روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

بروباغندا العدو الإيراني من الداخل

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
2

في أوقات الأزمات والحروب، لا تتكشف فقط مواقف الدول، بل تُكشف أيضًا حقيقة الأفراد. كما في الخلافات الشخصية، تُظهر الشدائد ما كان مخفياً خلف المجاملات، واليوم، ومع العدوان الإيراني، برزت حقيقة الكثيرين ...

ملخص مرصد
برزت خلال العدوان الإيراني على الخليج منظومة بروباغندا إيرانية تعتمد على التأثير النفسي وزرع الشك داخل المجتمعات، مستخدمة وسائل متعددة مثل التلاعب بالمفاهيم والدين والشعارات العاطفية. استهدفت هذه البروباغندا البحرين تاريخياً عبر محاولات التدخل المباشر وغير المباشر، بدءاً من مطالبات الشاه وصولاً إلى مشروع تصدير الثورة بعد 1979. تعتمد هذه المنظومة على خلايا نائمة وبروباغندا لزعزعة الاستقرار، مستخدمة خطاباً يُظهر الدفاع عن الوطن على أنه 'وطنية مزيفة'.
  • البروباغندا الإيرانية منظومة متكاملة للتأثير النفسي وزرع الشك داخل المجتمعات
  • استهدفت إيران البحرين تاريخياً عبر مطالبات الشاه ومشروع تصدير الثورة بعد 1979
  • تعتمد البروباغندا على خلايا نائمة وبروباغندا لزعزعة الاستقرار وقلب الحقائق
من: إيران، البحرين أين: البحرين، الخليج العربي

في أوقات الأزمات والحروب، لا تتكشف فقط مواقف الدول، بل تُكشف أيضًا حقيقة الأفراد.

كما في الخلافات الشخصية، تُظهر الشدائد ما كان مخفياً خلف المجاملات، واليوم، ومع العدوان الإيراني، برزت حقيقة الكثيرين داخل البحرين وخارجها، وكذلك أعداء الخليج.

البروباغندا الإيرانية ليست مجرد خطاب إعلامي عابر، بل هي منظومة متكاملة تقوم على التأثير النفسي، وإعادة تشكيل الوعي، وزرع الشك داخل المجتمعات.

إنها تعتمد على التكرار، التلاعب بالمفاهيم، وتقديم روايات مشوهة تُلبس الباطل ثوب الحق.

ومن أدواتها أيضًا استغلال الدين والشعارات العاطفية لكسب التعاطف، وإضفاء شرعية على مواقف سياسية، إلى جانب اللعب على وتر المظلومية لإثارة الانقسام داخل المجتمعات.

كما تعتمد على نشر الشائعات والمعلومات المضللة، خصوصًا في أوقات الأزمات، بهدف إرباك الرأي العام وزعزعة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

ولا يمكن تجاهل دور الذباب الإلكتروني والمنصات الإعلامية الموجهة التي تعمل على تضخيم روايات معينة، والهجوم على أي صوت وطني، وتشويه صورته، واتهامه بشق الصف أو العمالة.

كما تستخدم أسلوب التشكيك المستمر، ليس للوصول إلى الحقيقة، بل لإدخال الناس في حالة من الشك الدائم، بحيث يصبح من الصعب عليهم التمييز بين الصحيح والخاطئ.

وفي النهاية، الهدف واحد: التأثير على العقول من الداخل، وإضعاف الجبهة الداخلية دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

لطالما كان النهج لهذا النظام يقوم على فكرة “النظام التصديري”، حيث لا تكتفي إيران بإدارة شؤونها الداخلية، بل تسعى إلى “تصدير الثورة” خارج حدودها منذ عام 1979، عقب قيام الثورة الإيرانية.

ومنذ ذلك الحين، تبنّى قادتها خطابًا واضحًا حول توسيع النفوذ خارج الحدود، حيث صرّح الخميني بأن “الثورة ليست محصورة داخل إيران”، وتكرر هذا النهج في تصريحات لاحقة ومتكررة لقادة إيرانيين تحدثوا عن نفوذ يمتد في المنطقة.

أما البحرين، فلم تكن بمنأى عن هذه الطموحات، بل إن جذور هذه الأطماع تعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية، وتحديدًا في عهد الشاه، حيث كانت هناك مطالبات وادعاءات تاريخية تجاه البحرين، عكست رغبة في فرض النفوذ والسيطرة.

لكن هذه التوجهات قوبلت برفض عربي وخليجي واضح، وكان موقف المملكة العربية السعودية بقيادة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، لدعم سيادة البحرين ورفض هذه المطالب عاملاً حاسماً في التصدي لهذه الأطماع.

وقد ساهم هذا الموقف، إلى جانب الإجماع العربي والدولي، في تثبيت استقلال البحرين، والذي تُوّج لاحقًا باستفتاء عام 1970 تحت إشراف الأمم المتحدة، أكد فيه شعب البحرين هويته العربية ورفضه أية تبعية خارجية.

ورغم ذلك، لم تتوقف هذه الطموحات، بل عادت بثوب جديد بعد عام 1979، من خلال مشروع “تصدير الثورة”، الذي أعاد إحياء فكرة النفوذ خارج الحدود، ولكن بأساليب مختلفة، تجمع بين الخطاب الآيديولوجي والعمل غير المباشر.

ومنذ الثمانينيات، ظهرت محاولات تدخل مباشرة وغير مباشرة في البحرين، سواء عبر دعم مجموعات، أو من خلال الخطاب الإعلامي والسياسي الذي يشكك في سيادتها.

ولا يمكن تجاهل التصريحات التي صدرت من بعض المسؤولين الإيرانيين على مر السنوات، والتي تعكس هذه العقلية التوسعية التي لا تعترف بحدود الدول بقدر ما تؤمن بمشروع نفوذ ممتد.

ووفق هذا الفكر، تصبح كل الأراضي “مباحة” ضمن مشروع النفوذ، وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح من خلال الخطاب الإيراني، الذي يحمل في طياته نفسًا توسعيًّا واضحًا.

ومن أخطر أدوات هذا المشروع الجمع بين البروباغندا ووجود ما يُعرف بـ “الخلايا النائمة”.

فالبروباغندا تمهّد الأرض، وتُعيد تشكيل القناعات، بينما تعمل هذه الخلايا على استغلال اللحظات الحساسة لبث الفوضى، أو التأثير على الرأي العام من الداخل.

وغالبًا ما تتخفى هذه الأدوات خلف شعارات دينية أو حقوقية، لكنها في حقيقتها أدوات تخدم أجندات خارجية.

ومن أخطر ما تكشفه هذه المرحلة هو وجود من يضع إيران في المرتبة الأولى قبل وطنه.

هؤلاء لا يرون في البحرين إلا ساحة، بينما يرون في إيران مرجعية.

وهنا يكمن الخطر الحقيقي: عندما تتقدم الآيديولوجيا على الانتماء الوطني، ويُصبح الوطن خيارًا ثانويًّا.

كما تعتمد هذه البروباغندا على قلب الحقائق، فتصوّر الدفاع عن الوطن وقيادته على أنه “وطنية مزيفة” بينما الحقيقة أن هذا الخطاب ما هو إلا انعكاس لما يمارسونه هم، فيُسقطونه على غيرهم لتشويه الصورة وإرباك الوعي.

لذلك، من الضروري اليوم أن نكون أكثر وعيًا.

ألا تسمحوا لأحد أن يشككم في وطنيتكم، ولا أن يتهمكم بشق الصف أو إثارة الفتنة لمجرد دفاعكم عن وطنكم.

فالوطن ليس خيارًا، بل هو الأساس، ومن يضع أي شيء قبله، يفقد حقه في هذا الوطن.

وهذا ما تفعله إيران والتاريخ يشهد على ذلك، إذ كانت ولا تزال سببًا في زعزعة الاستقرار وبثّ الفوضى في العديد من الدول العربية، عبر أدواتٍ مباشرة وغير مباشرة، وخطابٍ يُخفي أهدافه خلف شعاراتٍ ظاهرها الحق وباطنها السيطرة.

اليوم حربنا ليست فقط صواريخ ومسيّرات، بل أيضًا كلمة وموقف ووعي، فالدفاع عن الوطن لا يكون بالسلاح فقط، بل بالثبات وعدم الانجرار خلف الشائعات والوضوح في الموقف.

ولا ننجرّ وراء من يقول: لا حاجة لي لإثبات موقفي، لأن الصمت في وقت الاختبار ليس مقبولاً، بل يعد خذلانا.

إن لم تُثبت موقفك اليوم، في أصعب الأوقات، فمتى ستفعل؟ فالأوطان لا تُقاس كلماتها في أوقات الرخاء، بل تُختبر مواقف أبنائها في أوقات الحروب، وهناك فقط تتجلى الحقيقة.

وفي النهاية، المعركة ليست فقط على الأرض.

بل في العقول أيضًا، والوعي ليس خيارًا بل مسؤولية، وهو خط الدفاع الأول عن أوطاننا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك