عثر فريق من علماء الأحياء البحرية على هيكل عظمي لحوت في قاع البحر على عمق يتراوح بين 1444 و1447 متراً قرب جزر ساندويتش الجنوبية في المحيط الجنوبي، في اكتشاف نادر سلط الضوء على ظاهرة تعرف باسم" سقوط الحيتان"، حيث تتحول جثث الحيتان الغارقة إلى نظم بيئية كاملة في أعماق تفتقر إلى الغذاء والضوء.
ويعد هذا أول" سقوط حوت" طبيعي يُرصد في المحيط الجنوبي، وفق دراسة علمية نُشرت حول الاكتشاف.
وجاء العثور على الهيكل بالصدفة خلال بعثة بريطانية سنة 2010 على متن السفينة البحثية RRS James Cook، بينما كانت المركبة الغاطسة Isis تنهي إحدى عمليات الاستكشاف داخل فوهة بحرية في Kemp Caldera عند الطرف الجنوبي لقوس جزر ساندويتش الجنوبية.
وقد لاحظ الباحثون صفاً من كتل فاتحة اللون على القاع، ليتبين لاحقاً أنها فقرات متناثرة لحوت بالغ.
وأظهرت التحاليل الجينية أن الهيكل يعود إلى حوت المنك القطبي الجنوبي (Balaenoptera bonaerensis)، وكان طول الحيوان نحو 10.
7 أمتار.
كما بينت الدراسة أن الجثة كانت في مرحلة متقدمة جداً من التحلل، إذ لم يبق تقريباً سوى العظام، بعدما استهلكت الكائنات البحرية والميكروبات الأنسجة الرخوة والدهون على مدى سنوات في بيئة شديدة البرودة تقترب فيها حرارة المياه من نقطة التجمد.
وفي هذه المرحلة المتأخرة، تبدأ البكتيريا المتخصصة في تفكيك الدهون المختزنة داخل العظام، مطلقة مركبات كيميائية تغذي كائنات أخرى تعيش حول الهيكل.
وقد رصد الباحثون على العظام وحولها كائنات متخصصة، من بينها دودة Osedax المعروفة بقدرتها على استهلاك العظام، إضافة إلى رخويات من جنس Lepetodrilus وكائنات أخرى ترتبط عادة بالأنظمة البيئية الكيميائية في الأعماق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك