نقابة الصحفيين السودانيينحول استمارة تسجيل المواقع الإلكترونية الصادرة عن وزارة الثقافة والإعلامتتابع نقابة الصحفيين السودانيين ببالغ القلق والانزعاج ما صدر عن وزارة الثقافة والإعلام من “استمارة تسجيل المراكز الصحفية والمنصات الإلكترونية للعام 2026م”، والتي تطلب بيانات واسعة وغير مسبوقة تتجاوز بكثير حدود التنظيم الإداري المعقول، لتغوص في تفاصيل تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية تمس خصوصية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وحقوقهم الأساسية.
إن رفض النقابة لهذه الاستمارة ينطلق من موقفها الثابت في رفض الإجراءات التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير، وتعتبر الاستمارة بشكلها الحالي امتدادًا لسياسات التضييق على العمل الإعلامي في ظل ظروف استثنائية يشهد فيها البلد نزاعًا مسلحًا وتراجعًا خطيرًا في الضمانات المدنية، حيث إن الاستمارة تتجاوز التسجيل الإداري إلى بناء قاعدة بيانات شديدة الحساسية.
إذ تؤكد النقابة على أهمية تنظيم العمل الإعلامي بما يضمن المهنية والمسؤولية، فإنها ترفض وبشدة تحويل التسجيل إلى أداة رقابية تهدد سلامة الصحفيين وتقيّد حريتهم وتُخضع حقهم في العمل لموافقات أمنية ومعلوماتية مسبقة.
حيث تعتبر الاستمارة:
انتهاكًا للخصوصية وحماية البيانات في غياب أي نص يوضح سبب الجمع، وطريقة التخزين، وجهة الوصول، ومدة الاحتفاظ بالبيانات.
خلق بيئة رقابية، جعل الصحفيين هدفًا سهلًا في بيئة مضطربة أمنيًا، سواء من جهات حكومية أو مسلحة أو أطراف أخرى.
الإقصاء غير القانوني وذلك عبر اشتراط “الفحص الأمني” مما يعني استبعاد أي صحفي أو مؤسسة لأسباب غير مهنية، وتحويل الحق في العمل الإعلامي إلى “امتياز” يمنح بقرار أمني.
وترى نقابة الصحفيين السودانيين أن هذه الاستمارة ليست أداة تنظيم إداري، بل نموذج “امتثال شامل” يهدف إلى بناء منظومة رقابية معلوماتية شاملة.
إلغاء الاستمارة فورًا بصيغتها الحالية.
وضع إطار تسجيل يحمي الأمن المهني ولا ينتهك الحريات.
توفير ضمانات قانونية واضحة لحماية البيانات الشخصية والمهنية للصحفيين والمؤسسات.
احترام حق المواطنين في العمل الإعلامي والنشر الإلكتروني كحق أصيل لا يحتاج إلى تراخيص أمنية.
إننا في النقابة نحذر من مغبة استخدام هذه البيانات في أي عملية ملاحقة أو تضييق أو استهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك