وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

ماذا تبقّى من العمل العربى المشترك؟ بقلم نشأت الديهي

الجمهورية أون لاين
1

لم يعد السؤال اليوم: كيف نطوّر العمل العربى المشترك؟ بل أصبح السؤال الأكثر واقعية ومرارة: ماذا تبقّى أصلًا من هذا العمل؟فالسنوات الأخيرة كشفت بوضوح أن المسافة بين الخطاب العربى المعلن وبين الواقع ال...

ملخص مرصد
تساءل الكاتب عن مستقبل العمل العربي المشترك في ظل تباين المصالح بين الدول العربية، مشيرًا إلى تآكل أركانه بسبب الصراعات والخلافات. ودعا إلى إعادة تعريف العلاقات العربية بناءً على مصالح واقعية بدلاً من الشعارات، مؤكدًا أن المصالح المشتركة أكثر استقرارًا من العواطف. وحذّر من تجاهل الواقع، مؤكدًا أن الأمم المتقدمة تواجه الحقائق بشجاعة.
  • تآكل العمل العربي المشترك بسبب اختلاف المصالح والصراعات بين الدول العربية.
  • دعوة لإعادة صياغة العلاقات العربية بناءً على مصالح واقعية بدلاً من الشعارات.
  • تحذير من تجاهل الواقع، مؤكدًا أن الأمم المتقدمة تواجه الحقائق بشجاعة.
من: نشأت الديهي (كاتب المقال)

لم يعد السؤال اليوم: كيف نطوّر العمل العربى المشترك؟ بل أصبح السؤال الأكثر واقعية ومرارة: ماذا تبقّى أصلًا من هذا العمل؟فالسنوات الأخيرة كشفت بوضوح أن المسافة بين الخطاب العربى المعلن وبين الواقع الفعلى أصبحت واسعة إلى حد يصعب تجاهله أوتزيينه بالعبارات الدبلوماسية.

اختلافات، وخلافات، وتباينات، ونزاعات، بل وصراعات حقيقية بين دول يفترض أنها تنتمى إلى منظومة واحدة، يقابلها فى العلن سيل من الكلمات والبيانات والتصريحات التى تحاول نفى هذا الواقع أو تجميله.

ربما تكون هذه هى طبيعة السياسة فى كل مكان، وربما تكون أيضًا خصلة عربية اعتدناها؛ أن نختلف فى الواقع ونتفق فى البيانات.

لكن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها طويلًا.

فالمجموعة العربية لم تعد كتلة واحدة كما كانت تُصوَّر فى الخطابات.

لم يعد يجمعها عدو واحد ولا صديق واحد، ولا مصلحة واحدة، ولا حتى حلم واحد.

لقد تفرّعت المصالح وتباعدت الأولويات، وأصبح لكل دولة حساباتها الخاصة ورؤيتها لمصالحها الوطنية.

وإذا أردنا توصيف المشهد بقدر من الصراحة، فيمكن القول إننا أصبحنا أشبه بعائلة جمعتها النقمة وفرّقتها النعمة.

حين كانت الأخطار مشتركة كنا أقرب إلى بعضنا البعض، لكن مع تباين الظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية تباعدت المسارات وتباينت الحسابات.

غير أن البكاء على اللبن المسكوب لن يغيّر شيئًا.

فالمرحلة التى نعيشها الآن هى مفترق طرق تاريخى يتطلب قدرًا أكبر من الواقعية والوضوح.

وربما يكون الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الشعارات العاطفية إلى مرحلة علاقات المصالح الواضحة المكتوبة بالورقة والقلم.

وهل ما تريده منى أستطيع تلبيته؟وهل ما أريده منك تستطيع أن تقدمه؟إن العلاقات الدولية فى كل مكان تقوم على المصالح المتبادلة قبل أى شيء آخر، وليس عيبًا أن نعترف بذلك بصراحة.

فالمصالح الواضحة أكثر استقرارًا من العواطف المتقلبة، والاتفاقات المحددة أكثر صلابة من الشعارات الفضفاضة.

وليس معنى ذلك أن نتخلى عن فكرة التضامن العربى أو الروابط التاريخية والثقافية التى تجمعنا، بل أن نعيد صياغتها بصورة أكثر واقعية.

فبدلًا من الحديث عن وحدة شاملة قد لا تتحقق فى الظروف الحالية، يمكن تفعيل شبكات واسعة من العلاقات البينية الاقتصادية والأمنية والتنموية بين الدول العربية وفقًا لمصالحها المشتركة.

لقد تغيّر العالم من حولنا بسرعة مذهلة، وتشكّلت تحالفات جديدة وتبدّلت خرائط النفوذ، بينما ما زال الخطاب العربى فى كثير من الأحيان أسير مفاهيم قديمة لم تعد تعكس الواقع.

إن المطلوب اليوم ليس جلد الذات، ولا التبرؤ من فكرة العمل العربى المشترك، بل إعادة تعريفه.

إعادة رسم خريطة العلاقات العربية على ضوء الحقائق لا الأمنيات، وعلى ضوء المصالح الواقعية لا المجاملات السياسية.

فالأمم التى تتقدم هى تلك التى تمتلك شجاعة مواجهة الحقيقة، مهما كانت قاسية.

أما تجاهل الواقع فلن يؤدى إلا إلى اتساع الفجوة بين الشعارات والحقائق.

إذا كان العمل العربى المشترك قد تآكلت بعض أركانه، فكيف نحافظ على ما تبقّى منه قبل أن نفقده بالكامل؟الإجابة تبدأ بالوضوح، ثم بالصدق، ثم بالعمل الجاد لبناء علاقات عربية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لا على العواطف العابرة أو الكلمات المنمقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك