ألغت المحكمة الكبرى الإدارية القرار المطعون عليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلغاء تثبيت إخطار ترك المدعي للعمل، وذلك بعد تنازل صاحب العمل عن بلاغ ترك العامل للعمل.
وعن تفاصيل الدعوى قال المحامي أحمد معيوف إن المدعي «موكله» كان يعمل بشكل قانوني، إلا أنه فوجئ بتحرير بلاغ هروب لدى المدعى عليها «هيئة تنظيم سوق العمل» من قبل صاحب العمل، ما حال بينه وبين تجديد إقامته، وبتاريخ 10/11/2024 قام بالتظلم لدى المدعى عليها، وتم إخطاره برفض التظلم بتاريخ 15/12/2025 والإبقاء على الإخطار.
وأضاف معيوف أن القرار المطعون عليه جاء مجحفًا بحقوق المدعي، فضلًا عن تنازل صاحب العمل عن البلاغ المقدم منه، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان.
وقدم معيوف صورًا من إخطار مؤرخ 15/12/2025 صادر عن المدعى عليها إلى المدعي برفض التظلم، وإفادة صادرة عن شركة تفيد بعدم ممانعتها في انتقال المدعي للعمل لدى صاحب عمل آخر.
من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها:إن الواقع في الطعن الماثل أن المدعي أقامه ابتغاء القضاء بإلغاء قرار المدعى عليها بالإبقاء على إخطار ترك العمل، تأسيسًا على قيام صاحب العمل بالإبلاغ بتركه العمل بالمخالفة للحقيقة، وقيام المدعى عليها بتثبيت ذلك الإخطار، ما حال بين المدعي وبين إمكانية تجديد الإقامة والانتقال إلى عمل آخر.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت لها من مطالعة أوراق الدعوى، ومن حاصل الفهم القانوني لما حوته من مستندات، أن المدعي لم يصدر ضده حكم جنائي نهائي بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف، ولم يخالف شروط تصريح العمل الصادر بشأنه، فضلًا عن أن صاحب العمل (المبلِّغ) لم يمانع في انتقال المدعي للعمل لدى صاحب عمل آخر، وهو ما تخلص معه المحكمة إلى عدم ثبوت واقعة ترك المدعي لعمله، بما مؤداه أن القرار المطعون عليه بتثبيت إخطار ترك المدعي للعمل استنادًا إلى البلاغ المقدم من صاحب العمل يكون، على نحو ما تقدم، مستخلصًا من أصول لا تنتجه، ويضحي على ذلك النحو فاقدًا لركن السبب ومخالفًا للقانون، جديرًا بالإلغاء، الأمر الذي يكون معه الطعن الماثل قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون، جديرًا بالقبول، ولا يسع المحكمة، وعلى سند مما تقدم، إلا أن تجيب المدعي إلى طلبه.
وعليه حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلغاء تثبيت إخطار ترك المدعي للعمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك