أكدت سعادة السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأمانة العامة للمجلس يعزز مسار التحول الرقمي ويرتقي بجودة القرار التشريعي، في إطار التوجه الوطني لمملكة البحرين نحو استثمار التقدم التكنولوجي، وبما ينسجم مع الرؤى والتطلعات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة الأمين العام لمجلس الشورى في اجتماع جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الوطنية، الذي عقد اليوم (الأحد) ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، والذي ناقش موضوع: " أمثلة ملموسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل البرلمانات".
وأوضحت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أن الأمانة العامة للمجلس، وبتوجيهات من معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مسارًا تحوليًا يعيد تشكيل آليات العمل البرلماني، من خلال تطوير بيئة معرفية متكاملة تسهم في رفع جودة القرار التشريعي.
وبيّنت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أن من أبرز التطبيقات التي تم تطويرها المساعد الافتراضي" سِناد"، الذي أسهم في إحداث نقلة نوعية في التعامل مع المعلومات التشريعية، حيث أصبح الوصول إلى المعرفة قائمًا على التحاور المباشر مع قواعد البيانات بدلًا من البحث التقليدي، بما قلل زمن الاستجابة على التساؤلات التشريعية، ومكّن من تتبع المسار التشريعي لمشروعات القوانين وربطها بالسجلات السابقة وتوصيات مرصد الأثر التشريعي ومحاور برنامج عمل الحكومة.
وأضافت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أنه تم تطبيق ميزة التصنيف الموضوعي الآلي، بما أسهم في تحسين جودة البحث وتقليل زمن استرجاع الوثائق وتعزيز الترابط بين الأنظمة المختلفة، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية.
وأشارت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى إلى اعتماد التوثيق الذكي عبر تحويل الصوت إلى نص مع دعم اللهجة البحرينية، الأمر الذي أسهم في تطوير إعداد المضابط البرلمانية وجعلها أكثر سرعة ودقة وقابلية للبحث والتحليل.
ولفتت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى إلى تفعيل الترجمة الآلية والفورية داخل أنظمة العمل وأجهزة أعضاء مجلس الشورى، بما عزز التفاعل مع الوفود الأجنبية دون تأخير، ودعم انفتاح المجلس عبر الترجمة متعددة اللغات في المنصات الرقمية.
وأوضحت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أن دمج تقنيات (Microsoft Copilot) في بيئة العمل أسهم في تطوير إعداد التقارير والعروض التقديمية والتحليل المالي، بما قلل الأخطاء البشرية وخفف الأعباء الروتينية ورفع كفاءة الإنتاج الإداري.
وبيّنت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أن المجلس استفاد كذلك من توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأنظمة البرمجية والأمن السيبراني، بما عزز سرعة التطوير ودقته، ورفع مستوى الاستقرار الرقمي، وساهم في الكشف المبكر عن المخاطر الأمنية.
وأكدت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أن هذه النماذج تأتي ضمن مسار مؤسسي متكامل، حيث أطلقت الأمانة العامة خلال عام 2025 مسابقة للشباب البحريني للابتكار الرقمي في العمل البرلماني، والتي أسهمت في إنتاج أفكار مبتكرة تم تقييمها من قبل مختصين واعتماد أفضلها للتطبيق.
ولفتت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى إلى أن هذا التطور انعكس على تقدم المجلس في المؤشرات الرقمية، بحصوله على المركز الأول عربيًا والثالث عشر عالميًا في مؤشر النضج الرقمي للبرلمانات لعام 2024 الصادر عن الاتحاد البرلماني الدولي، بما يعكس نضج الأنظمة الرقمية وتكاملها وفاعليتها.
وأكدت سعادة الأمين العام لمجلس الشورى أهمية الانتقال في العمل البرلماني من النظم التقليدية إلى بيئة رقمية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، تدعم اتخاذ القرار وتعزز الشفافية وتحفظ الذاكرة المؤسسية، مع التأكيد على مركزية العنصر البشري في التوجيه والرقابة واتخاذ القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك