تدرس أطراف داخل عائلة غليزر المالكة لنادي مانشستر يونايتد إمكانية بيع جزء أو كامل حصصها في النادي الإنجليزي العريق، في خطوة قد تمهد لإنهاء واحدة من أكثر فترات الملكية إثارة للجدل في كرة القدم الإنجليزية بعد أكثر من 20 عاما.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن أشخاص مطلعين أن عددا من أفراد العائلة الأمريكية الثرية يجرون مناقشات داخلية بشأن التخارج من استثماراتهم في النادي، موضحين أن النقاشات بدأت حول بيع حصص بعض أفراد الأسرة قبل أن تتوسع لتشمل محاولة إقناع آخرين بالانضمام إليهم.
list 1 of 4مانشستر يونايتد يستعين برونالدو للخروج من أزمتهlist 2 of 4مايكل كاريك باق في مانشستر يونايتدlist 3 of 4مانشستر يونايتد يقيل مدربه أموريمlist 4 of 4مانشستر يونايتد ينفق الملايين على إقالة المدربينوالتخارج هو عملية خروج المستثمر أو الشريك من استثمار قائم عبر بيع حصته أو أسهمه بالكامل أو جزء منها، لتحويل أصوله غير النقدية إلى سيولة نقدية.
وتأتي هذه المداولات في وقت يواجه فيه مالكو النادي احتمالات تحمل فاتورة بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإعادة تطوير ملعب أولد ترافورد خلال السنوات المقبلة، وهو المشروع الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أكبر التحديات المالية أمام الإدارة الحالية.
في المقابل، عزز تأهل الفريق إلى بطولة دوري أبطال أوروبا من جاذبية الاحتفاظ بالاستثمار، لما يوفره من عوائد مالية إضافية وفرص لزيادة قيمة النادي السوقية.
ووفقا لتصنيف مجلة" فوربس" لأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم لعام 2026 (شاملة الديون)، جاء مانشستر يونايتد في المركز الثالث بقيمة 7.
2 مليارات دولار بعد كل من ريال مدريد وبرشلونة.
ولا يعكس تصنيف فوربس فقط السعر المتوقع لبيع النادي، بل يقيس الوزن الاقتصادي الشامل للمؤسسة الرياضية، وبما في ذلك ما يمتلكه من أصول رأسمالية وعقارات وعوائد تجارية وحقوق رعاية، وعوائد البث التلفزيوني وغير ذلك.
وبحسب المصادر، فإن عائلة غليزر لم تتخذ قرارا نهائيا بالخروج من النادي، وما زالت الآراء منقسمة بين أفرادها بشأن المسار الأفضل.
كما أشارت إلى أن بعض أفراد الأسرة لا يزالون يعارضون البيع، ما قد يعقد أي صفقة محتملة في المستقبل.
وأفادت المصادر بأن أي صفقة بيع محتملة قد تجذب اهتمام مستثمرين من الشرق الأوسط، إلى جانب أثرياء ومستثمرين أمريكيين، نظرا للمكانة العالمية للنادي وقيمته التجارية الكبيرة.
وتبلغ القيمة السوقية الحالية لمانشستر يونايتد نحو 3.
6 مليارات دولار استنادا إلى سعر سهمه في بورصة نيويورك، إلا أن أي صفقة استحواذ كاملة قد تتجاوز هذا الرقم بكثير بسبب حقوق التصويت المرتبطة بأسهم عائلة غليزر.
وعقب انتشار الأنباء، ارتفع سهم مانشستر يونايتد بأكثر من 7% في تعاملات ما بعد الإغلاق.
ويتولى كل من أفرام غليزر وجويل غليزر منصب الرئيس التنفيذي المشارك للنادي، بينما يشغل أشقاؤهما مناصب في مجلس الإدارة.
وتأتي المناقشات الحالية بعد أكثر من عامين على بيع العائلة نحو 29% من أسهم النادي إلى رجل الأعمال البريطاني جيم راتكليف، مؤسس مجموعة إينيوس، في صفقة منحته السيطرة على الشؤون الرياضية للنادي.
وكانت عائلة غليزر قد انقسمت آنذاك أيضا بين مؤيد للبيع الكامل ومفضل للاحتفاظ بالملكية، قبل أن تستقر على صفقة مع راتكليف بدلا من عرض تقدمت به مجموعة مستثمرين قطريين تجاوزت قيمته 5 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.
3 مليارات دولار).
واشترى الراحل مالكوم غليزر النادي عام 2005 عبر صفقة استحواذ ممولة بالديون، وهي الخطوة التي أثارت غضب شريحة واسعة من جماهير النادي بسبب تحميل المؤسسة أعباء مالية كبيرة.
ورغم النجاحات التي حققها الفريق تحت قيادة المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون، فإن النتائج تراجعت بعد اعتزاله عام 2013، إذ تعاقب عدد من المدربين والنجوم على الفريق دون استعادة أمجاده السابقة.
وزادت حالة الاستياء الجماهيري بعد إخفاق النادي في التأهل إلى المنافسات الأوروبية عام 2025 للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، رغم تحسن النتائج لاحقا ونجاح الفريق في العودة إلى دوري أبطال أوروبا.
ويعد مانشستر يونايتد أحد أكثر الأندية شهرة وقيمة في العالم، إذ أحرز رقما قياسيا في عدد ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هيمنته المحلية تراجعت خلال السنوات الأخيرة لصالح غريمه مانشستر سيتي المدعوم من مستثمرين من أبوظبي، في وقت واصل فيه نادي أرسنال المنافسة بقوة على الألقاب المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك