يني شفق العربية - حزب الله يشن 4 هجمات على تجمعات الاحتلال جنوبي لبنان قناة الجزيرة مباشر - Gaza Health Ministry: Strip hospitals received 11 martyrs and 32 injured over the past 24 hours التلفزيون العربي - علي محمود نموذجًا.. إغلاق مضيق هرمز يؤثر على سائقي الشاحنات في العراق العربية نت - حزب الله يصف الاتفاق مع إسرائيل بالمخزي يني شفق العربية - العدوان على إيران يهدد 38 مليون وظيفة عالمياً ويهز الاقتصاد وكالة الأناضول - فلسطين.. 9500 أسير ومعتقل في سجون إسرائيل حتى بداية يونيو رويترز العربية - حزب الله: شمال إسرائيل لن يكون آمنا ما دامت القرى اللبنانية تُقصف الجزيرة نت - العصيان المدني.. خيار الحريديم أمام "خيانة" نتنياهو CNN بالعربية - من دون تذكرة سفر.. يمكنك في هذه المطارات الأمريكية مرافقة أحبائك حتى بوابة الطائرة العربي الجديد - "تيك توك" يعزّز تغطية كأس العالم 2026
عامة

جبانة الفدان في أسيوط.. قصة شهداء بني عدي الذين هزموا الحملة الفرنسية

مصراوي
مصراوي منذ 1 شهر
1

في 18 أبريل من كل عام، تحتفل محافظة أسيوط بذكرى انتصار أبناء قرية بني عدي التابعة لمركز منفلوط على الحملة الفرنسية عام 1799، وهي المعركة التي استشهد خلالها نحو ثلاثة آلاف من الأهالي الذين قدموا أرواحه...

ملخص مرصد
تحتفل محافظة أسيوط في 18 أبريل بذكرى انتصار قرية بني عدي على الحملة الفرنسية عام 1799، حيث استشهد نحو 3 آلاف من الأهالي دفاعًا عن أرضهم. واجه الأهالي الفرنسيين بأدوات بسيطة كالعصي والنبوت، في معركة جسدت قوة الإيمان الشعبي. جبانة الفدان تحتضن رفات الشهداء، بينهم قادة معروفون مثل الشيخ أحمد الخطيب.
  • استشهاد 3 آلاف من أهالي بني عدي عام 1799 دفاعًا عن أرضهم
  • واجه الأهالي الفرنسيين بأدوات منزلية بسيطة كالعصي والنبوت
  • جبانة الفدان تحتضن رفات الشهداء المعروفين والمجهولين
من: أبناء قرية بني عدي، الجنرال ديزيه، مراد بك المملوكي أين: قرية بني عدي، مركز منفلوط، محافظة أسيوط

في 18 أبريل من كل عام، تحتفل محافظة أسيوط بذكرى انتصار أبناء قرية بني عدي التابعة لمركز منفلوط على الحملة الفرنسية عام 1799، وهي المعركة التي استشهد خلالها نحو ثلاثة آلاف من الأهالي الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والوطن.

وسطر أبناء قرية بني عدي ملحمة بطولية نادرة، إذ لم يرهبهم تفوق العتاد العسكري ومدافع الأسطول الفرنسي، فواجهوا الحملة باستخدام النبوت والشوم والعصي وأغطية الأواني، في صورة جسدت قوة الإيمان والإرادة الشعبية.

جبانة الفدان.

مثوى الشهداءقال حسن علي حمزة، أحد أبناء قرية بني عدي، لـ«مصراوي»، إن داخل جبانة الفدان ترقد جثامين شهداء ثورة بني عدي، وتزين شواهد قبورهم أقمشة ملونة بالأخضر والأحمر، مشيرًا إلى أن الجبانة تقع بالصحراء الغربية لمركز منفلوط، على بعد نحو 30 كيلومترًا من مدينة أسيوط.

ذاكرة مقاومة تتوارثها الأجيالوأوضح حمزة أن جبانة الفدان تضم رفات شهداء المقاومة ضد الحملة الفرنسية، وهي بطولات تناقلها الأجداد جيلًا بعد جيل، عقب فشل القوات الفرنسية في السيطرة على القرية ولجوئها لقصف المنازل بالمدافع.

شهداء معروفون بين آلاف المجهولينوأضاف أن مقابر الفدان تضم عددًا من الشهداء المعروفين، رغم أن الغالبية العظمى من بين آلاف الشهداء لم تُعرف أسماؤهم، ومن أبرزهم الشيخ نور الدين العسيلي، والشيخ سليمان بن محمد الخطيب، ومحمد المغربي الجيلاني الهاشمي، وغيرهم.

أسماء خالدة في سجل المقاومةوأشار حمزة إلى أن عدد شهداء بني عدي تجاوز ثلاثة آلاف شهيد، من بينهم الشيخ أحمد الخطيب زعيم المقاومة، والشيخ حسن طايع، وأحمد عبد الله السباعي، ومحمد أيوب العدوي، والشيخ أحمد المغربي، والشيخ علي العياط، وعز العرب حسن مخلوف وحورية العزولي وغيرهم، إلى جانب نحو 450 من الأعراب المصريين و300 من المماليك، وجميعهم دُفنوا بجبانة الفدان.

وأوضح أن بعض الشهداء دُفنوا بساحة الشيخ أحمد العياط داخل النصب التذكاري، وبجوارهم قبر الشيخ أحمد الخطيب، إضافة إلى مقام الشيخ علي العياط، بينما دُفن آخرون في جبانة" الفدان" التي سُميت بهذا الاسم باعتبارها" فدانًا من الجنة"، إلى جانب مقابر خلف معهد بني عدي الأوسط.

بساطة السلاح وعظمة الإيمانوأكد حمزة أن عظمة ثورة بني عدي تجلت في بساطة أدوات المقاومة، حيث واجه الأهالي الجيش الفرنسي بالإيمان والهتاف بـ" الله أكبر"، مستخدمين أدوات منزلية وعصي والنبوت بدلًا من المدافع والبارود.

واستعرض حمزة قصة استشهاد السيدة عز العرب مخلوف، التي اعتلت أحد المنازل وألقت أدوات منزلية على الجنود الفرنسيين وهي تُرضع طفلها الرضيع، قبل أن يطلق عليها أحد الضباط النار فتسقط شهيدة، ليُعثر لاحقًا على طفلها حيًا يرضع من صدرها الملطخ بالدماء.

وبيّن أن الطفل، أحمد عبد الفتاح مخلوف، عاش وأنجب ذرية كان من بينها الإمام الشيخ حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية الأسبق.

وأوضح حمزة أن استخدام أهالي بني عدي لكل ما وقع في أيديهم من أدوات بسيطة يُحسب لهم تاريخيًا، لافتًا إلى مشاركة قرى مجاورة في المقاومة، في مشهد يعكس وحدة الصف الشعبي المصري.

وأكد أن المقاتل العدوي خاض المعركة وهو مستعد للتضحية الكاملة، بين الشهادة أو النصر، وهو ما تحقق رغم لجوء العدو الفرنسي إلى الغدر وإحراق المنازل والأجران.

وأشار إلى أن بني عدي كانت تمتلك أكثر من سبعة آلاف فدان مزروعة بمحاصيل أوشكت على الحصاد، إلا أن الجيش الفرنسي أحرقها بالكامل، ما أسفر عن استشهاد نحو ثلاثة آلاف من أبناء القرية.

أسباب الحملة الفرنسية على بني عديوقال محمود سيد إبراهيم درويش، أحد أبناء القرية، إن أسباب الحملة تعود إلى ملاحقة الجنرال ديزيه لمراد بك المملوكي، ووشاية أحد جامعي الضرائب للفرنسيين بخيرات القرية، إضافة إلى امتناع الأهالي عن دفع الضرائب، وهجوم شباب القرية على السفن الفرنسية بنهر النيل.

وأوضح أن الفرنسيين وجدوا القرية خالية، بعدما نصب الأهالي كمينًا مباغتًا، لكن القوات الفرنسية لجأت إلى تبة" جارة السبع بنات" ونصبت المدافع وقصفت القرية حتى أحرقتها بالكامل.

سيطرة بالقوة لا بالمواجهةوقال حسن مصطفى أبو العلا إن الفرنسيين لم يتمكنوا من مواجهة الأهالي وجهًا لوجه، فلجأوا للمدافع من أعلى التبة، مؤكدًا أن قوة إيمان الأهالي كانت السبب الحقيقي وراء صمودهم.

واختتم سلامة حسن، أحد أبناء القرية، بالتأكيد على فخره بأجداده الذين واجهوا مدافع الفرنسيين بالأدوات المنزلية البسيطة، وتركوا تاريخًا مشرفًا تتناقله الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك