حذر الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، من خطورة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن المشهد الحالي يتسم بضبابية شديدة وسط تداخل معقد بين جبهات الصراع المختلفة.
وأوضح" تركي" خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الهدنة الحالية بين إسرائيل ولبنان تعتبر" هدنة هشة" بالأساس، لكونها تتعارض مع الرغبات الإسرائيلية الرامية للاستمرار في الحرب وضم مزيد من أراضي جنوب لبنان، لافتاً إلى أن الخسائر الإسرائيلية الأخيرة المتمثلة في مقتل جندي ووقوع 9 آخرين بين أسير وجريح، تمثل تهديداً مباشراً للهدنة التي فُرضت بضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تصريحات" ترامب" وأزمة مضيق هرمزوفي سياق متصل، كشف أستاذ العلوم السياسية عن كواليس التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، وأوضح أن التصريحات الأمريكية المتسرعة ومحاولة الرئيس" ترامب" الترويج لرواية" الانتصار" وإخضاع إيران للشروط الأمريكية بالكامل، تسببت في إحراج النظام الإيراني أمام حاضنته الشعبية.
وأضاف: " هذا الاستفزاز أجبر طهران على استخدام ورقتها الأكثر تأثيراً، وهي إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة وتحديد مسار للعبور وفرض رسوم، لتثبت للداخل وللعالم أنها لم تتنازل عن خطوطها الحمراء، وذلك رداً على الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية الواقعة خارج المضيق بهدف شل حركة تصدير النفط الإيراني".
4 نقاط خلافية تعرقل الاتفاق" الأمريكي - الإيراني"وحدد الدكتور إسماعيل تركي أبرز النقاط الجوهرية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وتتمثل في:تصفير البرنامج النووي: تصر واشنطن على إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بينما تتمسك طهران بحقها السيادي في الاستمرار بالتخصيب السلمي للاحتفاظ بحق المعرفة.
تسليم اليورانيوم عالي التخصيب: ترفض إيران بشكل قاطع تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (والذي يقدر بـ 400 إلى 450 كيلوجرام)، وهو ما أكده رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، واصفاً الشروط الأمريكية بالمتعنتة.
السيطرة على مضيق هرمز: مساعي إيران لإدارة المضيق وفرض رسوم مرور تقابل برفض أمريكي ودولي قاطع باعتباره ممراً ملاحياً عالمياً.
التعويضات ورفع العقوبات: تطالب طهران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، إلى جانب الرفع الفوري للعقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة.
أمن الخليج والموقف المصريواختتم" تركي" تصريحاته بالتأكيد على نقطة بالغة الأهمية، وهي أن أي اتفاق قادم يجب ألا يقتصر على واشنطن وطهران فقط، بل يجب أن يشمل دول الخليج التي تضررت من التوترات، وذلك لضمان خفض التسليح وعدم الاعتداء.
وفي هذا السياق، أبرزت قناة" إكسترا نيوز" تطابق هذا الطرح مع الموقف الرسمي لجمهورية مصر العربية، والذي يؤكد دائماً على ضرورة مراعاة مصالح وأمن دول الخليج وأمن المنطقة بأسرها في خضم أي ترتيبات أمنية أو اتفاقيات لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك