العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

قانون لجوء جديد في كندا في ميزان حقوق الهجرة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
4

ألبرتا- بصوت يملؤه القلق والارتباك، بدأت أم أحمد (55 عاما)، النازحة من أتون الحرب في غزة، حديثها بقراءة مقتطف من الرسالة التي قلبت حياتها رأساً على عقب: " لقد قررت إدارة الهجرة أن طلب اللجوء الخاص بكم...

ملخص مرصد
أقر البرلمان الكندي قانوناً جديداً للهجرة (سي 12) في مارس/آذار 2026، يفرض قيوداً زمنية صارمة على طلبات اللجوء ويقلص الضمانات القانونية، ما أثار جدلاً حول انتهاك حقوق اللاجئين. القانون يهدد بإبعاد آلاف طالبي اللجوء، بينهم أم أحمد (55 عاماً) وابنها، بسبب عدم استيفائهم شروط الأهلية الجديدة. منظمات حقوقية وصفت القانون بأنه هجوم على حقوق اللاجئين، محذرة من انتكاسة في التزامات كندا الدولية.
  • قانون الهجرة الكندي الجديد (سي 12) يدخل حيز التنفيذ في مارس 2026
  • القانون يفرض مهلة سنة واحدة لتقديم طلبات اللجوء ويقلص الضمانات القانونية
  • 30 ألف طالب لجوء تلقوا إشعارات باحتمال فقدان أهليتهم حسب تقارير صحفية
من: أم أحمد وابنها، راج كاور (28 عاماً)، الحكومة الفيدرالية الكندية، منظمات حقوقية (بما فيها العفو الدولية) أين: كندا

ألبرتا- بصوت يملؤه القلق والارتباك، بدأت أم أحمد (55 عاما)، النازحة من أتون الحرب في غزة، حديثها بقراءة مقتطف من الرسالة التي قلبت حياتها رأساً على عقب: " لقد قررت إدارة الهجرة أن طلب اللجوء الخاص بكم قد يكون غير مؤهل.

وإذا تقرر عدم الأهلية، ستواجهين إجراءات الترحيل من كندا".

وتضيف أم أحمد في حديثها للجزيرة نت: " وصلتُ إلى كندا هرباً من الموت، بحثاً عن أمان لم أجده في غزة، لكنني اليوم أجد نفسي في مواجهة قانون لا يرحم ظروفنا الاستثنائية؛ دخلتُ كندا أول مرة في عام 2023 بفيزا زيارة ثم عدتُ إلى بلدي، ولم أكن أعلم حينها أن هذا الدخول العابر سيتحول اليوم إلى عائق يهدد بقائي، حيث اعتبرته إدارة الهجرة تاريخاً لبدء سريان مهلة السنة الواحدة’ التي يفرضها القانون الجديد".

list 1 of 2بوركينا فاسو تقرر حل 118 جمعية ومنظمة.

تنظيم أم ترسيخ لقبضة النظام؟list 2 of 2جيش الاحتلال يعيد للخدمة جنودا متهمين بتعذيب أسير فلسطيني واغتصابهو في وقت تتزايد فيه الضغوط على أنظمة الهجرة حول العالم، اختارت كندا أن تمضي في مسار أكثر تشددا، بإقرار قانون جديد يعيد تعريف قواعد اللجوء ويثير جدلا واسعا بين ضرورات ضبط الحدود ومقتضيات حماية الفارين من الاضطهاد.

فبينما ترى الحكومة أن النظام بحاجة إلى تسريع وحسم، يحذر حقوقيون من أن هذه الخطوة قد تدفع بآلاف اللاجئين إلى حافة الاستبعاد، في تحول يوصف بأنه من الأكثر حساسية في تاريخ سياسات الهجرة الكندية.

ففي خطوة غير مسبوقة قد تعيد رسم ملامح سياسة اللجوء في البلاد، أقر البرلمان الكندي قانون (سي 12) المعروف بـ" قانون تعزيز نظام الهجرة والحدود الكندي"، والذي دخل حيز التنفيذ في مارس/آذار 2026، حيث يصنف من أكثر القوانين صرامة وإثارة للجدل في تاريخ الهجرة الكندي الحديث.

ويفرض القانون الجديد قيودا زمنية حاسمة على تقديم طلبات اللجوء، ويقلص بشكل كبير من الضمانات القانونية الممنوحة للاجئين، ما يمثل تحولا جذريا في تعامل الدولة مع طالبي الحماية على أراضيها.

وقد أثار موجة واسعة من الانتقادات الحادة من قبل منظمات حقوق الإنسان والمحامين، الذين حذروا من انتكاسة خطيرة في حقوق طالبي اللجوء قد تصل إلى حد انتهاك التزامات كندا الدولية.

تقول أم أحمد بحرقة: " الأمر لم يتوقف عندي، فحتى ابني الشاب (25 عاما) تسلم رسالة مماثلة؛ نحن الآن نعيش في سباق مرعب مع الزمن لتوفير مسوغات قانونية قبل انتهاء المهلة في 23 أبريل، حيث بات بقاؤنا هنا معلقاً بقرار إداري قد ينهي أحلامنا قبل أن تبدأ".

هذه" المقصلة القانونية" التي واجهتها عائلة أم أحمد، لم تفرق بين هارب من حرب أو باحث عن استقرار مهني، إذ يشاركها المصير ذاته الشاب الهندي راج كاور (28 عاما)، الذي وصل إلى كندا بتصريح عمل قبل عامين.

يروي كاور تجربته للجزيرة نت موضحاً أنه بعد انتهاء تصريح عمله وعودته إلى بلاده، قرر الرجوع إلى كندا مجدداً والتقدم بطلب لجوء بعد ثلاثة أشهر من وصوله الثاني.

ومع بدء تطبيق التعديلات فوجئ برسالة تطالبه بتبرير" التأخير" وتمنحه 30 يوما فقط للرد، مما دفعه للجوء فورا إلى محامٍ متخصص سعيا لإيجاد مخرج يحميه من خطر الاستبعاد والترحيل.

وتعكس حالتا" أم أحمد" و" كاور" وجهاً واحداً لأزمة قانونية أوسع؛ حيث أشارت تقارير صحفية منها ما نشرته شبكة" سي بي سي نيوز"، إلى أن وزارة الهجرة الكندية وجهت إشعارات مماثلة لنحو 30 ألف طالب لجوء، تبلغهم فيها باحتمالية فقدان أهليتهم للمثول أمام قسم حماية اللاجئين، مما يضع آلاف العائلات أمام مصير مجهول خلفته التعديلات التشريعية الأخيرة.

وأعربت أكثر من 25 منظمة حقوقية كندية بارزة عن قلقها من أن التعديلات الجديدة تقوض الضمانات الإجرائية الأساسية، وتهدد مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتعرّض آلاف الأشخاص الفارين من الاضطهاد لخطر حقيقي.

ونقلت هذه المنظمات عن منظمة العفو الدولية في كندا وصفها لمشروع القانون بأنه" هجوم كبير على حقوق اللاجئين والمهاجرين"، مطالبة الحكومة الفيدرالية بسحب هذه التعديلات أو إدخال تغييرات جوهرية عليها.

وفي محاولة لفهم أبعاد القانون بين الإيجابيات والسلبيات، التقت الجزيرة نت المستشار القانوني لشؤون الهجرة واللجوء أندي ديلون في مدينة كالغاري، حيث أوضح أن الحكومة تسعى من خلال هذا التشريع إلى تبسيط وتسريع إجراءات معالجة طلبات اللجوء، وتقليل التراكم في الملفات، وردع الطلبات المتأخرة أو التي توصف بالإستراتيجية.

في المقابل، أشار ديلون إلى أن التغيير الجوهري يرتبط بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2020، إذ يمكن منع الأفراد الذين دخلوا كندا بعد هذا التاريخ، من تقديم طلب لجوء إذا لم يتقدموا به خلال سنة واحدة من تاريخ دخولهم.

كما بدأ تطبيق القانون اعتبارا من 26 مارس/آذار 2026 بأثر رجعي يشمل فترات سابقة، ما يعني أن عددا من الموجودين حاليا في كندا قد يجدون أنفسهم محرومين بشكل غير متوقع من حق التقديم.

وأضاف المستشار أن القانون يفرض قيودا صارمة على الأهلية، ويوسع الاعتماد على تقييمات المخاطر المكتوبة (PRRA) بدلا من جلسات الاستماع الكاملة، وهو ما يحد من إمكانية تقييم مصداقية طالبي اللجوء بشكل عادل، ويقلل من فرص حصولهم على جلسة استماع كاملة، التي تعد ركنا أساسيا في نظام اللجوء.

من جانبها، ترى مستشارة الهجرة واللجوء أغويدا مرسي أن قانون" سي 12" يمثل توجها واضحا نحو تعزيز الكفاءة وتوحيد تطبيق القواعد، من خلال تحديد مواعيد نهائية أكثر صرامة، غير أن مهلة السنة الواحدة لتقديم الطلب تشكل عائقا كبيرا أمام كثير من اللاجئين الحقيقيين.

وأوضحت مرسي في حديثها للجزيرة نت أن من يفقدون الأهلية بموجب هذه القواعد يواجهون إجراءات إبعاد أسرع وأكثر صرامة، ويضطرون للاعتماد على طلبات تقييم المخاطر قبل الإبعاد، وهي إجراءات أكثر تعقيدا وأقل حظا في النجاح.

وأشارت إلى أن هذه التعديلات تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الضعيفة، ما يزيد من التعقيدات القانونية ويضاعف المخاطر على حياتهم.

وفي تقييمها للتوازن بين أهداف الحكومة وضمانات العدالة، قالت مرسي إن القانون يعزز فعلا من السيطرة على الحدود ويسرع عمليات الفحص، لكنه في المقابل يضع العدالة الإجرائية تحت ضغط شديد، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صدمات نفسية أو حواجز لغوية أو نقص في المعلومات.

وأضافت أغويدا أن هذه المواعيد الزمنية الصارمة قد تؤدي إلى استبعاد لاجئين حقيقيين، وترفع من احتمالات القرارات الخاطئة بعدم الأهلية، وتزيد من حجم الدعاوى القضائية، ما يجعل النظام أكثر كفاءة لكنه أقل وصولا وأقل تسامحا.

بدوره، يرى ديلون أن الكفة مالت بشكل واضح نحو الكفاءة ومراقبة الحدود على حساب العدالة الإجرائية، مرجحا أن يواجه القانون تحديات دستورية أمام المحاكم الكندية، رغم مشروعية هدف الحكومة في إدارة حجم الطلبات.

وأشار إلى أن النهج الحالي ينطوي على مخاطر جدية، منها تقويض الإجراءات القانونية الواجبة، خاصة في القضايا التي تعتمد على تقييم المصداقية، واستبدال جلسات الاستماع بقرارات إدارية مكتوبة، ما قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في طلبات المراجعة القضائية أمام المحكمة الاتحادية التي تعاني أصلا من ازدحام كبير.

كما توقع أن يؤدي هذا التحول إلى إنشاء نظام أسرع، لكنه أقل موثوقية وأقل عدلا، وأكثر عرضة للأخطاء والنتائج غير المنصفة.

وبحسب ديلون ومرسي، فقد بدأت هذه التعديلات بالفعل في إحداث موجة من قرارات عدم الأهلية الفورية، وإنهاء عدد من القضايا المنظورة أمام قسم حماية اللاجئين، مع تأثيرات مباشرة على فئات متعددة، من بينها الطلاب الدوليون، والعمال الأجانب المؤقتون، والنساء الفارات من العنف، والأشخاص الذين يعانون من صدمات نفسية، إضافة إلى من دخلوا البلاد بطرق غير نظامية.

كما تشمل التأثيرات الأشخاص الذين قدموا إلى كندا وهم أطفال أو كانوا يقيمون فيها قبل اندلاع النزاعات في بلدانهم، ما يجعلهم اليوم عرضة لخطر الاستبعاد من النظام القانوني رغم حاجتهم للحماية.

ويخلص الخبيران إلى أن فرض مهل زمنية صارمة وقواعد أهلية جديدة يشكل تهديدا مباشرا للفئات الأكثر هشاشة، ويضعها أمام احتمالات مرتفعة للرفض أو الاستبعاد الفوري.

وبينما تدافع الحكومة الفيدرالية عن القانون باعتباره أداة ضرورية لضمان كفاءة النظام الحدودي، يتسع الانقسام بين صانعي القرار والمدافعين عن حقوق اللاجئين، وسط مخاوف من أن يؤدي تضييق الوصول إلى العدالة إلى دفع آلاف الأشخاص نحو العيش في الظل، بعيدا عن أي حماية قانونية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك