في مشهد جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والأسى، شيع المئات من أهالي محافظة الإسماعيلية، مساء اليوم، جثمان الشابة بسمة مجدي، ضحية حادث الدهس الأليم الذي وقع بالشارع التجاري بمنطقة الشيخ زايد، إلى مثواها الأخير، وسط دموع وصدمة ذويها ومحبيها.
وداع مؤثر لـ" نقاء الخدمة"ولم يكن الحزن مقتصرًا على الشارع الإسماعيلي فحسب، بل نعت الكنيسة القبطية بالإسماعيلية، وعلى رأسها الأنبا سارافيم، الفقيدة بكلمات تدمي القلوب، واصفة إياها بـ" الخادمة المخلصة".
بسمة، التي كانت ركنًا أساسيًا في مدرسة الشمامسة، رحلت تاركة خلفها سيرة عطرة من المحبة والعطاء، حيث أكد المقربون منها أنها كانت نموذجًا للنقاء والوداعة.
قرارات حاسمة لإرساء العدالةعلى الجانب الرسمي، لم يمر الحادث مرور الكرام؛ حيث أعرب اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، عن تعازيه الحارة لأسرة الفقيدة، مشددًا على أن دماء أبناء المحافظة غالية ولا تهاون في أي تقصير.
وفي تحرك سريع لردع المتسببين، أصدر المحافظ حزمة قرارات فورية شملت:إيقاف مدير عام مديرية الطرق والنقل عن العمل فورًا لحين انتهاء التحقيقات.
إحالة الواقعة بالكامل إلى النيابة العامة للوقوف على أسباب التقصير ومحاسبة المسئولين.
تشكيل لجنة فنية لمعاينة موقع أعمال التطوير بالشارع التجاري لضمان معايير السلامة.
تعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى تواجد الفقيدة (31 عامًا) في الشارع التجاري لشراء مستلزمات منزلية، قبل أن تتعرض لدهس مفاجئ في منطقة تخضع لأعمال تطوير تشرف عليها مديرية الطرق.
وروى شهود عيان لحظات الرعب، التي سادت المنطقة عقب سماع صراخ استغاثة، ليتبين وقوع الحادث الذي أدى لوفاة بسمة في الحال.
" رحلت بسمة وهي تؤدي واجباتها اليومية، لكن ذكراها ستظل محفورة في قلوب مَن خدموا معها، وقرارات المحافظ اليوم هي الخطوة الأولى نحو ضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك