وصفت صحيفة" الغارديان" البريطانية قائد الجيش الباكستانية بأنه أصبح" رمزاً للسلام"، وذلك بعد وساطته بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، ومحاولته لإنهاء الحرب بين الجانبين.
وقالت الصحيفة البريطانية، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، :" رغم تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، السبت الماضي، وفرضه حصاراً بحرياً على إيران، فقد أشاد بجهود قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، منير الذي وصفها بـ" الرائعة" في مواصلة المفاوضات بين الجانبين.
ووصل قائد الجيش الباكستاني، إلى طهران، مساء الأربعاء الماضي، حاملاً معه مقترحاً جديداً من واشنطن لإطار عمل جولة جديدة من المحادثات في إسلام آباد الأسبوع المقبل.
حرب إيران.
اختراق في" القضايا الشائكة" واتفاق شامل خلال 60 يوماً - موقع 24قال مصدر باكستاني مشارك في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الجمعة، إن هناك تقدم في الدبلوماسية غير الرسمية، وإن اجتماعاً مرتقباً بين الجانبين قد يؤدي إلى توقيع اتفاق.
وبرزت باكستان كوسيط دبلوماسي غير متوقع بين إيران والولايات المتحدة، ويُنظر إلى منير على نطاق واسع باعتباره القوة الدافعة الرئيسية لهذه الوساطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن قائد الجيش الباكستاني من بين القلائل الذين تمكنوا من التواصل هاتفياً مع القيادتين الأمريكية والإيرانية، ناقلاً الرسائل كوسيط موثوق به إلى كلا الجانبين، موضحة أن المفاوضات نُسّقت من مقر الجيش في البلاد، وليس من مقر البرلمان الباكستاني.
لا نجاح للمفاوضات بدون عاصم منيروقالت مليحة لودهي، التي شغلت منصب سفيرة باكستان السابقة لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، :" المشير منير هو القوة الدافعة، وبدونه لن ينجح هذا الأمر".
وأضافت: " وزارة الخارجية ليست سوى شريك ثانوي في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة, وتثق البلدان ثقةً كبيرة في عاصم منير".
وتابعت لودهي: " كان المشير عاصم منير بارعاً جداً في بناء العلاقات مع القادة والدول، من خلال الزيارات المتكررة والتواصل المستمر، ويبادر دائماً بالتواصل مع الآخرين".
هل يؤدي حصار إيران إلى نهاية الحرب؟ - موقع 24قالت صحيفة" وول ستريت جورنال" إن الحصار البحري الأمريكي على إيران سيؤدي إلى إلحاق ضرر اقتصادي بالغ بطهران، مما يجبرها على الاستجابة سريعاً لمطالب واشنطن، بإعادة فتح مضيق هرمز، والتخلي عن طموحاتها النووية.
وكانت اتصالات منير الهاتفية هي التي قادت الجهود الدولية الحثيثة الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن اتفاق وقف إطلاق نار في اللحظات الأخيرة، بعد تهديد ترامب بـ" محو الحضارة الإيرانية"، إذا لم يوافقوا على اتفاق.
وأوضحت مصادر أن ترامب ضغط مباشرةً على منير لاستخدام نفوذه ومعرفته بالإيرانيين للمساعدة في التوصل إلى حل قبل انتهاء المهلة المحددة.
فيما وصف أفيناش باليوال، المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة سواس في لندن، المشير عاصم منير بأنه" واجه ظروفًا صعبة لكنه استغلها بشكل ممتاز"، لا سيما في تعامله البارع مع إدارة ترامب، وفهمه لأهمية الدبلوماسية القائمة على العلاقات الشخصية.
وقال باليوال: " إن النظام المركزي القائم على العلاقات الشخصية، بقيادة المشير منير، يمنح باكستان هذه المرونة اللازمة للعب دور الوسيط بمصداقية عالية".
وحتى في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، قال باليوال إنه من غير المرجح أن ينتهي دور منير عند هذا الحد.
ونتيجة لذلك، قد تبرز باكستان كلاعب رئيسي في الحفاظ على السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال العام ونصف العام الماضيين، سعى منير جاهداً ليكون سفيراً عالمياً، وبنى علاقات متينة في واشنطن والرياض وطهران.
وبحلول نهاية عام 2025، زار البيت الأبيض مرتين، وأشرف على اتفاقيات أمريكية باكستانية في مجال العملات الرقمية وتعدين المعادن النادرة.
وكان للمشير منير دور في إعادة بناء العلاقات الأمريكية الباكستانية خلال ولاية ترامب الثانية، عبر مزيج من المكاسب الاستراتيجية والضغط السياسي والصفقات، أثر حاسم في تعزيز نفوذه الحالي كوسيط موثوق من قبل واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك