في كانون الثاني 2025 بفضل قرار محكمة العدل العليا الذي اتخذ رغم أنف وزير العدل يريف لفين، انتخب القاضي إسحق عميت من قبل لجنة انتخاب القضاة رئيساً للمحكمة العليا.
منذ عين عميت في منصبه، شدد لفين المقاطعة عليه ورفض البحث معه في تعيين القضاة وغيرهم من الموظفين الكبار في منظومة المحاكم.
إن قرار لفين عدم عقد لجنة انتخاب القضاة إلى حين انتخاب مرشحين هو معني بهم، خلق عبئاً غير مسبوق على المحاكم المحملة أصلاً بالعبء.
لقد عرقل لفين تعيين نحو 150 قاضياً في الوقت الذي ينقص المنظومة نحو 15 في المئة من وظائف الطاقم القضائي.
بغياب القضاة، يضطر الجمهور للانتظار أشهراً بل وحتى سنين لصدور القرارات والأحكام، فيعاني المتهمون من تعذيب قضائي خطير، ويتحرر معتقلون خطيرون إلى بدائل الاعتقال.
يعمل في المحكمة العليا 11 قاضياً، من أصل 15 وظيفة.
الأزمة خطيرة على نحو خاص في المحاكم المركزية الواقعة في بلدات المحيط.
ثمة نقص في أعداد القضاة في المحكمة المركزية للواء الجنوب، وهو نقص بلغ في بئر السبع 7 قضاة من أصل 28.
أما النقص في حيفا فبلغ 6 قضاة.
لقد حاولت محكمة العدل العليا إنقاذ الجمهور من الضائقة، فأصدرت أمرين ضد لفين، وأمرته أن يبين سبب عدم المضي قدماً بانتخاب قضاة، وكما أمرته بألا يقاطع عميت.
لقد فهم لفين بأن عليه العمل قبل أن تتخذ محكمة العدل العليا قراراً في قضيته، لكنه قرر مواصلة طريقه الفاسد.
بدلاً من أن يتفق مع عميت وإدارة المحاكم على تعبئة ملاكات المحاكم المركزية والصلح حيث ضائقة القوة البشرية هي الأكبر، أعلن أن في نيته نقل وظائف قضائية إلى محاكم العمل، إلى محاكم الشبيبة ومحاكم العائلة.
إلى جانب ذلك، أعلن لفين مواصلته عدم البحث في تعيينات للمحكمة العليا.
لم يتبقَ خيار أمام مندوبي المحكمة العليا في لجنة انتخاب القضاة: عميت، ونائبه نوعم سولبرغ، والقاضية دفنه براك ايرز، الذين اجتهدوا ألا يصطدموا بلفين.
بعثوا له بكتاب أوضح بأن قراره لا يعطي جواباً لاحتياجات حرجة للمنظومة، وهو ينبع من اعتبارات غريبة.
عنون الكتاب للفين، لكن يخيل أنه يستهدف للجمهور حتى يبين لهم المناورة التي يحاول لفين القيام بها – جزء من منظومة أحابيل وألاعيب هدفها هدم السلطة القضائية.
في الشهر القادم، ستبحث محكمة العدل العليا في التماس ضد لفين في قضية الحاجة لتعيين قضاة.
سيتعين عليها أن توضح لوزير العدل بأن المناورة التي يحاول القيام بها مرفوضة، وأن عليه تعيين قضاة وفقاًلاحتياجات المنظومة وليس وفقاً لاحتياجاته السياسية.
أسرة التحرير هآرتس 20/4/2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك