بدأت السلطات السورية اليوم الجمعة، عملية تفريغ جزء من صهاريج الفيول العراقي في مصفاة حمص لأول مرة، بهدف تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء في البلاد.
وقالت الشركة السورية للبترول على معرفاتها الرسمية إن هذه الخطوة جاءت ضمن آلية تبادل بين سورية والعراق، حيث يتم تخصيص كميات مكافئة من الفيول من مصفاة بانياس لصالح العراق ليتم تصديرها، ما يسهم في ضمان استقرار الإمدادات وتعزيز مرونة التوريد للطاقة.
وفي وقت تعاني فيه سورية تحدياتٍ كبيرةً في تأمين احتياجاتها من الطاقة بسبب الحرب والعقوبات الاقتصادية، يُعتبر النفط العراقي أحد الخيارات التي تساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية.
ويُعد هذا التعاون خطوة هامة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجال الطاقة.
ومن المتوقع أن يُسهم النفط العراقي في تحسين أداء قطاع الكهرباء السوري، حيث يمكن أن يخفف من الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي.
ويرى الخبير الاقتصادي السوري نديم عبد الجبار في تصريح لـ" العربي الجديد" أن هذا التعاون قد يكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد السوري، حيث يسهم في تقليل تكلفة استيراد الطاقة من أسواق أخرى قد تكون أكثر تكلفة.
كما يُعتبر هذا التبادل النفطي بمثابة خطوة نحو تحسين العلاقات الثنائية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي بين سورية والعراق في ظل الأوضاع الراهنة.
ويوم الأربعاء الفائت، أعلنت الشركة السورية للبترول بدء أول عملية لتصدير مادة الفيول العراقي إلى الأسواق العالمية.
وقالت الشركة، في بيان، إنها باشرت، تحميل الفيول القادم من العراق على ناقلة تُدعى" أساهي برنسيس" من مصفاة بانياس بمحافظة طرطوس غربي البلاد، في عملية تستمر ثلاثة أيام.
وأوضحت أن حمولة الناقلة تبلغ 85 ألف طن، من دون الكشف عن جنسيتها أو وجهتها.
وتسعى سورية من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز استقرار قطاع الطاقة لديها، وتأمين الإمدادات المستدامة للطاقة لتلبية احتياجاتها المحلية.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التعاون أثر إيجابي على تحسين الوضع الكهربائي في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك