شارك الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في الجلسة الافتتاحية لأسبوع مصر الحضري 2026، الذي يُعقد خلال الفترة من 18 إلى 23 أبريل، كمنصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وشركاء التنمية، لبحث ملف الإسكان وصياغة رؤى قابلة للتطبيق استعدادًا للمنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشرة (WUF13).
القاهرة تنجح في نقل 500 ألف مواطن إلى مجتمعات حضاريةوأكد محافظ القاهرة أن المحافظة نجحت في نقل ما يقارب 500 ألف مواطن من مناطق خطرة إلى مدن حضارية متكاملة الخدمات ووحدات مؤثثة بالكامل، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يعكس نجاح الدولة في تحقيق تطور حضري شامل، مدعومًا بتخطيط سليم ورؤية واضحة وإرادة سياسية.
وأوضح أن القاهرة، التي يقطنها ويتردد عليها نحو 22 مليون مواطن، لا يوجد بها فرد يقيم في خيمة، في إطار جهود تطوير العمران وتحسين جودة الحياة.
شراكة قوية لدعم التنمية الحضريةوتأتي مشاركة محافظة القاهرة في أسبوع مصر الحضري انطلاقًا من الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) – مكتب مصر، واستمرارًا للدور التنظيمي والتقني الذي قامت به خلال أسبوع القاهرة الحضري 2024، والمنتدى الحضري العالمي في دورته الثانية عشرة.
وشهدت الجلسة حضور عدد من المسؤولين، من بينهم الدكتور أحمد أنور عطية العدل نائب المحافظ للمنطقة الغربية، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والسفير خالد أنيس مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية.
القاهرة تواجه التحديات برؤى طويلة المدىوأشار المحافظ إلى أن القاهرة تُعد من أكبر وأهم مدن المنطقة، وهو ما يفرض تحديات حضرية وتنموية تتطلب حلولًا مبتكرة وتخطيطًا مستمرًا، خاصة في مجالات التكدس المروري والتوسع العمراني.
وأوضح أن الدولة تعمل على التوسع الأفقي من خلال إنشاء مدن جديدة، مع نقل الجهات الحكومية إلى العاصمة الجديدة، بما يسهم في تخفيف الضغط عن وسط المدينة وتعزيز جاذبية القاهرة للاستثمارات.
مشروعات قومية تدعم التحول الحضريوأكد أن القاهرة شهدت خلال السنوات الماضية تحولًا كبيرًا ضمن رؤية الدولة للتحديث الشامل، من خلال تنفيذ مشروعات قومية لتطوير البنية التحتية، وتحديث شبكات الطرق والكباري، والتوسع في وسائل النقل الجماعي، إلى جانب تطوير المناطق غير المخططة.
وأضاف أن أسبوع مصر الحضري يعكس تحولًا في التعامل مع قضايا الإسكان، ليشمل بناء منظومة حضرية متكاملة تقوم على الاستدامة والعدالة والمرونة، مع تحسين جودة الحياة للمواطنين.
منصة للحوار وصياغة السياساتوأشار إلى أن الحدث يمثل منصة للحوار بين مختلف الأطراف، بهدف مواءمة أولويات الإسكان الوطنية مع الأجندة العالمية، وصياغة سياسات أكثر تكاملًا وقدرة على التعامل مع التحديات المتغيرة.
واختتم محافظ القاهرة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون وإنتاج نماذج قابلة للتنفيذ، لدعم توجه الدولة نحو مدن أكثر شمولًا واستدامة، مشددًا على أن تكاتف الجهود ضرورة لبناء مستقبل حضري يواكب طموحات المواطن المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك