أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تعقيداً كبيراً في ظل تداخل المسارات التفاعلية والعسكرية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى خيار" المسار الثاني" (Track 2) عبر تصعيد عسكري محدود يهدف إلى استعادة زخم المفاوضات وليس الدخول في مواجهة شاملة.
وساطة إقليمية ودور مصري محوريوفي مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أوضح د.
طارق فهمي أن هناك تحالفاً وتنسيقاً إقليمياً بدأ يتشكل يضم (مصر، السعودية، قطر، تركيا، وباكستان)، مشدداً على الدور المصري المحوري الذي يزن بمقدراته وقوته الشاملة في هذا التحالف لضمان أمن الإقليم.
وأشار إلى أن تعدد الوسطاء، بمن فيهم سلطنة عمان، لا يهدف لتوسيع النطاق بقدر ما يهدف للتركيز على نقاط فنية محددة لمعاونة الأطراف على تجاوز العقبات.
أوراق الضغط الإيرانية و" تكتيك التشويش"وحول ربط طهران بين فتح الملاحة في مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان، اعتبر فهمي أن هذا الربط يندرج تحت" علم التفاوض" كأوراق ضاغطة وتكتيكات للتشويش على القضايا الجوهرية (البرنامج النووي والصاروخي).
سيكولوجية المفاوض الأمريكي وخيار القوةوكشف أستاذ العلوم السياسية عن طبيعة" المفاوض الأمريكي" الذي يميل للملل من التفاصيل الإيرانية المعقدة، مما قد يدفع واشنطن لتغيير استراتيجيتها من الضغط الاقتصادي إلى التحرك الميداني.
وأشار إلى وجود تقارير تفيد برفع حالة الاستعداد للقيادة المركزية الأمريكية لعمل عسكري قد يشمل: إبرار جوي أو إنزال بري على الجزر الاستراتيجية، أو محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية، أو فرض حصار شامل على الموانئ الإيرانية.
وشدد د.
طارق فهمي على أن أي عمل عسكري مرتقب سيكون" محدوداً ورمزياً" بهدف الردع، موضحاً أن القرار في إيران حالياً بيد" الحرس الثوري" وليس الخارجية، مما يعزز فكرة توزيع الأدوار داخل الدولة الإيرانية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة هي مرحلة" تفاوض تحت النار"، حيث يسعى كل طرف لتحسين شروطه قبل الوصول إلى" اتفاق إطار مؤقت" يعالج ملفات التخصيب والمخزون الاستراتيجي والضمانات المطلوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك