أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بمركز البحوث الزراعية، أن حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد تمثل فرصة مناسبة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية، إلا أن نشاط الرياح يفرض ضوابط حاسمة على قرارات المزارعين.
وأوضح فهيم أن الأجواء تميل للحرارة على مناطق الوجه البحري والقاهرة، بينما تسود أجواء حارة على شمال وجنوب الصعيد مع ميل للبرودة خلال ساعات الليل، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تبلغ نحو 27 درجة مئوية في القاهرة والوجه البحري، و22 درجة على السواحل الشمالية، وترتفع إلى 30 درجة في شمال الصعيد و33 درجة في جنوبه.
الحذر في تنفيذ العمليات الزراعية المختلفةوأشار إلى أن الظاهرة الجوية الأبرز اليوم تتمثل في نشاط الرياح بسرعة تتراوح بين 30 إلى 40 كيلومترا في الساعة على أغلب الأنحاء، خاصة من مناطق الوجه البحري حتى بني سويف، وهو ما يستدعي الحذر في تنفيذ العمليات الزراعية المختلفة، رغم أن فرص سقوط الأمطار ضعيفة ومحدودة التأثير.
وفيما يتعلق بمحصول القمح المتأخر، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة التعامل بحذر شديد، نظرا لدخول المحصول في مراحل حساسة مثل الطور اللبني والعجيني ومرحلة امتلاء الحبوب، موضحا أنه يفضل الري فقط في المناطق الهادئة، على أن يحدث خلال الصباح الباكر أو نهارا في محافظات الصعيد، بينما يُنصح بالري ليلا في باقي أنحاء الجمهورية مع الامتناع التام عن الري أثناء نشاط الرياح لتجنب ظاهرة الرقاد وتقليل الفاقد بالبخر.
كما أوصى بإضافة عناصر البوتاسيوم والماغنسيوم مع الرية الأخيرة أو قبل الأخيرة لدعم امتلاء الحبوب.
أما بالنسبة لعمليات الحصاد، أشار فهيم إلى أن شهر برمودة يعد فترة حاسمة لمحصول القمح، مؤكدًا أهمية تنفيذ الحصاد في أوقات هدوء الرياح، مع بدء العمل في الصباح الباكر، ووقف عمليات الضم والدراس أثناء الهبات القوية، لتفادي فاقد الحبوب وتطاير التبن وصعوبة تشغيل المعدات.
التحذير من عمليات الرش والتسميد في محافظات الوجه البحريوبالنسبة لري باقي المحاصيل، أوضح ضرورة زيادة الاحتياجات المائية تدريجيا بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، مع الالتزام بالري في الصباح أو المساء، وتجنب التعطيش يعقبه ري غزير، خاصة لمحاصيل البطاطس والبصل والثوم والفراولة، إلى جانب الزراعات الصيفية الحديثة.
كما حذر من تنفيذ عمليات الرش والتسميد الورقي في المناطق التي تشهد نشاطا قويا للرياح، خصوصا في الوجه البحري، نظرا لما تسببه من ضعف كفاءة التغطية وفقد المادة الفعالة، فضلا عن احتمالية حدوث أضرار للنبات، مشدد على أن الرش يكون فقط في الأجواء الهادئة أو بعد غروب الشمس.
وفي قطاع الفاكهة والخضر، نصح فهيم بضرورة دعم عمليات العقد في محاصيل المانجو والزيتون والموالح مع الانتظام في الري لتفادي ظاهرة التنفيل، ومتابعة الآفات الحشرية مثل العنكبوت الأحمر والتربس والمن، التي تنشط مع الأجواء الجافة والرياح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك