بيّن فضيلته المقصود من" مَا النَّجَاةُ؟ " أي: ما سبيلُ النجاة حتى نتعلَّقَ به، أو ما الخلاصُ من الآفات حتى نحترسَ به؟" أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ" أي: كُنْ مالكًا للسانك، فلا تُطلِقْه فيما يعود عليك وبالُه وتَبِعَتُه، وأمسِكْه عمَّا يضرُّك، وأطلِقْه فيما ينفعُك.
واحفظْه وصُنْه؛ لعِظَمِ خطرِه، وكثرةِ ضررِه.
" وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ"، لا سيَّما في زمن الفتن؛ قال الطيبي: الأمرُ في الظاهر واردٌ على البيت، وفي الحقيقة على المخاطَب؛ أي: الزمْ ما يكون سببًا للزوم البيت من الاشتغال بالله، والمؤانسة بطاعته، والخلوِّ عن الأغيار.
" وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ" أي: اندمْ على خطيئتِك ندمًا يحملُك على البكاء؛ فإنَّ الأعضاء تشهدُ على العبد يومَ القيامة بما كان منه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك