يني شفق العربية - لبنان.. بري: اتفاق إعلان النوايا مع الاحتلال "مفخخ" وكالة الأناضول - لبنان.. بري يصف اتفاق إعلان النوايا مع إسرائيل بأنه "مفخخ" التلفزيون العربي - مونديال 1950 في ذاكرة كأس العالم Euronews عــربي - انفجار مسيّرة بحرية في ميناء كونستانتا الروماني.. والسفارة الروسية في بوخارست تتهم أوكرانيا قناه الحدث - مدير وكالة الطاقة الذرية يؤكد أهمية رقابة النووي الإيراني قناة التليفزيون العربي - الجيش الإسرائيلي يحاول السيطرة على حداثا وسط غارات كثيفة وحزب الله يرد بالكمائن والمسيّرات سكاي نيوز عربية - من الملاعب إلى الشاشات.. لعبة كأس العالم 2026 على نتفليكس العربية نت - غروسي: الحل بين واشنطن وطهران يجب أن يكون دبلوماسيا وكالة شينخوا الصينية - الإمارات توقف إصدار التأشيرات لمواطني 3 دول إفريقية احترازاً من "إيبولا" رويترز العربية - بري: أوافق على انسحاب حزب الله بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي
عامة

فراس يقتدي بأبيه.. سيرةُ القزاز وعائلته التي رفعت أذانَ المسجد الأقصى لقرون

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

على مدى عقود أتحف مؤذن وقارئ المسجد الأقصى المبارك الشيخ ناجي القزّاز، رواد المسجد بعذوبة صوته، ليس في قراءة القرآن الكريم فحسب، إنما بالأناشيد والابتهالات والمدائح النبوية.وفق زملائه القراء، عرف عن...

ملخص مرصد
توفي الشيخ ناجي القزاز (66 عاماً)، المؤذن والقارئ في المسجد الأقصى، بعد مسيرة امتدت عقوداً رفع خلالها الأذان والأناشيد بتميز صوتى فائق. وشيّع آلاف الفلسطينيين جثمانه في مقبرة المجاهدين قرب الأقصى، فيما يتابع ابنه فراس (40 عاماً) المسير في المهنة ذاتها. وصفه زملاؤه بأنه "صوت الأقصى الأصيل" لتمييز صوته عن غيره من المؤذنين، واستمر في أداء الأذان حتى تدهورت حالته الصحية قبل عام ونيف.
  • توفي الشيخ ناجي القزاز (66 عاماً) مساء الأحد بعد مسيرة طويلة في رفع الأذان بالأقصى
  • شيّع آلاف الفلسطينيين جثمانه في مقبرة المجاهدين قرب المسجد الأقصى
  • واصل ابنه فراس (40 عاماً) أداء الأذان بنفس الأسلوب والمقامات الصوتية لوالده
من: الشيخ ناجي القزاز، فراس القزاز أين: المسجد الأقصى، مقبرة المجاهدين (القدس)

على مدى عقود أتحف مؤذن وقارئ المسجد الأقصى المبارك الشيخ ناجي القزّاز، رواد المسجد بعذوبة صوته، ليس في قراءة القرآن الكريم فحسب، إنما بالأناشيد والابتهالات والمدائح النبوية.

وفق زملائه القراء، عرف عن الشيخ قراءته للقرآن الكريم وفق المقامات والنغمات المختلفة تبعا للظروف العامة في القدس وفلسطين من فرح وحزن.

وإن مضى الشيخ إلى ربه وشيّع من رحاب المسجد الطاهر أمس الأحد، فإن عزاء رفاق دربه وأهل القدس أنه أنجب من يحمل ذات الصوت والرسالة والأداء ابنه الشاب فراس القزاز.

وشيع آلاف الفلسطينيين القزاز (66 عاما) في مقبرة المجاهدين، غير بعيد عن مهوى قلبه الذي صدح فيه صوته بالأذان لعقود، وصوت والده وأجداده من قبله، فيما يواصل نجله فراس الآن المسير في هذه المهنة التي تتحمل عائلة القزّاز مسؤوليتها في أولى القبلتين منذ قرون.

طغت ملامح الحزن على وجوه المشيعين الذين أَلِفوا صوت الأذان القادم من الأقصى بمقام" الرست" الذي اشتهر به الحاج ناجي.

يصف الموظف في لجنة إعمار المسجد الأقصى عزام دويك، والذي يعمل متطوعا في رفع الأذان بالأقصى منذ 20 عاما، المؤذن الراحل بأنه" صوت الأقصى الأصيل، وصاحب خامة الصوت الرخيمة التي ألِفها المقدسيون لعقود، وباتوا يميزونها عن سائر خامات أصوات المؤذنين".

رفع القزّاز الأذان على مدار عقود طويلة، وقال دويك" من اعتاد أن يسمع الأذان من مساجد معينة يمكنه تمييز أصوات المؤذنين فيها، فكما يميز الناس أذان المسجد الحرام في مكة المكرمة، وأذان المسجد النبوي في المدينة المنورة، فإن الكثيرين يميزون صوت المؤذن ناجي القزّاز القادم من المسجد الأقصى".

عُرف عن المؤذن الراحل استخدامه مقام" الرست"، وأخذ نجله فراس الطابع ذاته في رفع الأذان، ويأتي مقام" البيات" في المرتبة الثانية من بين المقامات التي كان يستخدمها الراحل في تأدية مهنته الروحانية، وفقا للمؤذن المتطوع عزام دويك.

ويضيف رفيق دربه بالأقصى: " يُسلطِن كل من يسمع الشيخ ناجي أثناء تأديته للأذان، وكان يؤديه أحيانا بشكل طربي، وأحيانا بنبرة حزن أو فرح حسب الظروف العامة في القدس، أو وقت الصلاة، فأذان الفجر يحتاج مقاما روحانيا هادئا، ولا تليق به المقامات العالية، وكذلك أذانا المغرب والعشاء، وأبدع الحاج الراحل في ملاءمة كل ذلك".

وعن ملامح شخصيته، قال دويك إنه كان بشوشا متواضعا، ولم يتعامل مع الأذان كمهنة يملكها، بل قدّم الكثيرين لتأدية الأذان عنه إذا رغبوا بذلك من باب تشجيعهم.

وبرحيل القزاز قال الدويك، إن المسجد الأقصى والقدس خسرا قامة عظيمة وشيخا كبيرا، علّم الكثير من المؤذنين وأدخل طابعه في أدائهم.

هدفه: أن يبقى الأذان يصدح بالأقصىمن جهته، يقول طبيب الأسنان المقدسي والقارئ في المسجد الأقصى مجد الهدمي، إن الحاج ناجي بدأ رفع الأذان في الأقصى عندما بلغ الـ18 من عمره، وورث هذه المهنة عن جده عبد السلام القزّاز.

وأضاف: " رجل طيب حسن المعشر وقليل الكلام وشخصيته هادئة جدا، وكان طموحه وهدفه دائما أن يبقى الأذان يصدح بالأقصى ولا يتوقف".

وكان الراحل يسكن في طريق باب السلسلة على بعد 150 مترا عن المسجد الأقصى المبارك، وشكّل صوته -وفقا للهدمي- الهوية الصوتية للأذان في الأقصى، " فعندما نذكر أذان الأقصى نذكر دائما صوت الشيخ ناجي الذي حذا نجله فراس حذوه، وبات يؤذن بالنسق والأسلوب والأداء الصوتي نفسه".

أحبّ هذه القامة الصوتية والاجتماعية المتواضعة كل رواد المسجد، وفقا للطبيب المقدسي، وعلى رأسهم موظفو الأقصى وزوّاره خاصة من فئة المسنين الذين يتوافدون إلى المسجد مبكرا، كما أحبّه طلبة مدارس الأقصى الشرعية، الذين تربوا وكبروا على صوت الشيخ ناجي القزّاز.

ورغم فقدان الشيخ ناجي، فإن عزاء المقدسيين أن رث ندله فراس القزّاز (40 عاما) هذه المهنة عن والده الراحل، بعد أن رافقه منذ نعومة أظفاره خلال رفعه للأذان وحضوره للمناسبات الدينية.

وفي حديث للجزيرة نت، أكد أن لوالده الفضل الكبير في تدريبه المكثف على المقامات الصوتية وتمارين أخذ النفس وإطالته، وهي أشياء لم يتلقَّها بالمعاهد والجامعة لاحقا.

عمل فراس مؤذنا متطوعا في المسجد الأقصى لمدة 12 عاما قبل أن يصبح موظفا رسميا في دائرة الأوقاف الإسلامية ومؤذنا معتمدا قبل عقد ونصف تقريبا.

يذكر أنه قبل سنوات بدأت معاناة القزاز مع أمراض القلب، وقبل عام ونيف دخل المستشفى في وضع صعب، ومنذ ذلك الحين أقعده المرض في منزله بسبب الوضع الصحي غير المستقر.

لكن نعشه جاب الأقصى الذي عاش وتعلق به قبل أن يوارى الثرى في مقبرة يُسمع في أرجائها الأذان القادم من مآذن أولى القبلتين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك