تتواصل الانتقادات الداخلية في إسرائيل لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، دون تحقيق الأهداف المعلنة، وعلى رأسها نزع سلاح حزب الله وعودة السكان إلى مستوطنات الشمال.
واليوم، وجّه رئيس مستوطنة المطلة، ديفيد أزولاي، انتقادات لاذعة لنتنياهو وحكومته على خلفية الاتفاق، قائلًا: «حكومة نتنياهو باعتنا الأوهام وخدعتنا».
وأضاف أن حكومة نتنياهو أوهمت الإسرائيليين بأن «حزب الله سقط في فخ استراتيجي، لكننا نحن الذين سقطنا في الفخ»، مؤكدًا: «لم تنتهِ قصة حزب الله، وهذا يحزنني».
واستطرد أزولاي قائلًا: «حكومة نتنياهو ستعود لتقصّ علينا خرافات النصر المطلق وأننا هزمنا الأعداء»، معربًا عن استيائه البالغ من الحكومة والجيش أيضًا.
وأردف: «لم أعد أتوقع شيئًا من المستوى السياسي في إسرائيل، وفقدتُ الثقة بالحكومة وضباط الجيش ».
وكان أزولاي، وهو أيضًا عضو حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني، قد علّق أمس على وقف إطلاق النار مع لبنان بالقول إن «سكان الشمال يشعرون بأنهم خُدعوا مرة أخرى».
ولفت إلى أن إعلان الرئيس الأميركي وقف إطلاق النار يوضّح «مدى انفصال رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الشعب، وانفصاله عن واقع سكان الشمال».
ووجّه انتقادًا مباشرًا إلى نتنياهو قائلًا: «واجبك الأساسي، بنيامين نتنياهو، هو توفير الأمن لمواطني الدولة.
في الواقع، أنت تفشل في ذلك مرة بعد أخرى، وتعمل من أجل مصالح أخرى».
كما وجّه رئيس المجلس الإقليمي «ماتا أشير»، موشيه دافيدوفيتش، هجومًا لاذعًا إلى نتنياهو وحكومته، قائلًا: «الاتفاقيات تُوقّع بربطة عنق في واشنطن، لكن الثمن يُدفع بالدم، في المنازل المدمّرة والمجتمعات المفككة هنا، في ماتا أشير وخط المواجهة».
ولفت إلى أن إعلان وقف إطلاق نار لا يشمل تطبيقًا قاتلًا ضد حزب الله، معتبرًا أنه «ليس إنجازًا سياسيًا، بل حكم إعدام بالانتظار للمجزرة القادمة.
سكان الشمال ليسوا إحصائيات في عرض علاقات عامة دولية»، على حد قوله.
كما استنكر رئيس مجلس منطقة ماروم الجليل، عاميت سوبر، الاتفاق في لبنان، قائلًا: «ليس من المعقول أن يربط ترامب الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية، فبهذا يُحكَم على سكان الشمال بسنوات أخرى من التهديد المستمر».
وتابع: «نعلم أن التهديد قد زال لنحصل على بضعة أيام من الهدوء الوهمي، التي ستقوّض كل المسار ونستيقظ بعدها على الكارثة القادمة ».
وانتقد رؤساء السلطات البلدية في شمال إسرائيل قرار وقف إطلاق النار، وهاجموا نتنياهو، معتبرين أنه تخلى عن سكان الشمال مرة أخرى، قائلين: «مرة أخرى يبيعنا».
من جانبه، قال زعيم المعارضة، يائير لابيد: «يمكن أن تنتهي المواجهة في لبنان فقط بطريقة واحدة، وهي إزالة التهديد عن مستوطنات الشمال بشكل دائم»، في انتقاد للاتفاق.
وأضاف لابيد: «ليس للمرة الأولى تتحطم كل وعود هذه الحكومة على أرض الواقع.
الصراع في لبنان لا يمكن أن ينتهي إلا بطريقة واحدة: إزالة التهديد عن بلدات الشمال بشكل دائم، وفي ظل هذه الحكومة هذا لن يحدث، وسنقوم بذلك في الحكومة القادمة».
كما انتقد رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الخطوة، قائلًا: «وقف إطلاق النار خيانة لسكان الشمال».
وهاجم رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، حكومة نتنياهو، قائلًا: «وقف إطلاق النار ناتج عن عجز نتنياهو، كرئيس وزراء، عن تحويل الإنجازات العسكرية إلى إنجازات سياسية، ولذلك يُفرض علينا وقف إطلاق النار للمرة الثالثة».
كما وجّه عضو الكنيست، حيلي تروبر، هجومًا لاذعًا إلى الحكومة، موضحًا: «تلقى سكان الشمال، مثل جميع مواطني إسرائيل، نبأ وقف إطلاق النار عبر تغريدة من رئيس الولايات المتحدة، لا من الكابينت، ولا من رئيس الحكومة، ولا من قادة يقفون أمام الجمهور ويقولون الحقيقة.
سكان الشمال يستحقون قيادة أخرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك