بيروت: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه أقام خطا أصفر فاصلا في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة.
وادعى جيش الاحتلال أنه استهدف مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط.
وقال جيش الاحتلال في بيان أنه “خلال الساعات الأربع والعشرين الاخيرة، رصدت قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان ما أسماهم “إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديدا مباشرا”، في اشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.
وأضاف “مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت عناصره المتسللين في عدة مناطق بجنوب لبنان”، وقال إن جيش الاحتلال “مخوّل التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار”.
عون وسلام يبحثان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع اسرائيلجاء هذا فيما بحث رئيسا الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام السبت جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع اسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامنا مع استمرار تدفق النازحين الى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين حزب الله والدولة العبرية.
وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا “تقييما لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته”، وتناولا كذلك “الجهوزية اللبنانية للمفاوضات” المرتقبة مع اسرائيل.
وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين وحزب الله من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على “اتفاقات دائمة” مع اسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس “تنازلا”.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حربا بدأت في الثاني من آذار/مارس، واسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
ويرفض حزب الله ومناصروه المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه.
وقال القيادي في حزب الله محمود قماطي في مقابلة مع قناة الجديد المحلية إن “ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادما”، منتقدا إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت “جزءا” من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.
وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصا الى جنوب لبنان، حيث شهدت الطريق الساحلية المؤدية الى الجنوب زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.
ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الاسرائيلي.
في ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها.
ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي فرانس برس، مع تفضيل سكان كثر التريث.
وأمل سلام خلال لقائه عون أن “يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت”، مؤكدا عمل الدولة اللبنانية على “تسهيل هذه العودة لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك