القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار..حزب الله يرفض الاتفاق، إسرائيل تتمسك بمواصلة القتال والحكومة اللبنانية تتفاعل
عامة

رصّوا الصفوف

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
1

كانت جريمة الغزو العراقي للكويت غير مسبوقة في تاريخ الوطن العربي والعالم على السواء، فقد كانت جريمة طاغية دفعته نوازع الشر والأطماع والحقد، التي تجمعت كلها في ذاك «اللاآدمي» وغير السوي، نحو جارة قدمت ...

ملخص مرصد
استعرض الكاتب مقارنة تاريخية بين الغزو العراقي للكويت وجرائم إيران الأخيرة ضدها، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية جمعت دول الخليج على موقف موحد. ودعا إلى الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الخارجية، محذراً من الفتن الداخلية التي قد تستغلها الأطماع الخارجية.
  • الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول الخليج جمعتهم على موقف موحد
  • الكاتب دعا إلى الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الخارجية
  • حذر من الفتن الداخلية التي قد تستغلها الأطماع الخارجية
أين: الكويت ودول الخليج

كانت جريمة الغزو العراقي للكويت غير مسبوقة في تاريخ الوطن العربي والعالم على السواء، فقد كانت جريمة طاغية دفعته نوازع الشر والأطماع والحقد، التي تجمعت كلها في ذاك «اللاآدمي» وغير السوي، نحو جارة قدمت له الكثير لسنوات عديدة في أوقات السلم والحرب والعوز لم تخطر عليه، فكان جزاء الكويت كجزاء «سنمار»، وهو الرجل الذي طلب منه النعمان بن المنذر القيسي بناء قصر في ظهر الكوفة، على إلا يكون هناك قصر مثله، ولما انتهى من بناء القصر، قام الملك النعمان بإلقاء الرجل من أعلى القصر، ولقي حتفه، خشية أن يبني قصراً آخر مثله لأحد، هكذا كان جزاء الكويت مع ذلك، الذي لا يذكره التاريخ إلا بالسوء واللعنات على ما تركه من تدمير وعداوات وفقر وضحايا بين شعبه، وعلى العالمين العربي والإسلامي أيضاً.

حالنا مع الجار الآخر إيران هو كحالنا مع جار الشمال، الذي ذهب إلى جهنم، فبلاد الفرس لم تتأخر عليها الكويت بالمساعدات خلال الزلازل التي تعرّضت لها، إضافة لمساعدات كثيرة كويتية، وسعي لعلاقات طيبة على اكثر من صعيد، انطلاقا من دورها نحو جيرانها، فكان الجزاء لنا صواريخ ومسيرات وحرائق وشهداء وجرحى، بدلاً من الشكر والتقدير وحفظ العرفان بجميل الكويت عليهم، لكن ماذا ننتظر من اللئيم ما دام هذا نهجه وسلوكه وعاداته على كل من حوله من الدول.

الاعتداءات الإيرانية علينا، وحتى على دول الخليج الشقيقة، جمعت شعوبنا ودولنا الخليجية على كلمة واحدة، وأظهرت انها جسد وصوت واحد في الخطوب والملمات والمحن، وانعكس ذلك على ترابط شعوب المنطقة ومصيرها المشترك ووقوفها أمام الاعتداءات الإيرانية الغادرة، وفي خضم كل تداعيات الاعتداءات الغادرة، التي تعرّضت لها الكويت، تبقى قضية الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي الواحد هي السياج الآمن لاستقرار مجتمعنا، ولوطننا قبل ذلك، مثل ما كانت وحدتنا وكلمتنا خلال شهور الغزو العراقي واحتلاله المجرم، الذي لم يفرّق بين الكويتيين في القتل والتعذيب والاعتقال، كنا صفاً واحداً في الداخل والخارج، جمعتنا كلمة واحدة ووطن واحد هو الكويت، رغم الاختلافات الفئوية والتوجهات المختلفة والانتماءات، وكلها اندثرت أمام وطن احتضن الجميع، وهذا ما نريده اليوم، ونحن في خضم هذه الأحداث غير المتوقعة، التي يمر بها وطننا والدول الشقيقة الخليجية، فأصوات النشاز التي تخرج علينا، والسلوكيات التي تفرّق ولا توحّد، وبعض الانتماءات الخارجية من البعض، هذه وغيرها لا نريدها اليوم ما دامت الكويت هي الأغلى والأولى بالوفاء والإخلاص لها أمام كل التحديات والأطماع الخارجية، التي تستدعي وتفرض علينا رصّ الصفوف لمواجهتها والانتصار عليها، حتى لا ندع العدو الإيراني يجد ثغرة لزرع الفتنة بيننا، والتفرقة بين المجتمع الواحد، وهذا ما يتمناه، وما ينتظره، وما يريده لنا.

الانتماء للكويت والإخلاص الحقيقي النابع من القلوب لا يكونان بتغريدات تفوح منها رائحة الطائفية والفئوية الكريهة، بل بالكلمة التي تحمي الكويت والمجتمع من زلازل التفرقة والبغضاء والشحن الفئوي، التي تغرق السفينة لا سمح الله وهذا ما لا يريده كل مخلص وغيور ومحب لوطنه.

قال تعالى: «وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم» (الأنفال: 46)، فالنزاع والاختلاف نهايته الضياع والحسرة على ما فات، فكونوا عباد الله اخوانا، وخذوا العبرة من تجارب الشعوب الأخرى، وتذكّروا ما فعلت بهم النزاعات والخلافات، والعاقل من يتعظ، حتى لا نضرب كفاً بكف على ضياع وحدتنا.

كل ممارسة فيها ضرر للوطن والمجتمع هي أشبه بإصابة جزء في الجسد، الذي يحتاج إلى علاج، وإذا تفاقم فإزالته بعملية لإراحة الجسد، ومن يرد العمل والإضرار بالوطن فلا سبيل سوى الجزاء، الذي يضمن سلامة الوطن والمجتمع.

يقول المثل: «الضرس إذا تحرّك فلا سبيل سوى الشلع».

طال عمرك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك