أكد دبلوماسي أوروبي وجود مخاوف أوروبية من أن يؤدي سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق نصر في الأزمة الأمريكية الإيرانية الحالية إلى اتفاق نووي سطحي بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة" رويترز" عن الدبلوماسي الأوروبي قوله: المشكلة ليست في عدم التوصل إلى اتفاق بل في التوصل إلى اتفاق سيئ يؤدي إلى مشكلات لا تنتهي؛ حيث تعتقد واشنطن أنه يمكن الاتفاق على نقاط في وثيقة؛ لكن كل بند فيها يفتح الباب لخلافات.
وأضاف: الحرب أدت إلى تشدد المواقف الإيرانية، وأظهرت قدرة طهران على تحمل الضغوط؛ والمحادثات الجارية ليست صفقة تحسم بمصافحة؛ بل يجب أن تتضمن خطوات فاعلة في ملفي العقوبات والإجراءات النووية.
وتابع: مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن قدراتها الصاروخية غير واقعية دون ضمانات أمنية أوسع.
واشنطن: ترامب يجيد إبرام الصفقاتفي المقابل، نقلت" رويترز" عن مصدر في البيت الأبيض قوله: ترامب لديه سجل حافل في إبرام صفقات جيدة ولن يقبل إلا باتفاق يخدم مصالحنا أولا.
وتابع: خطوطنا الحمراء تشمل إنهاء تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب؛ كما تشمل أيضا استعادة اليورانيوم عالي التخصيب.
ترامب يتراجع عن الاستيلاء على جزيرة خرجإلى ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلا عن مصادر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يدعم استيلاء الجيش الأمريكي على جزيرة خرج الإيرانية، خوفا من وقوع خسائر بشرية هائلة.
ووفقا للمصادر، فقد تم التأكيد للرئيس الأمريكي بأن عمليات الإنزال على الجزيرة ستكون ناجحة.
ومع ذلك، اعتبر ترامب أن الجيش الأمريكي سيكون هدفا سهلا وسيتكبد خسائر فادحة غير مقبولة، حسبما ذكرت الصحيفة.
كان ترامب قد هدد بـ" محو" جزيرة خرج التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبرى لإيران، في حال لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز ولم تُفضِ المحادثات إلى نتيجة" سريعة".
وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية" تروث سوشال" نهاية مارس المنصرم: " تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران".
وأضاف: " لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم (إقامتنا) الممتعة في إيران بتفجير ومحو جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج"، حسبما نقلت" فرانس برس".
جزيرة خرج.
أهمية استراتيجية كبرى لإيرانتحمل جزيرة خرج أهمية استراتيجية كبرى لإيران، جعلت منها هدفا أمريكيا ثمينا في الحرب المستمرة منذ نحو شهر.
وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترًا من الساحل الإيراني، وحوالي 483 كيلومترًا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط، وهو ما لا تسمح به ضحالة المياه قرب ساحل البر الرئيسي.
ويذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر خرج إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والتي اتخذت تدابير من بينها حظر تصدير الوقود المكرر بهدف الحفاظ على الإمدادات في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك