CGTN العربية - شي جين بينغ: الصين تعتبر دائما لاوس اتجاها مهما في دبلوماسية الجوار قناة الغد - روسيا تعترض 25 مسيّرة قرب منتدى سان بطرسبورغ العربية نت - فيديو تكريم مؤثرين يهز الجزائريين العربي الجديد - إيران تنشر روايتها لأحدث الاشتباكات في هرمز: ردنا لن يبقى محدوداً CNN بالعربية - إعلام لبناني: ضربات إسرائيلية تقتل أكثر من 20 شخصاً في الجنوب بظل تصاعد الاشتباكات مع حزب الله العربية نت - أسعار النفط تسجل أول مكاسب أسبوعية في 3 أسابيع.. وبرنت فوق 93 دولاراً التلفزيون العربي - مباراة "كل النجوم".. ميسي يتصدر تشكيلة نجوم الدوري الأميركي Euronews عــربي - طلب لقاءً شخصياً وسخر من سنّه.. كيف رد بوتين على أول رسالة من زيلينسكي لوقف الحرب؟ الجزيرة نت - "وثيقة أديس أبابا" تفجر خلافات جديدة بين الفرقاء السودانيين يني شفق العربية - طهران: الإفراج عن 24 مليار دولار شرط للاتفاق مع واشنطن
عامة

تأملات في قصيدة حميد

سودانايل الإلكترونية
2

في إحدى أمسيات منتدى الدكتورة هند الحكيم، حيث تتلاقى القراءات الشاعرة وتنفتح الآفاق على أسئلة الجمال العميقة، وقفت على نص للراحل محمد سالم حميد — قصيدته “ياتو وطن؟ ”فإذا هي ليست مجرد غنائية عابرة، ب...

ملخص مرصد
ألقت أمسية في منتدى الدكتورة هند الحكيم الضوء على قصيدة الراحل محمد سالم حميد "ياتو وطن؟"، حيث ناقش الحضور كيف تتجاوز القصيدة الغنائية لتصبح رحلة وجودية تعيد تعريف الوطن والحب عبر أسئلة عميقة. أبرز النقاد قدرة حميد على أنسنة الأشياء، مثل المنديل الذي يصبح كائنًا حيًا، وربطه بين العشق الإنساني والحس الصوفي في تجربة شعرية فريدة.
  • قصيدة "ياتو وطن؟" لمحمد سالم حميد تتحول إلى رحلة وجودية تتحدى المفاهيم الجغرافية للوطن
  • حميد ينسج علاقة بين الجماد والحياة، مثل المنديل الذي يصبح كائنًا حيًا في القصيدة
  • القصيدة تدمج العشق الإنساني مع الحس الصوفي عبر أسئلة فلسفية عميقة
من: محمد سالم حميد أين: منتدى الدكتورة هند الحكيم

في إحدى أمسيات منتدى الدكتورة هند الحكيم، حيث تتلاقى القراءات الشاعرة وتنفتح الآفاق على أسئلة الجمال العميقة، وقفت على نص للراحل محمد سالم حميد — قصيدته “ياتو وطن؟ ”فإذا هي ليست مجرد غنائية عابرة، بل رحلة وجودية تعيد تعريف المفاهيم الكبرى الوطن، السكن، الحب، حتى العبادةتفتتح القصيدة بسؤال لا يبحث عن إجابة جغرافية “ياتو وطن؟ ” , إنه استفهام يقلب المعادلة < أين يتحقق الوطن حقًا؟ في الخرائط أم في العيون؟ منذ اللحظة الأولى، يؤسس حميد معادلته الشعرية الأكثر جرأة لا وطن بلا عينوتصبح “العين” مركزًا دلاليًا تتقاطع عنده الذاكرة والهوية والعاطفةو يتكرر البناء اللغوي وكأنه تعويذة “دون عينيك راح يبقى وطن” — ليس تكرارًا إنشائيًا، بل إيقاعًا يغرز الفكرة في اللاوعيلكن ما يميز حميد هو قدرته على أنسنة الأشياء.

المنديل هنا ليس قماشة، بل كائن حي “غازل خدك”، “هاج”، “اغمي عليه”، “رطن من الدهشة” و هذه الحركة من الجمود إلى الحياة ليست زخرفًا بلاغيًا، بل استراتيجية فنية تجعل العالم كله متورطًا في تجربة الحبوحين تبكي العين، لا يبكي الإنسان فقط، بل تهتز الأشياء من حوله , وكأن الجمال حين يبلغ ذروته يصبح أثقل من أن تحتمله المادةثم يمضي حميد إلى إعادة كتابة الذاكرة العاطفية للإنسانية.

يستدعي عنترة وقيسًا، لكنه لا يقارن — بل ينقل مركز الثقل “أصل القصة عيونك انتي” , التاريخ ليس نموذجًا، بل انعكاس و المعنى لا يُورَّث، بل يُخلق في كل لحظة حبغير أن الذروة الحقيقية تبلغ عندما يقترب النص من التخوم الفلسفية والروحية.

يقول حميد-“واعبد الله الرسمك جوة” — وهنا تكمن المجازفة اللغوية الكبرىكيف يصبح “الرسم” (المحدود الثنائي الأبعاد) محلاً للعبادة؟ هذا التوتر هو سر الجمالحميد لا يؤله الحبيبة، بل يجعل جمالها دليلاً على الجمال المطلق.

يتقاطع العشق الإنساني مع الحس الصوفي في لحظة دقيقة، بلا انزلاق ولا ادعاءوالمقطع الأكثر سحرًا في القصيدة هو الذي يتكرر كالبصمة الموسيقية –هذا التكرار ليس حشوًا، بل إيقاع يحاكي حالة الدهشة والحب اللذين لا ينتهيان , وإنه نبض القصيدة، وتثبيت للصورة في ذهن القارئ كما يثبت المنديل دمعة العينويعود السؤال الأول، لكنه يتحول من استفهام إلى نتيجة حاسمة “مافي وطن في الكون الواسع دون عينيك”الإنسان هنا لا يسكن المكان، بل يسكن المعنى الذي يمنحه إياه الحب.

ليس الوطن ما نرثه، بل ما نشعر به.

ليس ما نحدده على الخرائط، بل ما يتشكل في الأعماق.

بهذا، تثبت قصيدة “ياتو وطن؟ ” أن النقد الحقيقي يبدأ حيث ينتهي الإنصاتوأن الجمال حين يُكتب بصدق لا يكتفي بأن يعبر عن التجربة، بل يعيد تشكيلها من جديد , وفي جلسة مؤانسة كهذه، يبقى حميد شاهدًا على أن الحب هو أقصى درجات الوعي بالوجود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك