حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الأحد، من تدهور «حاد وغير مسبوق» في أوضاع الأسرى داخل سجن عصيون، مؤكدة أن الظروف الحالية تُعد الأسوأ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وقالت الهيئة، في بيان نقلته محاميتها عقب زيارة ميدانية للسجن، إن الأوضاع المعيشية والإنسانية تشهد تراجعًا خطيرًا، وسط تصاعد إجراءات القمع وتدهور الحالة النفسية للمعتقلين.
وأوضحت أن الزيارة أُجريت وجهًا لوجه، رغم اعتماد إدارة السجن على مكالمات الفيديو منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أنها تمكنت من لقاء خمسة أسرى من أصل تسعة، على أن تُستكمل الزيارات لاحقًا.
ونقلت المحامية شهادات وصفتها بـ«الصادمة»، حيث أفاد الأسرى بعدم تمكنهم من الاستحمام لأكثر من شهر، في ظل غياب المياه الساخنة وعدم توفر مستلزمات أساسية، مثل الصابون والمناشف.
وأضافت أن إدارة السجن كثّفت عمليات القمع التي تُنفذ ثلاث مرات أسبوعيًا، وتشمل اقتحام الغرف باستخدام الكلاب، والصراخ، والشتم، وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، مع تعرّض من يعجز منهم للضرب.
كما أشارت إلى استخدام قنابل الغاز في ساحة «الفورة»، ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء، بالتزامن مع معاناة الأسرى من إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء.
وبحسب الشهادات، فإن ما يثقل كاهل الأسرى لا يقتصر على نقص الطعام، بل يمتد إلى ما وصفوه بـ«سياسة الإذلال وكسر الكرامة» التي تُمارس بحقهم داخل السجن.
وفي ختام البيان، دعت الهيئة إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان معاملة الأسرى وفق المعايير الإنسانية والقانون الدولي.
يذكر أن مؤسسات الأسرى، قالت إن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع بنسبة 83% في أعقاب الإبادة الجماعية، استنادًا إلى المعطيات الراهنة، حيث بلغ إجمالي عدد الأسرى حتى بداية أبريل/نيسان 2026 أكثر من 9600 أسير/ة، مقارنة بـ5250 أسيرا/ة قبل اندلاعها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك