قناة الجزيرة مباشر - How Do Tensions with Iran Affect the American Farmer's Crops? قناة التليفزيون العربي - تصريحات متناقضة تتقاطع بلبنان بشأن فهم الاتفاق الدبلوماسي مع إسرائيل.. ما أبرز ما يرشح؟ قناة الجزيرة مباشر - هرمز.. الورقة الاقتصادية القوية التي تخشى إيران خسارتها عند توقيع الاتفاق مع أمريكا Manchester United - مان يونايتيد - Omar Berrada On Transfers, Finances, Season Review & The Future... | Inside Carrington قناة الحرة - كيف تعيد الصين رسم الخرائط بجيش من أشباح البحار؟ القدس العربي - صحيفة عبرية: “الهدوء المؤقت”.. هل تقع إسرائيل في فخ التسوية مع لبنان مرة أخرى؟ قناه الحدث - ولي العهد السعودي يؤكد لملك البحرين إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية الجزيرة نت - قبائل ومجالس ليبية تتوحد ضد "توطين" المهاجرين غير النظاميين وكالة الأناضول - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون قناه الحدث - منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق
عامة

ما وراء الكيوبت.. المعالجات الكمية تعيد صياغة خريطة الحوسبة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

لا شك في أن عالم الحوسبة الكمّية تغيّر بشكل كبير على مدى الأعوام القليلة الماضية، إذ تركز الشركات في الوقت الحالي على تحقيق الفائدة الكمّية العملية من خلال أجيال جديدة من المعالجات الكمّية، بعد أن كان...

ملخص مرصد
تشهد الحوسبة الكمّية تحولاً من سباق زيادة الكيوبتات إلى تطوير تقنيات تصحيح الأخطاء وزيادة الاستقرار، مما يمهد لحلول عملية في الكيمياء والأدوية والذكاء الاصطناعي. تركز الشركات الكبرى مثل آي بي إم وغوغل ومايكروسوفت على بناء كيوبتات منطقية قادرة على مقاومة الضجيج البيئي، مع تحقيق تقدم في خوارزميات معقدة وربط معالجات متعددة في شبكات موزعة. بحسب غوغل، حقق معالج ويلو إنجازاً في 5 دقائق، في حين يحتاج حاسب تقليدي 10 سبتيليون سنة لإنجازه.
  • تركيز الشركات على تصحيح الأخطاء وزيادة استقرار الكيوبتات بدلاً من زيادة عددها فقط.
  • غوغل تحقق إنجازاً في 5 دقائق لحاسوب كمّي، مقابل 10 سبتيليون سنة لحاسوب تقليدي.
  • آي بي إم تخطط لإطلاق معالج كوكابورا ب1386 كيوبت فيزيائي كخطوة نحو الحوسبة الكمّية الموزعة.
من: آي بي إم، غوغل، مايكروسوفت، كويرا، كوانتينوم، هانيويل

لا شك في أن عالم الحوسبة الكمّية تغيّر بشكل كبير على مدى الأعوام القليلة الماضية، إذ تركز الشركات في الوقت الحالي على تحقيق الفائدة الكمّية العملية من خلال أجيال جديدة من المعالجات الكمّية، بعد أن كانت الأولوية في السابق تتجه نحو زيادة عدد الكيوبت.

والكيوبت (Qubit) أو" البت الكمي"، هو الوحدة الأساسية للمعلومات في الحوسبة الكمية، ويمتاز بقدرته على تمثيل القيمة 0 والقيمة 1 في وقت واحد (بفضل ظاهرة التراكب)، عكس البت التقليدي الذي يمثل قيمة واحدة فقط، مما يمنح الحاسوب الكمي قدرات معالجة فائقة تتفوق بمراحل على الحواسيب التقليدية.

ولم يعد الأمر يقتصر على إثبات أن الحاسوب الكمّي يتفوق على الحاسوب التقليدي في مهمة مصطنعة، بل أصبح يتعلق بحل مشكلات حقيقية في الكيمياء والأدوية والذكاء الاصطناعي بسرعة تفوق الخيال.

ويأتي هذا التحول وسط تطورات متسارعة في أجهزة الحوسبة الكمّية، إذ تتجاوز الشركات الرائدة مرحلة زيادة عدد الكيوبت إلى حل المعضلات التقنية الأعمق، مثل" تصحيح الأخطاء" و" قابلية التوسع".

عدد الكيوبت لم يعد المعيارفي السنوات الأولى للحوسبة الكمّية، كان سباق زيادة عدد الكيوبت الهدف الأبرز، وهو ما تمثل في إعلان آي بي إم عام 2023 عن معالج" كوندور" (Condor) الذي يحتوي على 1121 كيوبت.

ولكن سرعان ما تبين أن زيادة عدد الكيوبتات لم تعد وحدها المقياس للتقدم الكمّي، إذ إن الكيوبت الفيزيائي حساس جدا للضجيج البيئي والاهتزازات الحرارية والكهرومغناطيسية، مما يؤدي إلى فقدان الترابط الكمّي بسرعة كبيرة.

ويحد هذا الأمر من عمق الأداء الكمّي، ويصبح الأداء غير موثوق حتى لو زاد عدد الكيوبتات، لأن الخطأ في كيوبت واحد يفسد الحساب بأكمله، إذ يفرض الضجيج حدا فعليا على عدد العمليات المتتالية التي يستطيع الكيوبت تنفيذها قبل أن يفقد خصائصه.

ويمحو الضجيج بسرعة كبيرة الترابط الكمّي الذي يسمح للحاسوب الكمّي بالتفوق على الحاسوب التقليدي، مما يجعل هذه الحواسيب مجرد أجهزة تؤدي عمليات بسيطة وقصيرة جدا ولن تحل المشكلات البشرية من دون تقنيات تصحيح الأخطاء الكمّية.

ولم يعد يكفي اليوم أن يصل النظام إلى آلاف الكيوبتات، بل يجب أن يحافظ على الاستقرار والدقة لفترات طويلة بما يكفي لإنجاز المهام العملية، فالتقدم الكمّي اليوم لا يقاس بالأرقام فقط، بل بمدى القدرة على مقاومة الأخطاء.

الكيوبت المنطقي بديل الفيزيائيتتجه الشركات في الوقت الحالي نحو الحلول الأعمق، مثل تصحيح الأخطاء، حيث يسعى العلماء إلى تشكيل الكيوبتات المنطقية باستخدام مجموعات من الكيوبتات الفيزيائية المترابطة بدلا من الاعتماد على الكيوبتات الفيزيائية الضعيفة.

وتنبع الفكرة من تجميع عدة كيوبتات فيزيائية لبناء كيوبت منطقي أكثر ثباتا وقادر على اكتشاف الأخطاء وتصحيحها دون فقدان المعلومات الكمّية، مما يجعل النظام أكثر موثوقية مع زيادة الحجم.

وتقلل زيادة عدد الكيوبتات من معدل الخطأ كلما وسّعنا التعليمات البرمجية التصحيحية، وهو ما برهنت عليه غوغل مع معالج" ويلو" (Willow)، حيث انخفض معدل الخطأ المنطقي بشكل أسّي إلى النصف مع زيادة حجم التعليمات البرمجية.

ونتيجة لذلك، أصبحت عملية بناء الكيوبت المنطقي الركيزة الأساسية للحوسبة الكمّية العملية، وتحول مفهوم تصحيح الأخطاء الكمّي إلى نقطة مركزية لتحقيق الحوسبة الكمّية الخالية من الأخطاء.

معالجات جديدة تدفع الحدودبعد أن قدمت آي بي إم معالج كوندور بصفته رمزا لسباق الكمية، شهدت السنوات اللاحقة تحولا جوهريا في فلسفة بناء المعالجات الكمّية، حيث انتقل التركيز من عدد الكيوبتات الفيزيائية إلى جودتها وقدرتها على تكوين كيوبتات منطقية قادرة على تصحيح الأخطاء.

وعلى سبيل المثال، انتقلت آي بي إم نحو معالج" نايتهوك" (Nighthawk) الذي يحتوي على 120 كيوبتا فيزيائيا بتصميم شبكي مربع يعزز الاتصالية، كما تستهدف الشركة ربط 3 وحدات" نايتهوك" تحتوي على 360 كيوبتا فيزيائيا في نظام واحد.

كما تخطط الشركة لإطلاق معالج" كوكابورا" (Kookaburra) الذي يحتوي على 1386 كيوبتا فيزيائيا، ويمثل أول وحدة معيارية تجمع بين الذاكرة الكمّية ووحدة المعالجة المنطقية، وهو اللبنة الأساسية للحاسوب الكمّي المقاوم للأخطاء.

ونجحت شركة كويرا (QuEra) الأمريكية -بالتعاون مع هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا– في تنفيذ خوارزميات معقدة على 48 كيوبت منطقي مع 280 كيوبت فيزيائي، ووصلت بعض التجارب إلى 96 كيوبت منطقي مع أكثر من 400 كيوبت فيزيائي، مع خارطة طريق تستهدف 100 كيوبت منطقي وأكثر من 10 آلاف كيوبت فيزيائي.

وفي الجانب الآخر، قدمت غوغل معالج ويلو الذي يحتوي على 105 كيوبت فيزيائي وأثبت أن معدل الخطأ المنطقي ينخفض أُسيّا مع زيادة حجم التعليمات البرمجية، مما يعني أن إضافة المزيد من الكيوبت الفيزيائي يقلل الأخطاء بدلا من زيادتها، وهو إنجاز طال انتظاره منذ 30 عاما.

واستطاع معالج ويلو إنجاز مهمة معيارية في أقل من 5 دقائق، في حين يحتاج أقوى حاسب عملاق تقليدي" فرونتير" (Frontier) إلى 10 سبتيليون سنة لإنجازها (السبتيليون هو 1 وأمامه 24 صفرا)، وهو رقم يفوق عمر الكون بمليارات المرات، بحسب ما أعلنت غوغل في ديسمبر/كانون الأول 2024.

أما مايكروسوفت، فقد كشفت عن" ماجورانا ون" (Majorana 1)، وهو أول معالج كمّي يعتمد على الكيوبت الطوبولوجي الذي يتمتع بمقاومة طبيعية للأخطاء، إذ لا توجد المعلومة في مكان واحد يمكن للضجيج استهدافه، بل هي موزعة بشكل غير محلي.

وفي الوقت نفسه، حققت كوانتينوم (Quantinuum) بالتعاون مع هانيويل (Honeywell) أعلى دقة منطقية حاليا بمعالج هيليوس (Helios) الذي يصل إلى 48 كيوبت منطقي بدقة بوابة تصل إلى 99.

9975% بفضل تقنية الأيونات المحاصرة التي توفر اتصالية كاملة.

الحوسبة الكمّية الموزعة وقابلية التوسعيعتمد التوجه الاستراتيجي العالمي الحالي للتوسع على ربط معالجات متعددة في شبكة كمّية موزعة من خلال روابط التشابك الكمّي القصيرة أو الطويلة المسافة عبر ألياف بصرية أو فوتونية، مما يسمح بتوزيع المهام الحسابية بين وحدات معالجة كمّية مختلفة، مدعومة بحوسبة تقليدية عالية الأداء.

وتتبنى الشركات الكبرى، مثل آي بي إم، رؤية مستقبلية تسمى الحوسبة الفائقة التي تتمحور حول الكم، حيث يُعد الحاسوب الكمّي بمثابة القلب النابض الذي يحل العقد المستعصية، بينما تعمل الحواسيب العملاقة التقليدية بنية تحتية داعمة له لتخزين البيانات وتصحيح الأخطاء وإدارة التبريد.

وتمثل هذه الرؤية المرحلة التالية بعد مرحلة امتلاك حاسوب كمّي منفصل، وتهدف إلى دمج الحواسيب الكمّية مع الحواسيب العملاقة التقليدية في نظام واحد متناغم من خلال الجمع بين وحدات المعالجة الكمّية ووحدات معالجة الرسومات ووحدات المعالجة المركزية، بدل النظر إلى الحاسوب الكمّي كجهاز مستقل.

بينما تتقدم كويرا وغوغل ومايكروسوفت نحو نماذج معيارية تسمح بربط المعالجات عبر شبكات بصرية أو فوتونية، حيث يحل هذا النهج مشكلة قابلية التوسع، ويمهد لشبكة الإنترنت الكمّية التي تربط الأجهزة الكمّية عالميا.

ختاما، تعيد هذه التطورات صياغة خريطة الحوسبة بالكامل في ظل تحول الأجهزة الكمّية إلى شريك أساسي في حل التحديات العلمية بدلا من كونها مجرد أداة تجريبية، مع توقعات بتحقيق الفائدة الكمّية العلمية بحلول نهاية العام الحالي، لتصبح الحواسيب الكمّية شريكا أساسيا في حل أكبر التحديات العلمية والصناعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك