أكد نزار هاني، وزير الزراعة اللبناني، أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة ضرورية في ظل الكلفة الباهظة للحرب، مشيرًا إلى أن لبنان تكبد أكثر من 2200 ضحية إلى جانب آلاف الجرحى، فضلًا عن خسائر واسعة في البنية التحتية ومختلف القطاعات الإنتاجية، موضحًا أن هذه التداعيات تأتي امتدادًا لحرب سابقة شهدها لبنان خلال الفترة من 2022 إلى 2024، ما ضاعف من حجم الأعباء على الدولة والاقتصاد.
التزام بالهدنة ومراقبة ميدانيةوأضاف هاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك التزامًا من مختلف الأطراف بوقف إطلاق النار، بما في ذلك حزب الله، لافتًا إلى أن كلفة الحرب كانت مرتفعة على الجميع، ومشيرًا إلى أن الجيش اللبناني يواصل متابعة الأوضاع الأمنية، خاصة في المناطق الحدودية، للتأكد من عدم حدوث خروقات للاتفاق.
وشدد على أن الدولة اللبنانية اتخذت خطوات واضحة نحو حصر السلاح بيدها، مؤكدًا أن الجيش يبذل جهودًا مكثفة في جنوب الليطاني لتحقيق هذا الهدف، بالتعاون مع شركاء دوليين، ومشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس التزام الحكومة بما ورد في خطاب القسم للرئيس جوزيف عون والبيان الوزاري، بأن الدولة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن.
وأكد هاني أن لبنان لا يمتلك خيارًا سوى التوجه نحو اتفاق طويل الأمد مع إسرائيل، عبر مفاوضات مباشرة تضمن حماية الأراضي اللبنانية، موضحًا أن هذه المفاوضات تستند إلى عدة مطالب أساسية، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، إلى جانب الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك