قالت الدكتورة مونيكا وليم، الباحثة في العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، تراهن على إعادة تشكيل مسار الصراع مع إيران عبر الانتقال من الضغط العسكري المباشر إلى سياسة الإكراه الاقتصادي، باعتبارها الأداة الأكثر فاعلية في المرحلة الراهنة.
وأضافت في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الاستراتيجية الأمريكية ركزت على استهداف الاقتصاد الإيراني، وخاصة صادرات النفط، من خلال الحصار البحري وتوسيع نطاق العقوبات ليشمل السفن المرتبطة بالتجارة الإيرانية، إضافة إلى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» وشبكات التهريب، مع تهديد بفرض عقوبات على البنوك والجهات التي تسهّل هذه العمليات.
وأوضحت أن هذه السياسة تقوم على افتراض زمني مفاده أن توقف الصادرات النفطية سيؤدي إلى امتلاء مخزونات التخزين الإيرانية خلال أسابيع، ما قد يفرض وقف الإنتاج النفطي، وبالتالي إحداث أضرار هيكلية في البنية التحتية الاقتصادية الإيرانية.
وأشارت إلى أن هذا الرهان يصطدم بعقبات تاريخية وهيكلية، إذ إن النظام الإيراني يتعامل مع الضغوط باعتبارها تهديداً وجودياً وليس مجرد ضغط تفاوضي، ما يجعل خيار الاستسلام مستبعداً، بل وقد يدفعه إلى تشديد موقفه بدلاً من التراجع.
وأضافت أن الملف النووي الإيراني يمثل نقطة خلاف مركزية، إلى جانب قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز والصواريخ الباليستية وأدوار إيران الإقليمية، وهي ملفات لا تزال تعيق أي اختراق تفاوضي حقيقي بين الطرفين.
وأكدت على أن ما يجري حالياً يمكن وصفه بمرحلة ضغط تفاوضي قبل أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار أو تمديده، حيث تسعى واشنطن للحفاظ على صورة القوة وتجنب الظهور بموقف ضعيف، في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك