قال رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، الجمعة، إن علاقات بلاده مع تركيا تاريخية وتشهد تعاونًا في مجالات متعددة، مؤكدا الحرص على تفعيل عدد من الاتفاقيات بين البلدين.
جاء ذلك في مقابلة مع الزنداني، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، لوكالة الأناضول، على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بولاية أنطاليا التركية، المنعقد تحت شعار" التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل"، وبشراكة الأناضول بوصفها الشريك الإعلامي العالمي.
وأضاف الزنداني: " العلاقات مع تركيا تاريخية، وهناك تعاون في مجالات عدة، وقد وقفت تركيا ولا تزال إلى جانب اليمن وشعبه في مراحل مختلفة".
واعتبر أن مشاركة اليمن في هذا المنتدى تمثل إحدى" الدلالات المهمة" على الاهتمام بالعلاقات بين البلدين، مؤكدا الحرص على تعزيزها من خلال التوسع في مجالات التعاون وتفعيل عدد من الاتفاقيات القائمة.
المنتدى" فرصة ثمينة".
ووصف الزنداني منتدى أنطاليا الدبلوماسي بأنه" مهم"، باعتباره" محطة أساسية للتواصل مع مختلف الجهات الدولية وعدد من الدول التي نحرص على استمرار العلاقات معها"، وفق قوله.
وتابع: " المنتدى أتاح لنا فرصة ثمينة للقاء العديد من القادة المشاركين، وتبادل الآراء حول المستجدات والتطورات الدولية بشكل عام".
وعن الأوضاع في اليمن، قال الزنداني إن بلاده تمر بـ" أزمة إنسانية نتيجة طول أمد الحرب التي استمرت لأكثر من 10 سنوات، وأثرت بشكل كبير على الشعب اليمني".
وأضاف: " نحن حريصون على تجاوز هذه الأزمة، ونبذل جهودًا مع شركائنا الإقليميين والدوليين للتخفيف من آثارها".
وأشار إلى أن الحكومة تعمل" بكافة الوسائل الممكنة" للتخفيف من تداعيات الحرب، معربًا عن تطلعها إلى مزيد من المساعدات لدعم اليمنيين.
وبحسب تقديرات أممية، يحتاج أكثر من 22 مليون يمني من أصل 34 مليونا إلى مساعدات خلال عام 2026، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني.
## الحوثيون والحرب في المنطقةوفيما يتعلق بانخراط الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران، قال الزنداني إن الجماعة" منذ البداية كانت عامل تهديد للسلم والاستقرار، ليس في اليمن فقط بل في المنطقة".
وأضاف أن هذا الدور تجلى في التصعيد المرتبط بالبحر الأحمر، و" استمرارهم كذراع تعمل بتناغم مع النظام الإيراني"، على حد وصفه.
واتهم الحوثيين بعدم الاهتمام بمصالح الشعب اليمني أو القضايا القومية، في إشارة إلى ما أعلنوه سابقًا بشأن دعم فلسطين خلال الحرب على غزة.
وأشار إلى أن اليمن يتمتع بموقع استراتيجي يجعل أي اضطراب أمني فيه مؤثرًا على أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وحذر من أن استغلال هذا الموقع من قبل جماعات مسلحة تعمل كـ" وكلاء لقوى إقليمية"، مثل الحوثيين، من شأنه تهديد الأمن الإقليمي والدولي، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بجهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، قال الزنداني: " لا توجد مبادرات سلام حقيقية، لأن المليشيات الحوثية ترفض كل الجهود، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مبادرات في ظل هذا الرفض".
وأوضح أن المبعوث الأممي يواصل جهوده للتوصل إلى مداخل للحل السياسي.
وأكد أن الحكومة تعتبر خيار السلام" خيارًا ثابتًا وأولوية"، لكنها قد تلجأ إلى" خيارات أخرى" لاستعادة الدولة في حال تعثر مسار التفاوض.
وحول رؤيته لمستقبل اليمن، قال الزنداني: " عانينا كثيرًا خلال أكثر من 10 سنوات من الحرب، ولدينا أمل أن تنتهي هذه المعاناة وأن يستعيد اليمن استقراره".
وأعرب عن أمله في الوصول إلى نهاية للحرب عبر المسار السياسي أو أي مسار آخر، بما يتيح للدولة بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك