عمان- ساهمت محطة بطولة العالم لناشئي التايكواندو، التي أقيمت في أوزبكستان مؤخرا، في تعزيز ثقة لاعبي المنتخب الوطني بأنفسهم، بعد مشاركة غنية وفاعلة ستنعكس حتما مستقبلا على التايكواندو الأردنية.
اضافة اعلانوالبطولة لا تعتبر مجرد حدث رياضي عابر، بل تمثل تجربة متكاملة ساهمت في بناء شخصية اللاعب وصقل مهاراته على المستويين البدني والذهني.
وتضع المشاركة في بطولة العالم، اللاعبين في مواجهة مباشرة مع نخبة من أفضل المواهب من مختلف دول العالم، وهو ما يخلق بيئة تنافسية قوية، تُجبر اللاعب على تقديم أفضل ما لديه.
وهذا الاحتكاك الدولي، يمنح الناشئين فرصة التعرف على أساليب لعب متنوعة، ومدارس تدريب مختلفة، مما يوسع من مداركهم الفنية ويكسبهم خبرة لا يمكن الحصول عليها من البطولات المحلية.
ومن الجوانب المهمة أيضا، أن مثل هذه البطولات تساهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى اللاعبين.
فعندما يشارك الناشئ في حدث عالمي ويمثل بلده، يشعر بمسؤولية كبيرة تدفعه لبذل أقصى جهده.
وحتى في حال عدم تحقيق نتائج متقدمة، فإن مجرد المشاركة والخوض في أجواء المنافسة العالمية، تعد إنجازا بحد ذاته، ويساعد اللاعب على التخلص من رهبة المنافسات الكبرى في المستقبل.
كما تلعب مثل هذه البطولات، دورا مهما في تنمية الجانب النفسي للاعبين، حيث يتعلمون كيفية التعامل مع الضغوط، وإدارة التوتر، والتركيز أثناء المباريات.
ولا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه هذه المشاركة، في تحفيز اللاعبين على الاستمرار في تطوير أنفسهم.
فعندما يرى اللاعب المستوى العالي للمنافسين، يدرك حجم العمل المطلوب للوصول إلى القمة، مما يدفعه لبذل المزيد من الجهد في التدريبات.
كما أن الأجهزة الفنية تستفيد من هذه البطولات، في تقييم مستوى اللاعبين ووضع خطط تدريبية أكثر دقة وفعالية.
ومن ناحية أخرى، فإن المشاركة في بطولة عالمية تساهم في تعزيز روح الفريق والانتماء الوطني، حيث يشعر اللاعبون بالفخر لتمثيل بلدهم على الساحة الدولية، هذا الشعور ينعكس إيجابيا على أدائهم ويعزز روح التعاون بينهم.
وأكد المدير الفني للمنتخبات الوطنية للتايكواندو فارس العساف، أن بطولة العام شكلت محطة مهمة في إطار إعداد االلاعبين الناشئين، وأن الجهاز الفني يسعى إلى الاستمرار في العمل وفق النهج ذاته، بهدف بناء منتخب قوي يمتلك عناصر قادرة على تحقيق نتائج متقدمة في مختلف البطولات، خاصة مع اقتراب استحقاقات مهمة، من أبرزها دورة أولمبياد الشباب في داكار.
وأشار العساف، إلى أن المنتخب الوطني للناشئات بات يضم عددا مميزا من اللاعبات، بعد أن كان يعاني من محدودية نسبية في هذا الجانب.
من جانبه، أكد أمين السر والناطق الإعلامي لاتحاد التايكواندو المهندس فيصل العبداللات الذي تابع بطولة العالم أن المنتخب الوطني للناشئين يملك لاعبين مميزين، وهم بحاجة لمزيد من الخبرة والاحتكاك.
وأضاف أن المشاركة في بطولتي تركيا والعالم مؤخرا، جاءتا ضمن هذا التوجه، حيث هدفتا إلى توفير فرص احتكاك حقيقي للاعبين، وتمكينهم من اكتساب الخبرة اللازمة، بما يساهم في تجهيزهم بالشكل الأمثل للاستحقاقات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك