أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث والخبير في العلاقات الدولية بالأهرام، أن التصريحات الأمريكية والإيرانية خلال الفترة الأخيرة تعكس «ازدواجية واضحة بين الخطاب العلني وما يجري خلف الكواليس»، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين يحاول الظهور بمظهر المنتصر مع اقتراب نهاية المهلة المحددة للمفاوضات.
خطاب إعلامي للاستهلاك الداخليوأوضح أحمد، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الخطاب الأمريكي والإيراني يسعى لتأكيد عدم تقديم تنازلات، حيث يروج كل طرف لروايته الخاصة، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي حول حسم الملفات، ومنها نقل اليورانيوم الإيراني، تقابلها نفي إيراني وتشكيك في مصداقيتها، وأن هذا التباين يعكس محاولة توجيه الرسائل للداخل أكثر من كونه يعبر عن الواقع الفعلي للمفاوضات.
حراك خلف الكواليس ومؤشرات تفاهموأشار «أحمد» إلى أن هناك تحركات فعلية على الأرض، من بينها زيارات واتصالات إقليمية، تؤكد أن المفاوضات لم تتوقف، بل تشهد تقدمًا في بعض الملفات، موضحًا أن التصريحات الإيرانية نفسها تحمل تناقضًا، إذ تنفي بعض الطروحات علنًا، لكنها تقر ضمنيًا بالاتفاق على عدد من القضايا.
وشدد على أن «ملفي تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز لا يزالان يمثلان العقبة الأساسية أمام التوصل لاتفاق نهائي»، مؤكدًا أن هذين الملفين قد يؤجلان أي جولة جديدة من المفاوضات، رغم التصريحات المتكررة بقرب انعقادها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك