شهدت كرة القدم العالمية لحظة تاريخية مع التطبيق الرسمي الأول لقاعدة التسلل الجديدة، المعروفة باسم «قانون أرسين فينغر»، وذلك خلال منافسات الدوري الكندي الممتاز، في خطوة قد تمهد لتغيير جذري في شكل اللعبة مستقبلاً.
وجاءت اللقطة الأولى المثيرة للجدل خلال مباراة جمعت بين فريقي باسيفيك إف سي وهاليفاكس واندررز، حيث جرى احتساب هدف للمهاجم أليخاندرو دياز على الرغم من تقدمه بشكل طفيف عن ثاني آخر مدافع، وهي الحالة التي كانت ستُلغى وفق القانون التقليدي للتسلل.
ويعتمد التعديل الجديد، الذي اقترحه المدرب الفرنسي الشهير أرسين فينغر، على مبدأ عدم وجود «فجوة مرئية واضحة» بين المهاجم والمدافع، حيث يُعتبر اللاعب في موقف سليم ما دام جزء من جسده القابل للتسجيل يتماشى مع أو خلف ثاني آخر مدافع، ما يمنح الهجوم أفضلية واضحة، ويقلل من القرارات الدقيقة المثيرة للجدل.
تطبيق القاعدة مع انطلاق الدوري الكنديوقد جرى تطبيق هذه القاعدة بشكل تجريبي مع انطلاق موسم 2026 من الدوري الكندي الممتاز، بالتعاون مع «الفيفا» و«IFAB»، الجهة المسؤولة عن سن قوانين اللعبة.
وجاء الهدف التاريخي في الدقيقة 20، عندما تابع دياز كرة مرتدة من الحارس ماركو كاردوتشي، بعد تسديدة لماثيو بالديسيمو، ليسجل من مسافة قريبة، وسط اعتراضات لاعبي الفريق المنافس الذين طالبوا باحتساب تسلل، قبل أن يُقر الحكم بصحة الهدف وفق القاعدة الجديدة.
ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز النزعة الهجومية، وزيادة انسيابية المباريات، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بسبب إلغاء أهداف بفوارق دقيقة للغاية، أثارت جدلاً واسعًا في السنوات الأخيرة.
- أزمة بدنية في «الأتلتي» قبل مواجهة ريال مدريد بالدوري الإسباني- مبابي يعادل رقم هنري ويقترب من لقب «الهداف التاريخي لفرنسا»من جهته، أكد مفوض الدوري الكندي الممتاز، جيمس جونسون، أن هذه الخطوة تضع الدوري في طليعة الابتكار، مشددًا على أهمية التعاون مع «الفيفا» و«IFAB» من أجل الإسهام في تطوير اللعبة عالميًا.
ومع استمرار التجربة، تترقب الأوساط الكروية حول العالم نتائج هذا التعديل، وسط انقسام في الآراء بين مؤيدين يرونه خطوة نحو كرة قدم أكثر عدلاً وإثارة، ومعارضين يخشون تأثيره على التوازن الدفاعي في اللعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك