وأكد تربويون وإداريون أن المدارس باتت مهيأة لاستقبال الطلبة ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات الوقائية والتنظيمية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تدعم التحصيل العلمي وتعزز الاستقرار النفسي للطلبة.
في هذا السياق، قالت الدكتورة إسراء الكنيسي، نائب مدير مدرسة الإمارات الخاصة، إن الإدارات المدرسية كثفت جهودها خلال الأيام الماضية لمتابعة الجاهزية ميدانياً، والتأكد من استعداد الصفوف والمرافق، إلى جانب التنسيق المستمر مع أولياء الأمور لضمان انسيابية عودة الطلبة، ووضع خطط تنظيمية دقيقة لليوم الدراسي الأول.
وأضافت أن الجوانب النفسية للطلبة حظيت باهتمام واضح، من خلال توفير بيئة مدرسية داعمة تعزز التفاعل الإيجابي، وتحدّ من أي تحديات قد ترافق العودة إلى الدوام الحضوري، بما يسهم في تهيئة الطلبة نفسياً وعملياً لمرحلة ما بعد العودة.
وبدوره أكد وسام يونس، مدير الموارد البشرية في مدرسة الأوائل الخاصة، أن الاستعدادات لعودة الدوام الحضوري بدأت مبكرًا، وشملت تطبيق خطط تشغيلية دقيقة تتوافق مع توجيهات وزارة التربية والتعليم، لافتاً إلى أن المدارس حرصت على تهيئة المرافق التعليمية، وتنظيم حركة الطلبة، وتطبيق إجراءات السلامة، بما يضمن بيئة منظمة وآمنة.
وأوضح أن التكامل بين الجهات المعنية أسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ، مشيرةاً إلى أن وضوح الإجراءات وانسيابية تطبيقها من شأنهما أن ينعكسا إيجابًا على انتظام الطلبة وثقة أولياء الأمور.
وأضاف أن المدارس حرصت على تنظيم ورشة عمل حول «بروتوكول العودة الآمنة للمدارس» للعاملين، بهدف تأهيلهم للتعامل مع الظروف الاستثنائية، بما في ذلك حالات الطوارئ والكوارث، وذلك بناءً على توجيهات وزارة التربية والتعليم، بما يعزز قدرتهم على الاستجابة الفاعلة لأي مخاطر، ويسهم في نشر الوعي، ورفع مستوى الجاهزية.
من جانبها، أشارت سمر كمال، إخصائية اجتماعية، إلى أن الاستعدادات ركزت على تعزيز البعد التوعوي والنفسي لدى الطلبة وأولياء الأمور، من خلال تكثيف قنوات التواصل المباشر وتقديم الإرشادات المرتبطة بالإجراءات التنظيمية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي وترسيخ الطمأنينة، وتهيئة عودة سلسة ومنظمة.
وأضافت أن هذه الجهود تأتي امتداداً لنهج وزارة التربية والتعليم خلال مراحل التعليم عن بُعد، حيث أولت الوزارة اهتماماً متواصلاً بالدعم النفسي للطلبة، بما يعزز قدرتهم على التكيف مع مختلف أنماط التعلم، ويحدّ من التحديات المصاحبة لفترات الانتقال بين النماذج التعليمية.
وأوضحت أن المدارس باتت تمتلك خبرة تشغيلية متقدمة في إدارة مثل هذه المراحل، بما يعزز قدرتها على تحقيق التوازن بين استمرارية العملية التعليمية، ومراعاة الجوانب النفسية للطلبة، ودعمهم خلال فترات الانتقال.
تنسيق مستمروتعكس هذه الاستعدادات المتكاملة حرص الدولة، من خلال سياساتها التعليمية، على توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، توازن بين جودة التعليم ومتطلبات السلامة، ضمن رؤية تشغيلية واضحة تضمن أعلى معايير الأمن والأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك