قال سيرل ويديرشوف، خبير شؤون الطاقة من أمستردام، إنّ إعادة إغلاق مضيق هرمز ستقود أسعار الطاقة لموجة تضخمية يصعب احتواؤها، متوقعا أن تستمر تداعياتها ما بين 3 إلى 4 سنوات، حيث إنّ الاستثمارات في القطاع الصناعي لن تكون كافية لتفادي الأزمة الحالية، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف «ويديرشوف»، لـ«الوطن»، أن أي تحسن مؤقت في أسعار النفط سيظل «هش ومثير للقلق»، خاصة مع استمرار استهداف ناقلات النفط داخل المضيق، مضيفا أن غياب الرؤية بشأن إعادة فتح الممر الملاحي سيؤدي لارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الساعات والأيام المقبلة، بعد انخفاض نسبي سابق نتيجة تفاهمات أولية لوقف إطلاق النار.
أوروبا بين العقوبات ونقص الإمداداتوأكد الخبير أنّ الاقتصاد الأوروبي لا تزال متأثره بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة بعد تقليص الاعتماد على النفط والغاز الروسيين، لافتا إلى أن محاولات تعويض الإمدادات عبر الغاز الطبيعي المسال تواجه تحديات لوجستية كبيرة، مع تزايد الضغط على البنية التحتية للطاقة.
وحذر من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، بالتزامن مع القيود على الطاقة الروسية، سيؤدي لزيادات حادة في الأسعار خلال أسابيع، وأزمة نفط خلال ستة أسابيع، تليها اختناقات لوجستية تمتد لشهرين أو ثلاثة، حيث أن السفن العالقة في المضيق ستفاقم أزمة توافر السلع عالميا.
وأوضح ويديرشوف أن أسعار الوقود في أوروبا بدأت بالفعل في الارتفاع، مشيرا إلى تجاوز سعر البنزين في هولندا حاجز 2 يورو للتر، حيث أن التضخم سيتفاقم، مع تأثيرات واسعة على آسيا ودول أخرى، من بينها مصر، نتيجة ترابط أسواق الطاقة عالميا.
الطاقة المتجددة ليست حلا سريعارغم توقعه تسارع الاستثمارات في الطاقة المتجددة، شدد الخبير على أن نتائجها لن تكون فورية، مؤكدًا أن العالم سيظل بحاجة إلى النفط والغاز خلال السنوات المقبلة.
واختتم بأن الأزمة الحالية سيعزز الطلب على الوقود الأحفوري بدلا من تقليصه على المدى القصير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك