العربية نت - والي جنوب دارفور ينبه: الصراع القبلي في الولاية خطير جدا القدس العربي - كاتس يدعي أن إعلان المبادئ مع لبنان يتيح لإسرائيل قصف بيروت روسيا اليوم - الكائنات الفضائية تطيح بكبير مبشري الأبرشية الكاثوليكية في واشنطن Euronews عــربي - من روبوتات القهوة إلى الطائرات المسيرة: أغرب تقنيات معرض كومبيوتكس 2026 سكاي نيوز عربية - ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي Euronews عــربي - ضربات متواصلة وتهديد بقصف بيروت.. هل بدأ اتفاق لبنان وإسرائيل بالانهيار مبكراً؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli media: Washington imposed the agreement on Netanyahu, and the opposition describes Israel... قناة الشرق للأخبار - حوار مع النجمة الإيطالية جاسمين ترينك روسيا اليوم - سريلانكا.. مقتل 12 شخصا جراء حريق اندلع في دار لرعاية المسنين (فيديو) قناة التليفزيون العربي - كيف تستنزف إيران أقوى جيش في العالم؟
عامة

خالد دومة يكتب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

ما قيمة الحياة إن لم يخض الإنسان غمارها كفاحًا؟ فهي ليست طريقًا سهلا ممهدًا، بل ساحة اختبار وإرادة، يواجه فيها المرء ذاته قبل أن يواجه العالم، ويسعى من خلالها إلى معنى يمنح وجوده قيمة، ومن يظفر بهذا ا...

ملخص مرصد
يتناول الكاتب خالد دومة في مقاله مفهوم الحياة كساحة كفاح وإرادة، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه المرأة في الواقع المعاصر. يبرز الكاتب قوة المرأة في مواجهة الظروف الصعبة، لكنه يحذر من تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية على قدرتها على الصمود، مؤكدًا ضرورة الوعي والتعليم لتمكينها من تحمل المسؤوليات المتعددة.
  • الحياة ليست طريقًا سهلاً بل ساحة اختبار وإرادة يواجه فيها المرء ذاته
  • التحولات الاجتماعية والاقتصادية أفرزت تحديات جديدة تؤثر على قدرة المرأة على الصمود
  • القوة لا تُولد من الفراغ بل تُصنع عبر التعليم والخبرة والوعي والقدرة على الفهم
من: خالد دومة (كاتب المقال)

ما قيمة الحياة إن لم يخض الإنسان غمارها كفاحًا؟ فهي ليست طريقًا سهلا ممهدًا، بل ساحة اختبار وإرادة، يواجه فيها المرء ذاته قبل أن يواجه العالم، ويسعى من خلالها إلى معنى يمنح وجوده قيمة، ومن يظفر بهذا المعنى، إنما يظفر بنفسه.

غير أن التأمل في واقع المرأة اليوم يثير دهشتنا ويبعث القلق؛ إذ يبدو أن بعضهن يقفن أمام ضغوط الحياة موقفًا سوداويا، لا لعجزٍ أصيل، بل لظروف معقدة أضعفت القدرة على المواجهة.

وهذه الملاحظة لا تُعمّم، فالتاريخ القريب والواقع المعيش يشهدان بنماذج لنساء حملن من أعباء الحياة ما يفوق طاقة كثير من الرجال، فصمدن، وأدرن شؤون أسرهن بوعيٍ وقوة، حتى غدت بعضهن عمادًا حقيقيًا لأسرٍ كاملة.

وفي البيئات البسيطة، تتجلى هذه القوة بوضوح؛ حيث تعمل المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل، تقتصد، وتدبر، وتتحمل قسوة العيش دون ضجيج.

غير أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة أفرزت تحديات جديدة، جعلت بعض الفتيات يدخلن معترك الحياة دون إعدادٍ كافٍ، فتتآكل قدرتهن على الصمود أمام الضغوط النفسية أو المادية، فيقعن في دائرة الإحباط، وقد يدفعهن ذلك أحيانًا إلى قرارات قاسية بحق أنفسهن.

ويبرز من بين هذه التحديات عبء التوازن بين أدوار متعددة؛ فالمطلوب من المرأة اليوم أن تكون أمًا واعية، وشريكة فاعلة، وقادرة على مواكبة عالم سريع التغير.

وفي ظل هذا التعقيد، قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة المسؤوليات، سواء لغياب الزوج أو لانشغاله الطويل.

وهنا يصبح الوعي ضرورة لا خيارًا؛ إذ لا يمكن إدارة هذه الأدوار دون فهمٍ عميق لطبيعة المرحلة ومتطلباتها.

ولا يقل خطرًا عن ذلك اختزال دور المرأة في مظهرها الخارجي، على حساب بناء عقلها وثقافتها.

فكيف يُنتظر منها أن تُنشئ جيلًا واعيًا، وهي لم تُمنح فرصة كافية لتكوين وعيها؟ إن تغييب العقل لا ينتج إلا أدوارًا ناقصة، مهما بدت مكتملة من الخارج.

ومن هنا، فإن حرمان الفتاة من التعليم، أو دفعها إلى الزواج المبكر، لا يمثل مجرد قرار اجتماعي عابر، بل هو إضعاف مباشر لقدرتها على فهم الحياة وإدارتها.

كما أن بعض الممارسات، كالسعي إلى حلول شكلية للمشكلات الزوجية أو الاجتماعية، تكشف عن غياب الوعي أكثر مما تقدم حلًا حقيقيًا.

فالعلاقات التي تُبنى دون نضج كافٍ، أو خارج إطار من المسؤولية الواضحة، كثيرًا ما تنتهي إلى أزمات يتحمل تبعاتها الطراف الأضعف، وفي مقدمتهم المرأة.

إن القضية في جوهرها ليست قوة المرأة أو ضعفها، بل في الشروط التي تُبنى فيها هذه القوة.

فالقوة لا تُولد من الفراغ، بل تُصنع عبر التعليم، والخبرة، والوعي، والقدرة على الفهم والتكيف.

وحين تتوافر هذه العناصر، تظهر المرأة قادرة على مواجهة الحياة، لا بوصفها طرفًا تابعًا، بل فاعلًا حقيقيًا في تشكيل واقعها.

لذلك، فإن بناء المرأة الواعية ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة مجتمعية.

فهي ليست فقط نصف المجتمع، بل هي التي تُنشئ جيلا كاملا يقوم على عاتقه مستقبل أمة.

وإذا أُريد لمجتمعٍ أن ينهض، فلا بد من تمكين المرأة من أدوات الفهم، ومنحها المساحة التي تنمو فيها إنسانيًا وفكريًا، لتكون قادرة على صناعة الحيل القادم الذي تقوم بتنشئته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك