناة التليفزيون العربي - هل سيتمكن الرئيس ترمب إقناع صقور إدارته بقبول مقترح تدمير اليورانيوم الإيراني فقط للتوصل إلى اتفاق؟ روسيا اليوم - سياسيون إيطاليون ينتقدون انتشار عروض أفلام RT الوثائقية في أنحاء البلاد منال العالم - كرات الدجاج المقرمشة الذهبية وصفه اقتصادية وسريعة بمكونات متوفره في كل بيت روسيا اليوم - بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط
عامة

حين تُخبِّئ عمّانُ جزءًا من أعمارِنا تحتَ ساريةِ العلم

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 شهر
1

كتب العميد المتقاعد محمود الشياب.الحنين إلى الماضي شعور يداهمنا، يعانقنا ويأخذنا إلى الماضي البعيد. .أشواق ناعمة تجتاحنا لتهمس فينا بأن كل شيء فيما مضى كان أجمل…ينتابني هذا الشعور عندما أسير في ...

ملخص مرصد
يتحدث العميد المتقاعد محمود الشياب عن ذكريات عمّان التي تخفي جزءاً من حياته، مستذكراً لقاءه الأخير بالعقيد الشهيد سائد المعايطة. يستعيد الذكريات حول العلم الأردني، ودور الأردن في حفظ السلام، ودور الملك الحسين بن طلال في مواجهة التحديات، مشيراً إلى معركة السموع ودور الطيار موفق السلطي فيها.
  • الشيخ الشياب يستذكر لقاءه الأخير بالعقيد الشهيد سائد المعايطة على رصيف عمّان
  • العقيد المعايطة روى لقاءه بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثناء خدمته في هايتي
  • الشيخ يستذكر دور الملك الحسين في معركة السموع ودور الطيار موفق السلطي البطولي
من: محمود الشياب، سائد المعايطة، بيل كلينتون، الملك الحسين بن طلال، موفق السلطي أين: عمّان، هايتي، فلسطين

كتب العميد المتقاعد محمود الشياب.

الحنين إلى الماضي شعور يداهمنا، يعانقنا ويأخذنا إلى الماضي البعيد.

أشواق ناعمة تجتاحنا لتهمس فينا بأن كل شيء فيما مضى كان أجمل…ينتابني هذا الشعور عندما أسير في شوارع عمّان في سروة الصباح…فبعد ثلاثين عاماً من العمل في الأمن العام، ستدرك أنك تركت شيئاً من نفسك في كل شارع من شوارع المدينة.

المدينة التي لم تترك زاوية إلا وخبّأت فيها جزءاً من أعمارنا، أو سراً من الأسرار.

اليوم سرت في عمّان، وقد امتلأت الشوارع بالأعلام؛ فوق المباني، والميادين، والسيارات، ومضى بها الأطفال إلى مدارسهم، في صباح ربيعي وكأنه عيد لعشاق الوطن.

مررت برصيفٍ عمّاني قديم ارتفعت فوقه سواري الأعلام، فداهمتني الذكريات.

ففي ذلك المكان، وفي ذات مساء بارد، التقيت بالعقيد الشهيد سائد المعايطة -رحمه الله- ولم أكن أعلم أن ذلك اللقاء سيكون الأخير.

جلسنا على ذلك الرصيف بعد واجب طويل، وتشاركنا عشاءً جاء به -رحمه الله- إذ كان كعادته، كريماً مضيافاً، بشوش الوجه، محباً لرفاق السلاح.

تحدثنا عن أشياء كثيرة.

عن الأمن، عن الدرك، عن الأردن، عن ماضينا وحاضرنا وأحلامنا.

روى لي رحمه الله قصة كنت أعرفها من الزملاء، لكنني أحببت أن أسمعها منه.

حين كان قائداً لفصيل المهام الخاصة ضمن قوات حفظ السلام في هايتي، التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثناء مغادرة الأخير المطار.

رأى العلم على كتف الشهيد، فتوجّه إليه، صافحه بحرارة، وقال له:" سعيد أن أرى أردنياً هنا… كل الاحترام للأردن ولملكها.

"ثم تحدّث الرئيس الأسبق عن المغفور له الملك الحسين بن طلال، حديثاً لا يُنسى، وكيف كان ملكاً عظيماً ورجلاً حكيماً.

ثم استحضرت الراحل العظيم الحسين– طيّب الله ثراه – وما كتبه في إحدى كتبه عن معركة السموع التي استشهد فيها 21 أردنياً على أرض فلسطين، كما استشهد فيها الطيار موفق السلطي، الذي واجه سرباً من طائرات الميراج بطائرة هوكر هنتر قديمة، فأسقط طائرتين من طائرات العدو، وأصاب ثالثة، قبل استشهاده، رحمه الله.

كما استحضرت ما قرأته عن تلك المعركة، التي انبرى فيها البعض لمهاجمة الأردن بدلاً من المعتدي.

لندرك بأن معركة السموع لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة في مسيرة ممتدة لوطن صمد أمام كل المحن.

إنما، وكما يأتي الربيع بعد الشتاء، جاءت الكرامة بعد السموع بأقل من عامين، وانتصر الأردن، وأعاد للعروبة روحها، وصان الرجال راية الوطن.

وتتدافع الرؤى في خاطري من جديد، وكأنها شريط من الحكايات تشابكت كنسيج بألوان العلم.

ولا أدري، هل هي أرواح الشهداء – رحمهم الله – تطوف حولنا في هذا اليوم؟أم أن العمر، حين يمضي، يدفعنا لنبحث عن الوجوه التي مرت من هنا، ونفتش عن أبواب المدينة، عن بيوتها، ومآذنها، وعن الياسمين الغافي على أسوارها، والأمهات الضارعات لله أن يحفظ الوطن.

وطني الذي لم يكن يوماً عابراً على هامش التاريخ، بل حاضراً بالتضحيات.

يكبر في كل يوم، ويزهر في كل يوم.

وإن غاب عنه جندي أو ارتقى فيه شهيد، تصطف من بعده مواكب الرجال، وقوافل العشاق.

وإن رحل الحسين بن طلال – طيّب الله ثراه –، حمل جلالة الملك عبدالله الثاني اللواء، وعلى يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين، ومن حولهما قلوب الأردنيين الأوفياء، ضارعةً إلى الله أن يحفظ الوطن وقائده ووليَّ عهده.

عاش الوطن حرًّا أبيًّا.

عاش المليك، وعاش العلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك