نفى حزب الله علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات" يونيفيل" في منطقة الغندورية- بنت جبيل، داعيا توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث، مشدداً على ضرورة التعاون والتنسيق بين الأهالي والجيش اللبناني واليونيفيل، سيما في هذه الظروف الدقيقة.
وفي السياق نفسه، أعرب الحزب عن استغرابه من" المواقف التي سارعت إلى توجيه الاتهامات جزافاً"، مشيراً إلى أن هذه الجهات تغيب ولا يُسمع لها صوت، بحسب البيان، عند تتعرض قوات اليونيفيل لاعتداءات من قبل إسرائيل.
كما هو الحال في قطاع غزة التي يبتلع فيها الاحتلال عمقاً جغرافياً يمتد بين 2-7 كم، قاضماً نحو 53% من الأرض التي حوّلها إلى منطقة عمليات عسكرية ممتدة من شمال غزة مروراً بالوسط وحتى رفح جنوباً، مانعاً عودة أهلها إليها باستهداف كل من يتجاوز الكُتل الخُرسانية الصفراء التي وزعها في هذه المساحة، فإن جنوب لبنان هو الآخر بات محكوماً بهذه" العقيدة".
وصحيح أن وقف إطلاق النار في لبنان الممتد على عشرة أيام قد دخل حيّز التنفيذ ليلة الخميس-الجمعة الماضيين، لكن الاحتلال يصر، وفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، على استنساخ نموذج" الخط الأصفر" في الجنوب اللبناني ومواصلة تدمير القرى وبيوت اللبنانيين، لإفقادهم الشروط اللازمة لعودتهم واستقرارهم من جديد.
فما الذي نعرفه عن الخط المستنسخ؟أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، السبت، أن حزبه غير معني بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، متهماً الدولة اللبنانية بـ" الاستسلام والتخاذل".
وخلال مؤتمر صحافي في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قماطي" لا تعنينا المفاوضات التي تجريها الدولة، هي مفاوضات فاشلة ضعيفة مهزومة محبطة مستسلمة".
وأضاف" المقاومة هي التي تفرض، نحن الأرض، نحن المعادلات ونحن الذين نرسم القرارات وليس أولئك" الذين" لهم صفة رسمية"، مضيفاً" لا مانع أن تنسق الدولة معنا، ولكن بالحفاظ على السيادة وليس بهذه الطريقة التي تذهب بها إلى الاستسلام والتخاذل".
أعلن الجيش الإسرائيليّ، السبت، أنه أقام خطاً أصفر فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، زاعماً أنه استهدف مَن وصفهم بـ" مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته" على طول هذا الخط.
وجاء في ادعاء الجيش" خلال الساعات الأربع والعشرين الاخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً"، في إشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.
وأضاف" مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان"، زاعماً بأن جيش الاحتلال مخوّل التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.
ندّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في منشور على منصة إكس بهجوم استهدف أفراد الكتيبة الفرنسية بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم السبت، وأمر بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
وجاء في منشور سلام: " استنكر بأشد العبارات الاعتداء اليوم على عناصر من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل.
وقد أعطيت تعليماتي المشدّدة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين"، وأضاف: " من البديهي أن هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم".
بحث الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام اليوم السبت الجهوزية اللبنانية للمفاوضات.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون اليوم نواف سلام، حيث أجرى معه جولة مباحثات تناولت التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمني والدبلوماسي، وفق" الوكالة الوطنية للإعلام".
كما أجرى الجانبان تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته ومنها الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية.
وأوضح سلام، بعد اللقاء، أن البحث مع الرئيس عون تناول أيضاً الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، لاسيما منها القرار الذي صدر في الجلسة الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها.
وأعرب سلام عن أمله في أن يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت، مؤكداً أن الدولة اللبنانية" ستواكب عودتهم وتقدم كل ما هو مطلوب منها لجهة تسهيل هذه العودة، لاسيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة".
فوجئ مسؤولون إسرائيليون كبار بالتغريدة التي نشرها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي" تحظر" على إسرائيل الهجوم في لبنان؛ إذ إن صياغة وقف إطلاق النار التي نُشرت تقيّد إسرائيل من مهاجمة أهداف لبنانية وبُنى تحتية، لكنها من المفترض أن تسمح بعمليات هجومية لأغراض" الدفاع عن النفس" خلال فترة الهدنة، وفق ما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) في نشرتها، مساء أمس الجمعة.
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل" ليست ضعفًا ولا تراجعًا ولا تنازلًا"، مؤكدًا أنه لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوق لبنان أو ينتقص من كرامة شعبه أو يفرط في أرضه.
وشدد عون، في كلمة عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، على أن ما تم التوصل إليه هو خلاصة جهود جماعية وثمرة تضحيات، معربًا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال نحو اتفاقات دائمة، سترافقها تحديات وضغوط.
وأضاف: " متأكدون أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة لكل الهجمات، لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك