يحفل تاريخ جماعة الإخوان بمحاولات متكررة وممنهجة لاختراق مؤسسات الدولة، بالتوازي مع توظيف العنف كأداة لتحقيق أهدافها، حيث تبنّى التنظيم في العام 1991 خطة سياسية للتمكين، استهدفت الوصول إلى السلطة على المستويين المحلي والدولي خلال اجتماع دولي عُقد في تركيا، حيث قدّم مصطفى مشهور المرشد الأسبق للجماعة الإرهابية، مراجعة لأداء المرحلة السابقة، وطرح رؤية جديدة لتحركات التنظيم في المرحلة التالية.
التمكين السياسي وإحكام السيطرةمن جانبه، قال طارق البشبيشي الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إنّ الفكرة الجوهرية التي تقوم عليها الجماعات الدينية، ترتكز على السعي إلى الحكم والسيطرة على السلطة، مشيرًا إلى أنّ الأنشطة الخدمية أو الاجتماعية التي تظهر في بعض الفترات ليست سوى أدوات مرحلية تُستخدم لتحقيق الهدف الاستراتيجي.
وأوضح البشبيشي لـ«الوطن»، أنّ الجماعات توظف العمل الخيري والمجتمعي كوسيلة لبناء قاعدة دعم وتعزيز نفوذها داخل المجتمع، إلا أنّ الغاية النهائية تظل التمكين السياسي وإحكام السيطرة على مؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بجماعة الإخوان، لفت إلى أنّ تتبع مسارها التاريخي يكشف عن تأسيس مبكر لتنظيم مسلح، يعود إلى أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، عقب مرحلة من التوسع التنظيمي وترسيخ النفوذ، بالتوازي مع تنامي مواردها المالية.
الإخوان تتبنى القوة للتغييروأضاف أنّ بعض رسائل مؤسس الجماعة حسن البنا، والتي تمثل الإطار الفكري الحاكم لها، تتضمن إشارات صريحة إلى تبني القوة كوسيلة للتغيير، مستشهدًا بعدد من الرسائل، بينها «المؤتمر الخامس»، و«إلى أي شيء ندعو الناس»، و«رسالة الجهاد»، باعتبارها تعكس ملامح هذا التوجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك